فتحت الشرطة تحقيقا بعد الإعتداء على مركبات وخط عبارات كراهية باللغة العبرية على جدران مبان في إحدى البلدات الفلسطينية في الضفة الغربية.

من بين العبارات التي تم خطها في بلدة قيرة الواقعة شمال مستوطنة إريئيل “لا مكان للأعداء في إسرائيل”، و”عندما يتعرض اليهود للأذى، من واجبنا ألا ننسى”. وتم إعطاب إطارات 14 مركبة وخط نجمة داوود في عدد من المواقع في ما يُشتبه بأنها جريمة كراهية.

وأظهرت لقطات صورتها كاميرات أمن في قيرة عددا من الملثمين وهم يسيرون في شوارع القرية ويقومون بثقب إطارات جرار ومركبات فلسطينية أخرى في طريقهم.

وقال عبد الله كميل، محافظ سلفيت التي تتبع لها قيرة، لصحيفة “هآرتس” إن الحكومة الإسرائيلية “تتحمل مسؤولية الجريمة والهجمات المتكررة للمستوطنين”.

عبارة ’عندما يتعرض اليهود للأذى، من واجبنا ألا ننسى’ تم خطها على جدار في قرية قيرة الفلسطينية في ما يُشتبه بأنها جريمة ’تدفيع ثمن’، 6 أكتوبر، 2019. (Ouhoud Khafash/Yesh/Din)

في حادثة مماثلة في الشهر الماضي، قام مجهولون بخط شعارات كراهية بالعبرية وإعطاب إطارات خمس مركبات في قرية دوما بوسط الضفة الغربية.

من العبارات التي تم خطها “الطرد أو القتل” أو “أيها اليهود، استيقظوا واطردوا العدو”.

شهدت هذه البلدة في عام 2015 هجوما داميا نفذه متطرفون يهود أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد عائلة دوابشة جراء إلقاء زجاجة حارقة على منزلهم.

الحادثة في دوما كانت جريمة الكراهية المفترضة الثانية في الشهر الماضي، حيث سبقها هجوم مماثل في عصيرة القبلية، حيث قال سكان محليون إن مجموعة تضم 15 مستوطنا من مستوطنة يتسهار القريبة دخلوا القرية الواقعة في شمال الضفة الغربية وألحقوا الأضرار بثلاث مركبات وقاموا بإعطاب إطاراتها وإلقاء حجارة على زجاجها.

على الرغم من عشرات جرائم الكراهية التي استهدفت الفلسطينيين وممتلكاتهم في العام المنصرم، إلا أن اعتقال الجناة في هذه الجرائم يُعتبر نادرا، وتقول مجموعات حقوقية إن الإدانات في هذه الاعتداءات أكثر ندرة، حيث يتم إسقاط التهم في معظم هذه القضايا.

وتقتصر هذه الهجمات، التي يُشار إليها عادة باسم “هجمات تدفيع الثمن”، على الحرق العمد وخط العبارات، لكنها تشمل أحيانا اعتداءات جسدية وحتى القتل.

في شهر ديسمبر، نشر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تقريرا أظهر زيادة بنسبة 69% في الهجمات على الفلسطينيين في عام 2018 مقارنة بعام 2017.