خشية من الإضطرابات خلال الإحتفال بعيد الفصح العبري، عززت الشرطة الأمن في البلدة القديمة في القدس وفي الحرم القدسي بمحاولة لمنع وقوع إضطرابات.

وتم طرد خمسة زوار يهود من الحرم صباح الأحد لتسببهم الإخلال بالنظام العام، وفقا للشرطة، ومن ضمنهم قاصرين اثنين.

وتخشى اسرائيل من إثارة زيارة اليهود الى الحرم القدسي خلال عيد الفصح العبري الذي يستمر اسبوعا الإضطرابات الفلسطينية، التي يبدو انها بدأت تهدأ في الأسابيع الأخيرة بعد ستة اشهر من العنف الشديد في الشوارع.

وقالت الشرطة أنه سيقوم 3,500 ضابط شرطة بالإجمالي بدوريات في انحاء القدس خلال الأسبوع، بعد تصعيد التوترات في الأسبوع الماضي نتيجة عملية تفجير لحافلة – وهي الأولى في القدس منذ عقد.

“الشرطة تعمل وستستمر بالعمل بعزم ضد اي محاولة للإخلال بالنظام والأمن العام، وبدون تمييز”، ورد في تصريح الشرطة.

وخلال عيد الفصح، وهو واحد من ثلاث أعياد حج يهودية، يتجه عشرات آلاف اليهود الى البلدة القديمة في القدس.

ولم تكشف الشرطة ما فعل الخمسة ليتسبب بطردهم من المكان، ولكن عادة يتم طرد اليهود لمحاولتهم تأدية الصلاة هناك.

وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الاسبوع الماضي ان اسرائيل سوف تنشر تعزيزات في انحاء الحرم القدسي خلال عيد الفصح لمنع “المظاهرات”.

“مع اقتراب عيد الفصح، سوف ينشر المتطرفون الأكاذيب حول سياستنا بالنسبة للحرم القدسي”، قال.

وقالت الشرطة انها تنوي السماح لليهود بزيارة الموقع كالمعتاد خلال العيد، ولكنها لن تسمح بوقوع اضطرابات.

“لن نسمح بوقوع اضطرابات للنظام والأمن العام، وسوف نعمل بشكل حاسم ضد أي شخص يحاول القيام بذلك”، قالت الناطقة بإسم الشرطة لوبا السمري بتصريح صباح الأحد.

واعتقلت الشرطة يوم الجمعة 10 رجال يهود مشتبهين بالتخطيط للتضحية بماعز في الحرم القدسي بمناسبة عيد الفصح.

وكان اليهود قديما يقومون بالتضحية بحمل عشية عيد الفصح ويأكلونه في وجبة ليلة “السيدر” التقليدية. وغالبا ما يمتنع اليهود القيام بهذا الطقس اليوم.

الحرم، هو مركز توترات متواصلة منذ أشهر بين إسرائيل والفلسطينيين، الذين يخشون من الوجود اليهودي في الموقع الذي يضم المسجد الأقصى.

وتم حظر أعضاء الكنيست والوزراء من زيارة الحرم خلال فترة عيد الفصح “لأسباب أمنية”.

ويبدو أن خطة وضع كاميرات مراقبة في الحرم القدس بمحاولة لتهدئة التوترات انهارت في الأسبوع الماضي يعد قول الأردن، الأمين على الموقع، ان الفلسطينيين عارضوا نشر الكاميرات.

وقالت اسرائيل انها لا زالت معنية بالخطة.

وشارك في العام الماضي اكثر من 50,000 مصلي يهودي في طقس “بيركات كوهنيم” (بركة الكهنة) في حائط المبكى، وسيتم عقده يوم الأحد.

وأغلقت اسرائيل جميع الحواجز في الضفة الغربية وقطاع غزة، خشية من تصعيد بموجة العنف الجارية.

وتم تعزيز هذه المخاوف في الأسبوع الماضي، عندما قام فلسطينيا بتنفيذ عملية انتحارية داخل حافلة في القدس، ما أدى الى اصابة 20 شخصا. وتوفي منفذ العملية، وهو عضوا في حركة حماس يبلغ 19 عاما وينحدر من منطقة بيت لحم، متأثرا بجراحه.