استولت الشرطة على مروحية تابعة لمستوطن في شمال الضفة الغربية كانت تحلق بدون ترخيص وبدون تنسيق مع هيئة الطيران المدني حسبما أفاد مسؤولون يوم الخميس.

شرطة حرس الحدود تلقت تحذيرا بشأن يديديا مشولامي بعد رؤيته يطير عاليا قبل أن يهبط بمروحية يوم الأحد في مطار عطروت بين القدس ورام الله.

كان مسؤولو الأمن يقومون بمسح المنطقة المجاورة لنقطة تفتيش قلنديا كجزء من عملية لاعتقال عمال فلسطينيين غير شرعيين قبل عطلة عيد الفصح عندما لاحظوا المروحية المتوقفة.

بعد ذلك، استولى الضباط على المروحية، واعتقلوا مشولامي بسبب هبوطه بشكل غير قانوني، ونقلوه للاستجواب، حسبما جاء في بيان صادر عن شرطة الحدود.

وخلال التحقيق معه، اكتشف الضباط أن الرجل البالغ من العمر (44 عاما) لم يكن يملك رخصة طيار وكان يطير دون علم هيئة الطيران المدني.

ووفقاً لصحيفة “هآرتس” اليومية، قال مشولامي للسلطات أنه كان يحاول “السيطرة” على نقطة تفتيش قلندية القريبة.

وقال إنه حذر من أنه “بغض النظر عما يفعلونه لي، فسوف أسيطر عليها”. لم يتضح على الفور الطريقة التي أراد من خلالها مشولامي الاستيلاء على نقطة التفتيش. لم يكن من الممكن الوصول اليه للتعليق.

يوم الثلاثاء، تم إطلاق سراح مشولامي إلى منزله بشروط تقييدية.

بعد يومين، وصلت شرطة الحدود إلى مستوطنة ألوموت غير القانونية، وهي أحد أحياء مستوطنة إيتمار حيث يعيش الطيار السابق في سلاح الجو مع أسرته. ووجدوا حظيرة تحتوي على طائرة هليكوبتر ثانية وطائرة خفيفة للغاية، بالإضافة إلى منطقة مهبط طائرات حيث يبدو أن مشولامي يستخدمها حين يقلع ويهبط.

قالت صحيفة هآرتس إن السلطات علمت بمطار المستوطنين الشخصي منذ أن مهد مهبط الطائرات في عام 2013. حينها قاموا بتجريده من الرخصة.

أثناء غارة يوم الخميس، صودرت المروحية الثانية من مشولامي. قالت شرطة الحدود إنه سيتم ضبط الطائرة خفيفة للغاية خلال الأيام القادمة.

“في سلوكه، شكّل المشتبه فيه خطرا على طائرات مدنية وعسكرية في المجال الجوي الإسرائيلي ليس فقط بالطيران دون ترخيص وبطائرة لا تفي بالمعايير المطلوبة ولكن أيضًا عن طريق الإقلاع والطيران والهبوط دون تصريح”، قالت الشرطة في بيان.

محامي مشولامي، ناتي روم، انتقد سير التحقيق قائلا إن الشرطة قد أغلقت بالفعل سبعة تحقيقات مماثلة ضد موكله دون إلقاء القبض عليه.

وأضاف المحامي أن التحقيق يجري خلف أبواب مغلقة وأنه لا ينبغي تسريب تطوراته من قبل الشرطة.

“نعتقد أن الوقت قد حان لتطبيق القانون الإسرائيلي، أي قانون الطيران، على جميع يهودا والسامرة، ولكن للأسف هذا ليس هو الحال بعد”، قال روم، مشيرا إلى الضفة الغربية من خلال اسمها التوراتي.

تحظر الطائرات الخفيفة في الضفة الغربية، حيث يجب على المرء أن يطير على الأقل 8000 قدم في الهواء، وهو ارتفاع مرتفع للغاية بالنسبة للطائرة الصغيرة.