اعتقلت الشرطة في الضفة الغربية في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء قاصرين اثنين للإشتباه برشقهما لسيارة إسعاف بالحجارة في مستوطنة يتسهار في وقت سابق من الشهر المنصرم.

واعتقل قاصر ثالث لإلقائه الحجارة على قوات الأمن في المستوطنة ذاتها هذا الأسبوع.

وسيمثل الثلاثة أمام محكمة الصلح في القدس للنظر في تمديد إعتقالهم الأربعاء. بحسب منظمة اليمين غير الحكومية “ريغافيم” فإن المعتقلين الثلاثة من يتسهار والقدس وعوفرة.

في رد على التصعيد الأخير في العنف من قبل أبناء الشبيبة في صفوف المستوطنين، قالت الشرطة في بيان لها الأربعاء إن “هذه الحوادث يُنظر إليها بأقصى درجة من الخطورة… ستواصل الشرطة الإسرائيلية العمل على القبض على أولئك الذي يخلون بالنظام العام ويلقون الحجارة ويتسببون بإصابة قوى الأمن”.

وتبرز يتسهار في التصور العام بأنها مركز لحركة “شبيبة التلال” المتطرفة – وهي مجموعة من الشبان المنحدرين من عائلة ملتزمة دينيا الذين ينتقلون للعيش في بؤر إستيطانية ويقاومون محاولات الجنود لإخلائهم. بعض هؤلاء اتُهموا بتنفيذ ما تسمى بهجمات “دفع الثمن” ضد أهداف فلسطينية ومسيحية وإسرائيلية.

في الأسابيع الأخيرة تصاعدت حدة التوتر بين قوات الأمن الإسرائيلية والسكان المحليين بسبب أوامر أصدرها الجيش الإسرائيلي بمنع نشطاء من اليمين المتطرف من دخول الضفة الغربية.

يوم الأحد، اعتقل الجيش الإسرائيلي ثلاثة مستوطنين خلال اشتباكات وقعت أثناء هدم مبنى غير قانوني في يتسهار. بحسب متحدث بإسم الجيش، قام سكان من المستوطنة برشق الجنود الذي نفذوا عملية الهدم بالحجارة وسدوا الطرق التي استخدمها الجنود خلال العملية.

وأضاف المتحدث أن المستوطنين هاجموا الجنود هجوما لفظيا وأنه تم تسليم المعتقلين الى الشرطة لإجراء تحقيق معهم.

وفي حادث منفصل يوم الأحد، تم اكتشاف العشرات من أشجار الزيتون التي تم اقتلاعها بالقرب من بلدة بورين الفلسطينية، بالإضافة الى كتابة عبارة “إنتقام” باللغة العبرية.

في أعقاب المواجهات يوم الأحد، نفت قيادة يتسهار تصرف سكانها بعنف تجاه الجنود، واتهمت الجيش بالسعي إلى تأجيج التوترات.

وقال قادة المستوطنة في بيان لهم “لأسفنا الشديد بعد عامين من الهدوء شهدا علاقات ممتازة تم بناؤها بين المستوطنة ولواء السامرة [التابع للجيش الإسرائيلي]، هناك من يسعى إلى تأجيج الوضع لإظهار صور لمواجهة بين مستوطني يتسهار والجنود بأي ثمن”.