اعتقلت الشرطة مساء الخميس شابين من موديعين عيليت للإشتباه باعتدائهما على سائق حافلة فلسطيني قام بإنزال ركاب من حافلته في المستوطنة الحريدية في الأسبوع الماضي.

وسيمثل المشتبه به، وهو في العشرينات من عمره، أمام قاض في محكمة الصلح في القدس بعد ظهر الإثنين حيث ستطلب السلطات تمديد اعتقاله.

وقال سائق الحافلة، نضال فقيه، وهو من سكان مخيم شعفاط في القدس الشرقية، للسلطات إنه قام بإنزال ركاب في المستوطنة الواقعة في وسط الضفة الغربية مساء الخميس عندما قامت مركبة بسد الطريق أمام الحافلة.

ونزل شابان من السيارة، وصعدا الحافلة وتحدثا مع فقيه، وعندما أدركا أنه عربي، بدآ في ضربه.

وأظهرت لقطات فيديو نُشرت بعد فترة قصيرة من الاعتداء أن فقيه أصيب بكدمات ونزيف شديد في عينه اليسرى، ولم يكن قاردا على التحرك من مقعده.

ووصل سائق حافلة عربي آخر لمساعدته ووبخ الركاب للسماح لهم بالقيام بالهجوم. وبالإمكان سماع أحد المارة وهو يقول: “أنتم جميعكم (العرب) مذنبون”.

يوم الجمعة أعلنت الشرطة أن دوافع قومية تقف وراء الهجوم.

وأعلنت شركة حافلات “كافيم” التي تعمل في موديعين عيليت في بيان الجمعة أن مجموعة من سائقيها ستتلقى الضرب ردا على اعتداءات متكررة تعرضوا لها على يد المستوطنين.

وقالك كافيم في بيانها إن “إدارة الشركة لن تتسامح مع أي نوع من أنواع العنف ضد موظفيها، وستعمل على تقديم أي شخص يرتكب أعمال العنف هذه إلى العدالة”.

يوم الإثنين، خرجت مئات الحافلات من مدينة موديعين المجاورة في قافلة إلى القدس حملت شعارات على مقدمتها كُتب فيها “كفى للعنف ضد السائقين”.

وقالت منظمة سائقي الحافلات الإسرائيلية إن أعضاءها يتعرضون لأكثر من 50 حادثة عنف بيد مسافرين في كل شهر.

وجاء هذا الحادث بعد عدد من الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والتي ردت عليها مجموعات من المستوطنين في وقت لاحق بإلقاء الحجارة والاعتداء على الفلسطينيين.

مساء الخميس، قام عشرات المستوطنين بأعمال شغب في موقع هجوم اطلاق نار في وسط الضفة الغربية، بحسب ما ذكره نشطاء حقوقيون وتقارير فلسطينية.

كما تم الإبلاغ عن عدد من حوادث إلقاء الحجارة يوم الخميس في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.

في هجوم اطلاق نار يوم الخميس، قُتل جنديان إسرائيليان خارج مستوطنة غيفعات أساف بينما أصيب جندي ثالث ومدنية بجروح خطيرة.

وجاء إطلاق النار بعد أيام فقط من إصابة سبعة إسرائيليين في هجوم إطلاق نار مماثل نفذه فلسطينيون بالقرب من مستوطنة عوفرا. وكان من بين الجرحى امرأة حامل وضعت طفلها قبل الأوان في عملية قيصرية طارئة، ولكن تم الإعلان عن وفاته يوم الأربعاء.