للأسبوع الثالث على التوالي، لن تحد الشرطة من وصول المصلين المسلمين إلى الحرم الشريف يوم الجمعة.

في ذروة الإضطرابات في العاصمة، أبقت قوات الأمن الشبان بعيدا عن صلاة الجمعة في محاولة لدرء أعمال الشغب في الحرم.

بالإضافة إلى ذلك، أزالت الشرطة الحواجز الخرسانية عند مدخل حي القدس الشرقية سور باهر. وذكر راديو اسرائيل أن هذه الخطوة جاءت بعد تعهد القادة المحليين بالعمل ضد مثيري الشغب.

تم نقل الحواجز إلى جانب الطريق، بحيث تكون متوفرة في حال إندلاع العنف مرة أخرى في الحي.

يوم الأربعاء، قال القائد العام لشرطة اسرائيل يوحنان دانينو أنه سيمنع أعضاء الكنيست من الوصول إلى الحرم الشريف. كما رفض الإعتذار عن تصريحات يوم الثلاثاء التي وبخ بها البرلمانيين الذين زاروا الموقع المتنازع عليه، وانتقد النائب العام يهودا فاينشتاين للسماح لهم بالقيام بذلك.

“يشعر دانينو أنه من واجبه تكرير والتوضيح أن هذا السلوك [الذهاب إلى الحرم الشريف] – حتى من قبل أعضاء الكنيست- يمكن أن يعرض السلامة والأمن العام للخطر، وانه لن يسمح بذلك”، قال متحدث بإسم الشرطة يوم الأربعاء.

في وقت سابق يوم الأربعاء، كتب رئيس الكنيست يولي ادلشتاين رسالة شكوى إلى وزير الأمن العام يتسحاك أهارونوفيتش حول تصريحات دانينو.

“إن هذه [التصريحات] خطيرة وغير مناسبة من مفوض الشرطة حول شخصيات عامة منتخبة. من غير المقبول من شخصية عامة – مهما كان منصبها – التشكيك في حرية التنقل لأعضاء الكنيست”، كما كتب في الرسالة، وفقا لموقع معاريف الإخباري.

جاءت تصريحات دانينو بعد أسابيع من أعمال الشغب والهجمات في القدس وأماكن أخرى، المندلعة جزئيا بسبب مخاوف الفلسطينيين – المنفي من قبل إسرائيل – من أن المشرعين الإسرائيليين يسعون لتغيير الوضع القائم في الحرم الشريف.

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في عدة مناسبات أن إسرائيل لا تنوي تغيير الوضع الراهن في الموقع.

وعلى الرغم من نقده الواضح للنائب العام، قال مفوض الشرطة في وقت لاحق أنه لم يكن ينوي إنتقاد فاينشتاين.

ردا على تصريحات قائد الشرطة، عضو الليكود في الكنيست- موشيه فيجلين من الزوار الدائمين للموقع الحساس، دافع عن حقه في دخول جبل الهيكل، وإتهم قائد الشرطة بفشله في إحتواء العنف في العاصمة.

“فشل دانينو في حماية القدس وضمان أمن المواطنين، والآن يحاول أن يجد كبش فداء وأعذار لفشله”، كتب عضو الليكود على صفحته في الفيسبوك.

وأضاف: “أذهب إلى الصلاة في الحرم القدسي الشريف، وفقا للقانون، كل شهر على مدى السنوات الـ 15 الماضية. وهذا هو الحق القانوني والأخلاقي والوطني والديني لكل يهودي. أحث على دانينو للتركيز على أمن سكان القدس والمواطنين الإسرائيليين، وإلى قضاء وقت أقل في مؤتمرات محاولا التخلص من مسؤوليته”.

الموقع كان مصدرا لزيادة التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والذي أدى إلى عدد من الإشتباكات العنيفة وأعمال الإرهاب الفلسطينية، ومحاولة إغتيال لأحد ناشطي جبل الهيكل في أقل من شهر.

منذ محاولة إغتيال الناشط يهودا غليك في 30 اكتوبر، الذي دعا للصلاة اليهودية في الموقع، على الأقل ثلاثة سياسيين يمينيين – أعضاء الليكود فيجلين، تسيبي حوتوفلي وشولي معلم-ريفائيلي من حزب (هبايت هيهودي) – زاروا الموقع ، مدعين أنه حقهم الديمقراطي ومنددين الكيل بمكيالين للمصلين اليهود والمسلمين.

بموجب بنود معاهدة السلام بين إسرائيل والأردن، يبقى الحرم الشريف تحت وصاية أردنية من خلال سلطات الوقف، التي تقوم بالمهام الإدارية للموقع المقدس.