أصدرت الشرطة الثلاثاء طلب نادر للجماهير للتقدم بأي معلومات قد تساهم بالتعرف على منفذي هجوم الحريق الجمعة في الضفة الغربية، حيث توفي رضيع فلسطيني حرقا.

“يرجى من أي شخص لديه أي معلومات، أي تفاصيل، قد يساهم بحل القضية بأن يتصل على الخط السريع”، قالت الشرطة الإسرائيلية بتصريح، وسجلت الرقم 050-838-6626. ويمكن الإتصال فقط بين الساعة الثامنة صباحا والعاشرة مساء.

وتم حظر نشر أي معلومات حول التحقيق، ولم يتم إجراء أي اعتقال له صلة بالهجوم.

وورد أن منفذي الهجوم، حيث قتل الرضيع علي دوابشة (18 شهرا)، حرقا داخل منزله صباح الجمعة، هما يهوديين يمينيين متطرفين، ربما من بؤرة إستيطانية شرق مستوطنة شيلو في الضفة الغربية، بالقرب من بلدة دوما الفلسطينية حيث وقع الهجوم.

وقالت مصادر أمنية للقناة العاشرة السبت، أن سكان البؤر الإستيطانية في المنطقة لديهم “تاريخ” من العلاقات العدائية مع البلدان الفلسطينية المجاورة.

ويعتقد أن المعتدين فرا من المكان على الأقدام.

وفي مساء الجمعة، ورد بتقرير للقناة الثانية أن هناك “بداية تقدم” في التحقيق بالهجوم. وفقا للتقرير، يعتقد أن المجرمين أتوا من البؤرة الإستيطانية “ايش كوديش” المجاورة، “ولكن ليس من ايش كودش ذاتها”.

تم إضرام النيران في منزلين في بلدة دوما الفلسطينية، جنوب نابلس، ومن ضمنهم منزل عائلة دوابشة، وتم كتابة الشعارات “انتقام” و”ليحيى الملك المسيح” بجانب نجمة داوود على جدرانه. وقتل علي في الهجوم، وأصيب والديه وشقيقه بإصابات خطيرة. حيث يعاني الوالد من حروق وصلت 80% من جسده، رهام، الوالدة، تعاني من حروق 90% من جسدها، وأحمد البالغ (4 سنوات) 60%، وجميعهم لا زالوا يتلقوا العلاج في مستشفيات في إسرائيل.

وفي يوم الأحد، وافقت الحكومة الإسرائيلية على استخدام السجن الإداري وجميع الوسائل المتاحة للعثور على المشتبهين واعتقالهم.

وفي يوم الإثنين، تم اعتقال مئير اتنغر، حفيد الناشط اليميني المتطرف مئير كهانا، بتهم متعلقة بنشاطات متطرفة. ولم يتم ربطه بشكل علني بهجوم يوم الجمعة.

وحذر مسؤولون أمنيون أن مجموعة يهودية متطرفة، أحيانا يتطرق لها كـ”شباب التلال”، مسؤولون عن سلسلة هجمات عنصرية في السنوات الأخيرة، وأن هؤلاء “المتمردين” و”الفوضويين” يصرون على مخالفة سيادة القانون في إسرائيل.

وقال المسؤولون أنه هناك انخفاض بعدد الهجمات التي ينفذونها مؤخرا، ولكن هجماتها تصبح أكثر خطورة.

وقال المسؤولون أن قلة الأدلة ليست سبب تعثرهم، بل قلة الأدوات القانونية للتعامل مع مشتبهين يهود. من أصل خمسة مشتبهين في قضية إحراق كنيسة الخبز والسمك في الطابغة على ضفاف بحيرة طبريا، قالوا، تم ادانة ثلاثة، ولكن لم تتوفر لديهم الأدوات القانونية الضرورية لإبقاء الإثنين الآخرين في الإعتقال.

وقالت مصادر أمنية أخرى لتايمز أوف إسرائيل الأحد، أن الشاباك فعلا واجه صعوبة بجمع الأدلة حول مجموعات يهودية متطرفة. ووفقا لتقرير للقناة الثانية الجمعة، التحقيقات في 15 هجوم حريق على أهداف فلسطينية منذ العام 2008 لم تؤدي لأي محاكمة.

وتعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متحدثا عبر الهاتف مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الجمعة بأن يعثر على المجرمين ومحاكمتهم. وقال نتنياهو لعباس أنه أمر قوات الأمن “استخدام جميع الموارد المتاحة للعثور على القاتلين”.

وفي يوم السبت، أعلنت السلطة الفلسطينية أنها تعتبر القاتلين كفارين من العدالة، وأنها أمرت قوات الأمن الخاصة بها بالبحث عنهم.

فلسطينيون يتفحصون الدمار في منزل عائلة دوابشة، حيث قتل رضيع بهجوم حريق نفذه ارهابيين يهود في بلدة دوما في الضفة الغربية، 31 يوليو 2015 (AFP/Jaafar Ashtiyeh)

فلسطينيون يتفحصون الدمار في منزل عائلة دوابشة، حيث قتل رضيع بهجوم حريق نفذه ارهابيين يهود في بلدة دوما في الضفة الغربية، 31 يوليو 2015 (AFP/Jaafar Ashtiyeh)