إعتقلت الشرطة ليلة السبت الأحد سبعة أشخاص لإخلالهم بالنظام خلال تظاهرة غير قانونية لدعم الجندي الإسرائيلي إيلور عزاريا، الذي أدانته محكمة عسكرية الأسبوع الماضي بالقتل غير العمد.

وشارك المحتجون في تظاهرة مرتجلة أمام مقر أقامة رئيس الدولة في القدس وتم القبض عليهم بعد رفضهم الإمتثال لتعليمات الشرطة، بحسب بيان من قبل المتحدثة بإسم الشرطة الإسرائيلية لوبا سمري.

ومن المتوقع أن يمثل المعتقلون أمام محكمة الصلح في القدس في وقت لاحق الأحد لتمديد إعتقالهم.

وورد أن السبعة هم جزء من مجموعة من المشجعين المتطرفين لفريق كرة القدم “بيتار القدس”، بحسب الإذاعة الإسرائيلية.

وكان عزاريا قد أدين بالإجماع من قبل محكمة عسكرية الأربعاء بالقتل غير العمد لمنفذ هجوم فلسطيني في الخليل في العام الماضي. هذه القضية أدت إلى إنقسام عميق في البلاد وأثارت إدانة الجندي غضب البعض في معسكر اليمين وأدت إلى وقوع إشتباكات بين بعضهم وقوات الشرطة أمام قاعة المحكمة في تل أبيب في الأسبوع الماضي.

ودعا عدد من السياسيين ومناصري عزاريا رئيس الدولة رؤوفين ريفلين إلى منح العفو للجندي بعد إدانته.

بالإضافة إلى منح العفو الكامل، بإمكان الرئيس، بالتعاون مع وزيرة العدل، التخفيف من الحكم بالسجن وإستبداله بحكم آخر مثل خدمة المجتمع.

في بيان صدر بعد ساعات من صدور الحكم، قال مكتب ريفلين أنه سيتم النظر في طلبات العفو من قبل الرئيس “تماشيا مع الإجراءات المعمول بها” بعد الإنتهاء من جميع الإجراءات القانونية.

ومن المتوقع صدور الحكم بحق عزاريا في 15 يناير. العقوبة القصوى التي يواجهها الجندي هي 20 عاما في السجن، لكن محللين يتوقعون حصوله على حكم أخف.

مقابل الإدانات الشديدة لتصرف عزاريا من قبل القيادة العليا للجيش الإسرائيلي، بما في ذلك من قبل رئيس هيئة الأركان العامة غادي آيزنكوت، اتهم مناصرون وبعض السياسيين من اليمين مؤسسة الدفاع بالتخلي عن أحد عناصرها.

وتم إعتقال ثلاثة أشخاص على الأقل للتحريض على العنف ضد آيزنكوت وأعضاء المحكمة العسكرية في أعقاب صدور الحكم.

ليلة السبت، اعتقلت الشرطة رجلا من القدس للإشتباه بتحريضه على العنف ضد آيزنكوت.

في الأسبوع الماضي، إعتقلت الشرطة شخصين بشبهة الدعوة إلى هجمات ضد القاضية العسكرية مايا هيلر، التي ترأست المحكمة التي أدانت عزاريا. وتم الإفراج عن كليهما يوم الخميس ووضعهما رهن الحبس المنزلي، شريط إبتعادهما عن مواقع التواصل الإجتماعي وعن هيلر.

وتم تشديد الإجراءات الأمنية حول هيلر والقاضيين الآخرين في المحكمة، المقدم كرمل وهبي والمقدم يارون سيبتو، بعد تقارير تحدثت عن آلاف التهديدات ضدهم على مواقع التواصل الإجتماعي وغيرها.

خلال النطق بالحكم في قضية عزاريا احتشد مناصروه أمام مقر قيادة الجيش في تل أبيب مرددين هتافات ضد آيزنكوت مثل “الحذر يا غادي، رابين يبحث عن صديق”، في إشارة إلى رئيس الوزراء الأسبق يتسحاق رابين، الذي اغتيل في عام 1995 على يد متطرف من اليمين.

يوم الخميس أمر النائب العام الشرطة بفتح تحقيق ضد مجموعة من المتظاهرين الذين التقطت الكاميرا صورا لهم وهم يهددون آيزنكوت بسبب إدانة عزاريا.

بحسب شركة “فيغو” المتخصصة في تتبع مواقع التواصل الإجتماعي، بالإضافة إلى الهتافات خلال المحاكمة، تم رصد حوالي 2,500 مشاركة على الإنترنت حتى مساء يوم الخميس تضمنت تهديدات ضد آيزنكوت.

الإعتقالات في ساعات الفجر الأولى جاءات بعد ساعات من مسيرة أجريت في تل أبيب ضد التحريض ودعما للوحدة الوطنية، في أعقاب المحاكمة المثيرة للجدل.

بحسب تقديرات الشرطة شارك في الحدث الذي أجري في “ميدان رابين” في تل أبيب حوالي 3 آلاف شخص.

وشارك في التظاهرة رئيس حزب (المعسكر الصهيوني) يتسحاق هرتسوغ ورئيس حزب “يش عتيد” يائير لابيد وأسر الفتية الإسرائيليين الثلاثة الذين اختُطفوا وقُتلوا في الضفة الغربية في عام 2014 – غيل-عاد شاعر وإيال يفراح ونفتالي فرانكل.

وبادر إلى التظاهرة زيف شيلون، وهو ضابط في الجيش الإسرائيلي كان قد فقد ذراعه في انفجار وقع في قطاع غزة في عام 2012، بعد أن نشر تدوينة على الفيسبوك في وقت سابق من الأسبوع أدان فيها التطرف في الخطاب المحيط في القضية المثيرة للجدل.

في تدوينته على الفيسبوك، كتب شيلون: “أنا، الذي لم أبكي حتى في أصعب اللحظات، جلست اليوم وبكيت على دولة إسرائيل التي تمزق نفسها إلى إشلاء في كراهية غير مسبوقة”.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.