اعتقلت الشرطة يوم الثلاثاء مشتبه به خامس في قضية مقتل فتاة من الجليل التي تسبب مقتلها بموجة احتجاجات نسائية في انحاء البلاد.

وسوف يمثل المشتبه به، شاب يبلغ 17 عاما من الجش، القرية الجليلية التي تنحدر منها الضحية، يارا أيوب، امام محكمة الصلح في الناصرة يوم الاربعاء لتمديد اعتقاله.

وصدم مقتل أيوب البالغة 16 عاما في الاسبوع الماضي القرية الهادئة التي يسكنها حوالي 3000 نسمة، وأغلقت المدارس المحلية احتجاجا. وشيع الآلاف جثمانها في شوارع القرية.

وقد اعتقلت الشرطة اربعة اشخاص آخرين: امرأة تبلغ 50 عاما ورجل يبلغ 21 عاما؛ والمشتبه به الرئيسي، شاب يبلغ 28 عاما من القرية يشتبه انه آخر شخص رأى أيوب قبل اختفائها؛ ووالد المشتبه به الرئيسي البالغ 53 عاما، الذي يعتقد أنه ساعد ابنه بعد ارتكابه الجريمة.

ولا زالت العديد من تفاصيل القضية، بما يشمل هويات المشتبه بهم، محظورة من النشر بأمر المحكمة خشية من عرقلة التحقيق.

وشوهدت أيوب آخر مرة قي 24 نوفمبر، الساعة الخامسة بعد الظهر عندما ذهبت إلى مخبز القرية.

واختفت بعد ذلك اثارها، ما ادى الى عملية بحث واسعة استمرت خمسة ايام في القرية والمنطقة المحيطة حتى العثور على جثمانها في زقاق بالقرب من مكان تجاري في القرية يوم الاثنين الماضي.

وادى مقتلها، بالإضافة الى مقتل سيلفانا تسيغاي البالغة 13 عاما في تل ابيب – على يد شريك والدتها السابق بحسب الافتراض – الى غضب عام من تقاعس الحكومة حول العنف ضد النساء.

وفي يوم الثلاثاء، اضربت آلاف النساء في انحاء البلاد، وتم اجراء مسيرات ومظاهرات خلال اليوم.

ونادى المنظمون الى الإضراب الأسبوع الماضي في اعقاب مقتل مراهقتين، اللتان رفع مقتلهما عدد النساء اللواتي قتلن في حوادث عنف اسري في العام الاخير الى 24، اعلى عدد منذ سنوات. وبادرت مجموعة تدعى “انا امرأة، وأعلن عن اضرابي”، الى الاضراب، و”ائتلاف العلم الاحمر” المؤلف من عشرات المجموعات النسائية.

نساء يهتفن شعارات ويحملن لافتات في ساحة صفرا في القدس، خلال احتجاج على العنف ضد النساء، 4 ديسمبر 2018 (Hadas Parush/Flash90)

وسمحت مئات المؤسسات، البلديات، المدارس والمنظمات لموظفيها الإضراب، وقد أجرى مفوض الخدمة المدنية في الحكومة ايضا تنازلات لتمكين المشاركة بالإضراب.

وعبر الرئيس رؤوفن ريفلين عن دعمه للمظاهرات، وغرد صورا لزوجته، السيدة الأولى نحاما ريفلين، تظهر الى جانب موظفين في منزل الرئيس في القدس.

وتم عقد مظاهرات تقريبا في جميع البلدات والمدن الكبرى في البلاد، مع مظاهرات في القدس، تل ابيب، بئر السبع، عكا، اللد، الطيرة، اشدود، بات يام، بيت شيميش، رحوفوت، نتانيا، وبيت جن، بالإضافة الى اماكن اخرى.

“نحن نضرب لأنه على صانعي القرار الادراك بأن هناك حاجة للأفعال، وليس الكلمات الفارغة”، قال المنظمون في بيان يوم الإثنين نادى الإسرائيليين للخروج الى الشوارع الثلاثاء “لمواجهة الاهمال والمطالبة بالحلول”.

“نحن نطالب بتحويل ميزانية 250 مليون شيكل التي تم التعهد بها قبل عام ونصف، لخطة طوارئ لمنع العنف ضد النساء”، قال المنظمون، ونادوا الى برامج تثقيفية وتأهيلية أخرى لمواجهة العنف الأسري.