اعتقلت الشرطة رئيس مجموعة “لهافا” المتطرفة المناهضة للإنصهار في وقت باكر من صباح الثلاثاء، بشبهة قيامه مع آخرين في المنظمة بالتحريض على العنف والإرهاب.

وجاء إعتقال بينتزي غوبشتين وتسعة آخرين في جماعته، بعد عدة أسابيع من قيام أعضاء في “لهافا” بإشعال النيران في المدرسة اليهودية-العربية ثنائية اللغة في القدس، وكتابة عبارات عنصرية في الموقع، في هجوم سبب صدمة للكثيرين في البلاد.

وقالت الشرطة في بيان لها أن الإعتقالات جاءت بعد تحقيق معقد وسري في أنشطة “لهافا”، التي تعمل على منع الزواج المختلط، ومنع العيش المشترك بين اليهود العرب في إسرائيل.

ويُعرف عن المجموعة قيامها بإجراء تظاهرات ومسيرات تحولت أحيانا إلى العنف، من بينها مظاهرات خارج حفلات زواج مختلط.

في أغسطس، اعتُقل 4 أشخاص عندما قامت المجموعة بإجراء تظاهرة كبيرة في ريشون لتسيون خارج القاعة التي أجري فيها حفل زواج شاب عربي من شابة يهودية.

وقامت الشرطة بحملة الإعتقالات في مستوطنة “كريات أربع” في الضفة الغربية، حيث يعيش غوبشتين، وكذلك في القدس ونتيفوت وبيتح تيكفا.

بالإضافة إلى الإعتقالات، قامت عناصر الشرطة بتفتيش منازل المشتبه بهم.

وسيمثل النشطاء أمام محكمة الصلح في القدس، لتمديد إعتقالهم بشبهة التحريض على تنفيذ أعمال عنف وإرهاب بدوافع عنصرية.

وصرح محامي غوبشتين، إيتامار بن غفير، أن الإعتقال سياسي.

وقال بن غفير: أن “سياسيين من اليسار قاموا بممارسة ضغوط، وقامت الشرطة بالعمل ضد منظمة ’لهافا’، على الرغم أنه من الواضح لهم أنها منظمة قانونية تعمل بالعلن ضد الإنصهار”، مضيفا: “هذا عار”.

يوم الإثنين، تم توجيه تهم إلى أعضاء في “لهافا” بقيامهم بهجوم إشعال النار والتخريب في الشهر الماضي في مدرسة “ماكس رين يدا بيد” في القدس، بعد اعترافهم بإرتكاب الجريمة خلال التحقيق معهم.

وقال مسؤولون أمنيون أن المشتبه بهم، يتسحاق غاباي (22 عاما)، والأخوين شلومو ونحمان تويتو، (18 عاما)، و(20 عاما) على التوالي، اعترفوا بإشعال النيران في المدرسة اليهودية-العربية بدافع أيديولوجي مناهض للإنصهار.

في 29 نوفمبر، أُشعلت النيران في غرفتين للصف الأول وساحة لعب في هجوم ليلي على مدرسة “ماكس راين يدا بيد”. وقام المشتبه بهم بكتابة عبارات مثل “لا تعايش مع السرطان” و”الموت للعرب” و”كهانا كان محقا”، في إشارة إلى الحاخام مئير كهانا، الذي يُعتبر قائدا روحيا للحركة اليهودية القومية المتطرفة.

وأدان سياسيون من كل ألوان الطيف السياسي الهجوم. وتظاهر المئات دعما للمدرسة في الأيام التي تلت الهجوم.

بحسب تقرير للقناة الثانية، ادعى أحد المشتبه بهم يثوم الإثنين أن جهاز الشاباك عرض عليه مالا وحكما مخففا، إذا شهد أن مجموعة “لهافا” متورطة أيضا في الهجوم.

وورد أن المشتبه به رفض العرض.

ونفى الشاباك هذا الإدعاء.

على الرغم من أنه وُجهت للمشتبه بهم تهم إشعال النيران واقتحام مبنى والتخريب، لم توجه إليهم تهم ذات طبيعة قومية أو عنصرية.

في إسرائيل، ممكن أن تشمل جرائم القومية تهما بالإرهاب.