أعلن جهاز الشين بيت صباح الأحد أن الشرطة وعناصر تابعة له قاموا ليلة السبت بإعتقال عدد من المشتبه بهم في هجوم إضرام النار في كنيسة “الخبز والسمك” في الطابغة بالجليل في الشهر الماضي.

وجاءت الإعتقالات في أعقاب “تحقيق سري وشاق ومهني كان قد بدأ مباشرة بعد حرق الكنيسة”، كما جاء في بيان الشين بيت. وتم فرض أمر حظر نشر على تفاصيل الإعتقالات، بما في ذلك عدد المشتبه بهم ومكان إقامتهم. ويقوم الشين بيت بالتحقيق مع المشتبه بهم.

ويقود التحقيق قسم الجرائم القومية في يهودا والسامرة في الشرطة، وهو وحدة متخصصة في التحقيق في جرائم الكراهية التي يقوم بها يهود متطرفون.

وتم إضرام النار في الكنيسة، التي يؤمن المسيحيون بأنها موقع عجيبة إكثار الخبز والسمك لإطعام 5,000 شخص، في 16 يونيو. وأُصيب شخصان كانا في المبنى عند حرقه، سائح يبلغ من العمر (19 عاما) وعامل يبلغ من العمر (79 عاما)، بجراح طفيفة جراء إستنشاق الدخان. ولم تتعرض الكنيسة لأضرار كبيرة، حيث أن النيران اندلعت بالأساس على سطحها. ولكن طالت بعض الأضرار مخزن كتب وقاعة مناسبات ومكاتب.

وتم العثور في أحد مداخل المبنى على عبارة “عبدة أوثان” مكتوبة باللغة العبرية.

والكنيسة، التابعة للأخوة البنديكتية، معروفة بفسيفسائها من القرن الخامس، ومن ضمنها فسيفساء تظهر سمكتين وبوسطهما سلة خبز.

وأثار الهجوم على الكنيسة تنديدات شديدة من القيادات الإسرائيلية من جميع ألوان الطيف السياسي، وأوعز رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو لجهاز الشين بيت بالقبض على الجناة بسرعة.

وقال الأب غريغوري كولينز، رئيس الأخوة البنديكتية في إسرائيل، الذي يرأس الكنيسة، خلال تظاهرة في أواخر شهر يونيو بأن “الهجوم على الكنيسة ما هو هجوم على كل من يؤمن بثقافة الحب والتعايش”.

واتهم مسؤولون في الكنيسة الكاثوليكية الحكومة بعدم بذل جهود كافية لوقف هذا النوع من الهجمات، وأضافوا أنه تم إرسال تقرير عن الحريق إلى الفاتيكان، بحسب صحيفة “هآرتس”.

وربط تقرير من الفاتيكان الهجوم على الكنيسة بهجمات أخرى نفذها متطرفون يهود على مواقع مسيحية وإسلامية وأشار إلى أنه تم إستهداف الكنيس من قبل فتية رشقوها بالحجارة في أبريل 2014.

مستخدمين عبارة “دفع الثمن”، قام متطرفون يهود بسلسلة من هجمات إضرام النيران وكتابة عبارات عنصرية ضد مواقع مسيحية وإسلامية في الضفة الغربية والقدس وقاموا بمهاجمة منشآت تابعة للجيش الإسرائيلي، كإنتقام على هجمات فلسطينية ضد يهود وأنشطة حكومية يعتبرونها تمس بمصالح المستوطنين في الضفة الغربية.