اعتقلت الشرطة يوم الإثنين رجلا في القدس مع ثماني نساء يشتبه في إدارتهم لجماعة يعيش فيها العشرات من النساء والأطفال الصغار في ظروف استغلالية تشبه العبودية بحسب أهواء الرجل، حسبما ذكرت السلطات يوم الإثنين.

وذكرت بعض التقارير على وسائل الإعلام العبرية أن الرجل، في الستينيات من عمره، كان يشتبه في قيامه باستغلال النساء جنسيا.

وقالت الشرطة إن الجماعة عملت لسنوات في حي بوخاريم في وسط مدينة القدس، تحت غطاء كلية دينية نسائية. وداخلها، عاشت حوالي 50 امرأة في حالة من الاكتظاظ والحرمان وظروف نظافة متدنية. وكان لدى الكثير منهن أطفال – لم يتم توفير عدد محدد – تتراوح أعمارهم بين سنة واحدة وخمس سنوات، والذين كانوا محتجزين في عزلة داخل المجمع.

وقالت السلطات إن زعيم الجماعة سيطر على حياة النساء بسلطة مطلقة، وعزلهن عن أسرهن ومجتمعهن عموما وعاقبهن على تجاوزاتهن بوسائل متعددة. وكانت النساء يعملن في وظائف وافق عليها المشتبه به، وتم نقل بعض أجورهن إليه مباشرة.

عبارة مكتوبة على جدار داخل مجمع يُزعم أنه كان يحوي طائفة متطرفة تضم عشرات النساء والأطفال في القدس، العبارة هي ’بئس إن كانت الامور مختلفة’، 13 يناير 2020 (Israel Police)

وتم القبض على المشتبه به الرئيسي في القضية في عام 2015 بسبب شكوك مماثلة ولكن تم إطلاق سراحه بعد ذلك بعد أن أدلى أفراد من الجماعة المزعومة بشهادته لصالحه.

ووفقا لصحيفة “هآرتس”، فإن الشكاوى المتعلقة بما يحدث داخل الجماعة تعود إلى عام 2011، عندما تقدم أقارب النساء اللواتي يعشن هناك إلى الشرطة. ولكن قيل إن السلطات كانت عاجزة عن التدخل لأن النساء كانوا بالغات وأصرن على أنهن هناك بمحض إرادتهن.

وجاء الإعتقال بعد تقدم عدد من النساء اللواتي تركن الجماعة للشهادة ضد الرجل، الذي يُعتقد أنه اعتبر نفسه حاخاما، وبعد شهور من التحقيق السري في الجماعة.

أسرّة داخل مجمع يُزعم أنه كان يحوي طائفة متطرفة تضم عشرات النساء والأطفال في القدس، 13 يناير 2020 (Israel Police)

وداهمت قوات الشرطة المجمع في ساعات الصباح برفقة مسؤولي الرعاية وممثلي المركز الإسرائيلي لضحايا الطوائف المتطرفة. واضافة الى المشتبه به الرئيسي، تم القبض على ثماني نساء للاشتباه في تعاونهن في إدارة الجماعة.

وقالت الشرطة أنه “في هذه المرحلة تركز جهود الشرطة وغيرها من الهيئات على تقديم المساعدة الأولية للقصر والتحقيق في المجمع”.

وكان من المقرر أن يمثل المشتبه بهم امام قاض لتمديد اعتقالهم.

مجمع يُزعم أنه كان يحوي طائفة متطرفة تضم عشرات النساء والأطفال في القدس، 13 يناير 2020 (Israel Police)

وفقا لما أورده موقع “والا” الإخباري، قال المشتبه به أثناء وصوله إلى المحكمة: “كل هذا هراء، كل شيء ملفق. الشرطة تعتقل والقضاة سيطلقون السراح… لا أحد يعتقد أن هذا صحيح”.

ووصفت حاجيت بير، رئيسة مجموعة “نعمات” النسائية، القضية بأنها “مرعبة”. وقالت إنه “لا يمكن تصوّر وجود جماعة كابوس كهذه في إسرائيل، تحت رادار السلطات، مع استغلال العشرات من النساء والأطفال بصورة فظيعة”.

ودعت إلى إجراء تحقيق شامل “لإيجاد حالات الفشل المنهجي المحتملة التي مكنت وقوع هذه الجريمة المستمرة”.