اعتقلت الشرطة يوم الجمعة مدير كلية بني تسيون ومعلم بتهمة الإهمال، بعد أن تسببت رحلة نظمتها الكلية الواقعة في تل ابيب بمقتل 10 من طلابها في فيضانات مفاجئة.

وتم استجوابهما خلال ليلة الخميس الجمعة حول عدم انصياعهما للتحذيرات من الفيضانات في المنطقة الواقعة جنوب البحر الميت، أعلنت الشرطة.

وتم استجواب شخص ثالث أيضا واطلق سراحه لاحقا للإقامة الجبرية، بحسب الشرطة.

وسيحضر المتورطان للمثول أمام المحكمة في وقت لاحق يوم الجمعة، حيث تسعى الشرطة الى تمديد اعتقالهما.

وكان الطلاب الذين لقوا مصرعهم جزءا من مجموعة تتكون من 25 طالبا خلال رحلة نظمتها كلية بني تسيون قبل العسكرية. وكان من المفترض أن يبدأوا الدراسة في العام القادم، وكانت النزهة تهدف لبناء العلاقات قبل بداية الدراسة. وتم العثور على جثامين تسعة من المراهقين خلال ساعات بعد الظهر ومساء الخميس، وتم العثور على العاشر في ساعات الصباح الباكر الجمعة.

وتوصي السلطات جميع المواطنين بتجنب مناطق البحر الميت وصحراء العرافا يوم الجمعة، مع توقع المزيد من الامطار والفيضانات، وتوقع اغلاق الطرق خلال اليوم.

وتم إجراء رحلة الكلية بالرغم من التحذيرات من احوال جوية خطيرة جدا. وقُتل تسع فتيات وفتى عندما جرف فيضان مفاجئ المجموعة في ناحال تسافيت، نهر في منطقة البحر الميت الجنوبية.

ياعيل سادان من القدس، التي قُتلت في فيضان مفاجء خلال رحلة مدرسية في جنوب البلاد، 26 ابريل 2018 (Facebook)

وأكدت السلطات مقتل اول تسع ضحايا مساء الخميس، وقالت إن طواقم الانقاذ لا زالت تعمل على العثور على فتاة مفقودة منذ الحادث. وفي ساعات الصباح الباكر الجمعة، تم العثور على جثمانها بالقرب من نيؤوت هاكيكار، جنوب البحر الميت.

وأصيب طالبين بإصابات خفيفة حتى متوسطة، وتم العثور على 13 الطلاب المتبقين وانقاذهم بدون تعرضهم لإصابات.

رومي كوهن من ماؤور، التي قُتلت في فيضان مفاجء خلال رحلة مدرسية في جنوب البلاد، 26 ابريل 2018 (Facebook)

وتم كشف أسماء ثمانية من عشرة الضحايا صباح الجمعة، وهم شاني شامير من مدينة شوهام؛ ايلا اور من معاليه ادوميم؛ معيان برهوم وياعيل سادان من القدس؛ تسور الفي، الفتى الوحيد بين الضحايا، من بلدة مزكيريت باتيا؛ اغام ليفي من بلدة حيروت؛ رومي كوهن من ماؤور؛ وغالي بلالي من جفعاتايم.

وقال أحد الطلاب الذين نجوا من الحادث أنه شاهد موجة ارتفاعها ثلاثة أمتار تجرف اصدقائه.

“رأيت اجساد تطفو في المياه، لم اعلم إن كانوا أحياء أم أن ما أراه كان جثامين”، قال الفتى لقناة “حداشوت” عبر والده.

تسور الفي من مزكيريت باتيا، الذي قُتل في فيضان مفاجء خلال رحلة مدرسية في جنوب البلاد، 26 ابريل 2018 (Facebook)

“في مرحلة ما كانت هناك موجة ارتفاعها 3 أو 4 امتار”، قال الفتى لوالده. “أمسكت بإحدى صديقاتي بقوة… ولكننا لم نتمكن من مواجهة جرف المياه. لقد انجرفت مني أمام عيناي”.

وقدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومشرعون آخرون التعازي لعائلات الضحايا مساء الخميس.

“دولة اسرائيل تحزن على الحياة الشابة الواعدة التي قصرتها هذه المأساة في العرافا”، كتب نتنياهو في تغريدة.

ايلا تسور من معاليه ادوميم، التي قُتلت في فيضان مفاجء خلال رحلة مدرسية في جنوب البلاد، 26 ابريل 2018 (Facebook)

وقدم وزير التعليم نفتالي بينيت تعازيه على “المأساة الكبيرة” وقال إن الوزارة سوف تبقى بتواصل مع مدارس الضحايا في الأيام القريبة.

وقال الرئيس رؤوفن ريفلين إن البلاد كلها “تحزن على فقدان حياة شابة وواعدة في الكارثة الكبيرة”. وأضاف إن إسرائيل “تحتضن” العائلات وتتمنى للمصابين الشفاء العاجل.

شاني شامير من شوهام، التي قُتلت في فيضان مفاجء خلال رحلة مدرسية في جنوب البلاد، 26 ابريل 2018 (Facebook)

وقدم نيكولاي ملادينوف، منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، أيضا تعازيه، قائلا إن “افكاره وصلواته مع الجميع في اسرائيل وعائلات الضحايا الذين قُتلوا في امطار غزيرة اليوم في ناحال تسافيت”.

“من المدهش ان طواقم الانقاذ انقذوا 15 طالبا، ويتابعون بعملهم”، قال في تغريدة.