اعتقلت الشرطة 17 موظفا على الأقل في بلدية ريشون لتسيون صباح الأحد في إطار قضية فساد يُشتبه بضلوع رئيس الإئتلاف عضو الكنيست دافيد بيتان الذي كان عضوا لفترة طويلة في المجلس البلدي للمدينة فيها.

وأبلغ رئيس شعبة التحقيقات في الشرطة ميني يتسحاقي رئيس الكنيست يولي إدلشتين عن اعتزام الشرطة التحقيق مع بيتان في قضية احتيال تتعلق بالفترة التي قضاها في المجلس البلدي للمدينة الواقعة في ضواحي تل أبيب.

وذكرت تقارير أن التحقيق يتعلق بشبهات حول استغلال بيتان لمنصبه كرئيس للجنة التخطيط والبناء في البلدية لتسوية ديون تراكمت عليه خلال فترة إدارته لفريق كرة القدم في المدينة.

وقالت الشرطة إن موجة الاعتقالات يوم الأحد شملت عددا من كبار المسؤولين في بلدية ريشون لتسيون، وتم تنفيذها بمصادقة كبير مسؤولي إنفاذ القانون في البلاد، النائب العام أفيحاي ماندلبليت.

وتشكل هذه الاعتقالات نهاية تحقيق سري استمر لمدة عام في القضية التي وصفها مسؤولون في الشرطة بأنها تحقيق في قضية جريمة منظمة.

من عام 2001 وحتى 2008، تراكمت على بيتان بحسب تقارير ديون وصلت قيمتها إلى 7 مليون شيكل متعلقة بإدارته لفريق كرة القدم “هبوعيل ريشون لتسيون”، الذي كان حينذاك ملكا للمدينة.

ويُزعم أن معظم هذه الأموال مستحقة لمرابين من السوق السوداء، بحسب تقارير إستقصائيه إعلامية.

من 2008 وحتى 2010، بعد تركه لمنصبه في هبوعيل ريشون لتسيون، ترأس بيتان لجنة التخطيط والبناء في البلدية، وهو منصب منحه نفوذا كبيرا على سياسة تقسيم المناطق في رابع أكبر مدينة في إسرائيل.

في عام 2010، فتحت الشرطة تحقيقا في المعاملات المالية لبيتان، بما في ذلك الاشتباه بأنه تم تغطية ديونه الكبيرة من فترته في هبوعيل من قبل مقاولين ورجال أعمال آخرين يعملون في ريشون كانوا سيحتاجون إلى مساعدته من خلال منصبه في البلدية.

بيتان من جهته نفى بشدة ارتكابه أية مخالفات، وفي عام 2010 تم إغلاق التحقيق من دون توجيه تهم.

ويتمتع بيتان بالحصانة البرلمانية التي يمكن ان تُسحب منه فقط بموافقة رئيس الكنيست ولجنة الكنيست. قرار إبلاع إلدشتين يشير إلى أن بيتان قد يخضع للتحقيق تحت طائلة التحذير وسيكون على الأرجح مشتبها به في القضية.

ويقود بيتان، وهو عضو كنيست عن حزب “الليكود” ومن أكبر حلفاء رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، جهودا للدفع بمشروع قانون يمنع الشرطة من تقديم توصيات للنيابة العامة في تهم جنائية.

ولاقى هذا التشريع انتقادات اعتبرته محاولة لحماية نتنياهو، الذي يخضع هو بنفسه لتحقيقين منفصلين في قضيتي فساد، من التدقيق العام.