قالت الشرطة الإسرائيلية صباح اليوم انها شتشغّل البوابات الإلكترونية المثيرة للجدل فى مداخل الحرم القدسي فى القدس، وسط دعوات من قادة المسلمين لاحتجاجات جماهيرية ضد الترتيبات الأمنية الجديدة فى الحرم.

قالت الشرطة في بيان لها أن القرار جاء “في ضوء الأحداث التي وقعت في الأيام الأخيرة بالقرب من بوابات الحرم القدسي وفي مواقع أخرى في القدس الشرقية”.

كما أشار البيان الى معلومات استخباراتية تقول أن “عناصر متطرفة” تهدف الى “التسبب في خلل عنيف للنظام العام، وبالتالي تهديد السلام العام، بما في ذلك [سلامة] القادمين للصلاة في الأماكن المقدسة وغيرهم من المقيمين في المنطقة”.

وقد صوت مجلس الوزراء الأمني رفيع المستوى فى وقت مبكر من يوم الجمعة لمنح الشرطة الاسرائيلية سلطة تقرير الاجراءات الامنية التى سيتم تنفيذها فى الحرم.

تم تركيب البوابات الالكترونية عقب هجوم يوم الجمعة الماضي فى الحرم القدسي، والذي فيه أطلق ثلاثة مسلحين عرب اسرائيليين النار على اثنين من ضباط الشرطة الاسرائيلية وقتلهما.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء فى وقت متأخر من ليلة امس “ان مجلس الوزراء قد أذن للشرطة الاسرائيلية باتخاذ أي قرار لضمان حرية الوصول الى الاماكن المقدسة مع الحفاظ على الامن والنظام العام”، بعد ساعات من المشاورات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء وقادة الامن.

عقب مشاورات الشرطة الداخلية صباح اليوم الجمعة، أمر رئيس شرطة القدس يورام هاليفي باستمرار تشغيل البوابات الالكترونية وتقييد إمكانية دخول الشباب، مما يسمح فقط لمن يزيد عمرهم عن 50 عاما أو النساء من أي سن بالدخول إلى البلدة القديمة.

كما ستعزز نقاط التفتيش عند مداخل القدس وكذلك دوريات الشرطة في أزقة البلدة القديمة وعلى الطرق التي يمشيها المصلون اليهود والمسلمين إلى الحرم القدسي وحائط المبكى.

وأعلنت الشرطة أيضا أن بعض الطرق المحيطة بالمدينة القديمة ستغلق أمام السيارات، بما في ذلك شارع السلطان سليمان وطرق مختلفة المحيطة بالمدينة القديمة.

مصلون مسلمون يؤدون صلاة الظهر جانب بوابة الأسباط، خارج الحرم القدسي، في البلدة القديمة في القدس، 20 يوليو 2017. (Miriam Alster/Flash90)

مصلون مسلمون يؤدون صلاة الظهر جانب بوابة الأسباط، خارج الحرم القدسي، في البلدة القديمة في القدس، 20 يوليو 2017. (Miriam Alster/Flash90)

أصدر هاليفي مذكرة خاصة للضباط الذين تم نشرهم في البوابات الالكترونية “مؤكدا على أهمية ضمان كرامة المصلين” أثناء مرورهم عبر البوابات.

تجدر الإشارة إلى أن الآلاف من ضباط الشرطة فى حالة تأهب قصوى حول البلدة القديمة صباح يوم الجمعة تحسبا لاعمال شغب عنيفة.

وتعد صلوات الجمعة اكثر الاوقات ازدحاما فى الاسبوع فى الحرم القدسي حيث يتوقع ان يصل عشرات الآلاف الى الحرم. ودعت حركة حماس الفلسطينية يوم الجمعة الى احتجاجات جماهيرية ضد الاجراءات الامنية المتزايدة.

كما حث رجال الدين المسلمون على ترك الصلوات فى المساجد المجاورة يوم الجمعة والانضمام الى الحرم. وقد طلب من المصلين هذا الأسبوع أن يصلوا في الشوارع بدلا من الخضوع إلى الإجراءات الأمنية الجديدة.

وفى بيانها صباح يوم الجمعة، سعت الشرطة الى طمأنة المصلين بأن وصولهم الى الحرم القدسي سيكون محميا.

“إن الشرطة الإسرائيلية تبذل كل جهد ممكن لضمان أن يتمكن المصلون من جميع الأديان من زيارة أماكنهم المقدسة بأمان وحرية، مع الاعتراف بالأهمية الحيوية لحريات العبادة والدين، فضلا عن السلامة الشخصية [للمصلين]”، قال البيان.

“لن تسمح الشرطة الإسرائيلية لأي عنصر متطرف أو تحريضي على التعدي على هذه الحقوق. الحرم القدسي، مثل جميع المواقع المقدسة، مفتوح وآمن، مع حفظ الوضع الراهن في الموقع”.

قال المتحدث بإسم الشرطة ميكي روزنفيلد يوم الخميس أن اكثر من 3 الاف شرطي سيتم نشرهم “في منطقة البلدة القديمة والحرم القدسي والمناطق المجاورة”. كما يقال ان الشرطة تخطط للحد من اجمالي عدد المصلين المسلمين المسموح لهم بدخول منطقة الحرم القدسي.

وبالإضافة الى تواجد الشرطة بشكل كبير، أعلن الجيش أنه سيتم توفير خمس كتائب للتعامل مع العنف داخل المدينة وحولها.

كما ألغى الجيش الإسرائيلي جميع الإجازات خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أبقى جميع الوحدات بكامل قوتها تحسبا للعنف.

قوات الأمن الإسرائيلية تقف أمام المصلين المسلمين الفلسطينيين الذين يصلون خارج بوابة الأسباط، المدخل الرئيسي لمجمع الحرم القدسي في البلدة القديمة في القدس، في 19 يوليو / تموز 2017. (AFP PHOTO / Ahmad GHARABLI)

قوات الأمن الإسرائيلية تقف أمام المصلين المسلمين الفلسطينيين الذين يصلون خارج بوابة الأسباط، المدخل الرئيسي لمجمع الحرم القدسي في البلدة القديمة في القدس، في 19 يوليو / تموز 2017. (AFP PHOTO / Ahmad GHARABLI)

اندلعت اشتباكات اليوم الخميس بين المتظاهرين الفلسطينيين والشرطة فى البلدة القديمة بالقدس بعد ان تجمع الآلاف من المصلين حول موقع الحرم لصلاة المغرب. وأصيب أكثر من 40 فلسطينيا وخمسة ضباط إسرائيليين.

يوم الجمعة الماضي، أغلقت اسرائيل الحرم القدسي بحثا عن مزيد من الأسلحة. وقد اعيد فتح الحرم يوم الاحد مع تركيب بوابات الكترونية، وهي خطوة التي احتج عليها الفلسطينيون احتجاجا على تغيير الوضع القائم منذ فترة طويلة. نفت إسرائيل ذلك، وأشارت إلى أن أولئك الذين يدخلون إلى حائط المبكى أدناه مطلوب منهم منذ فترة طويلة المرور من خلال بوابات الكترونية.

وقد اتخذت اجراءات امنية مشددة بعد ان قالت الشرطة ان المهاجمين الثلاثة الذين خرجوا من الحرم القدسي واطلقوا النار على الشرطة يوم الجمعة قد خبأوا اسلحتهم فى الموقع.

فى يوم الخميس، نشرت الشرطة لقطات فيديو تظهر كيف أدخل القتلة وشركائهم البنادق الى مجمع الحرم القدسي.

وكالات ساهمت في هذه التقرير.