سوف تستدعي الشرطة وزير الطاقة والبنية التحتية يوفال شتاينيتس للإدلاء بشهادته في تحقيق فساد في صفقة بقيمة ملايين الدولارات لشراء سفن حربية من المانيا، بعد اعتقال اثنين من المقربين منه في القضية.

ولكن لم يسمح المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت، الذي صادق على استجواب شتاينيتس، للشرطة بإستجواب شتاينيتس تحت طائلة التحذير، بحسب تقرير القناة العاشرة يوم الإثنين.

وقال مسؤول غير مسمى في وزارة العدل للقناة أن شتاينيتس ليس مشتبها به في القضية.

وفي وقت سابق يوم الإثنين، تم الكشف أن مستشار رفيع لشتاينيتس مشتبها به في تحقيق الفساد.

رامي تايب، المستشار السياسي لوزير الطاقة يوفال شتاينيتس، خلال جلسة لتمديد اعتقاله في محكمة الصلح في ريسون لتسيون، 4 سبتمبر 2017 (Screen capture: Ynet)

رامي تايب، المستشار السياسي لوزير الطاقة يوفال شتاينيتس، خلال جلسة لتمديد اعتقاله في محكمة الصلح في ريسون لتسيون، 4 سبتمبر 2017 (Screen capture: Ynet)

تم اعتقال رامي تايب، السياسي الإسرائيلي المخضرم ومستشار شتاينيتس السياسي، بشبهة تلقي الرشوات، تبييض الأموال، التآمر لإرتكاب جريمة. وتم السماح بنشر هويته، التي حظر نشرها قبل ذلك، بأمر من محكمة الصلح في ريشون لتسيون خلال جلسة لتمديد اعتقاله يوم الإثنين، وحيث تم تمديد اعتقاله لثلاثة ايام.

وتايب مقرب من دافيد شاران، مدير طاقم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السابق، والذي تم اعتقاله، بالإضافة الى خمسة أشخاص آخرين من ضمنهم تايب، يوم الإثنين ضمن التحقيق، التي اطلقت الشرطة عليه اسم “القضية 3000”. ويشتبه شاران بتلقي الرشوات، الإحتيال، خيانة الأمانة والتآمر لإرتكاب جريمة.

وقال محامي تايب أنه لا يوجد لموكله علاقة بالقضية، وأنه “اعتقل بشكل عشوائي بعد زيارته لصديقه شاران في محطة الشرطة”. وكان قد تم اعتقال تايب، بدون توجيه التهم ضده، قبل عامين ضمن القضية 242، احدى اكبر قضايا الفساد الحكومي في تاريخ اسرائيل، والتي تخص بالأساس مسؤولين من حزب (إسرائيل بيتنا).

الوزير يوفال شتاينيتس خارج الجلسة الاسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، مدير طاقمه حينها دافيد شيران يقف الى يساره، 31 يوليو 2011 (Marc Israel Sellem/POOL/FLASH90)

الوزير يوفال شتاينيتس خارج الجلسة الاسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، مدير طاقمه حينها دافيد شيران يقف الى يساره، 31 يوليو 2011 (Marc Israel Sellem/POOL/FLASH90)

وتم اعتقال وزير سابق أيضا يوم الإثنين ضمن التحقيق. ويبقى اسمه محظورا من النشر. وإضافة إلى شاران، تم اعتقال أيضا عدة ضباط في جيش الإحتياط والمستشار الاستراتيجي ناتي مور، الذي عمل مع عدة مسؤولين حكوميين رفيعين، يوم الأحد.

وورد مساء الأحد أنه تم استجواب نائبة مدير مجلس الأمن القومي السابقة اتاليا روزنباوم، التي كانت نائبة مدير المجلس بين عام 2009 حتى 2010، قبل 10 أيام ضمن التحقيق بشبهة تواسط رشوة. وتم اطلاق سراحها تحت شروط مقيدة بعد التحقيق معها.

وتشتبه روزنباوم بتسريب معلومات من لقاءات مجلس الأمن القومي الى ميكي غانور، الممثل المحلي لشرطة صناعة السفن الألمانية ThyssenKrupp. وبعد الكشف أنه المشتبه الرئيسي في القضية، أصبح غانور شاهد دولة في شهر يوليو.

ويشمل المشتبه بهم الذين تم اعتقالهم يوم الأحد قائد سابق لوحدة البحرية الخاصة “شايتيت 13″، والذي تم تمديد اعتقاله لأربعة أيام. وبالرغم من رفض المحكمة طلب محاميه عدم كشف هويته في الإعلام، وافقت المحكمة حظر نشر اسمه لمدة 24 ساعة بينما يتم تقديم التماس.

ويشبه المحققون أن غانور، بالشراكة مع نائب مجلس الأمن القومي السابق افرئيل بار يوسف، دفع رشوات من أجل الحصول على قرار شراء ثلاثة غواصات من ThyssenKrupp، بالرغم من معارضة وزارة الدفاع.

ميكي غانور يتم إحضارهه الى محكمة الصلح في ريشون لتسيون، 21 يوليو 2017 (Flash90)

ميكي غانور يتم إحضارهه الى محكمة الصلح في ريشون لتسيون، 21 يوليو 2017 (Flash90)

وورد أيضا أنهما أثرا على القرارات لشراء سفن حربية لحماية حقول الغاز امام الساحل الإسرائيلي، ولمنح ThyssenKrupp عقود لصيانة سفن حربية أخرى.

وبينما نتنياهو ليس مشتبها به في القضية، تم استجواب محاميه الشخصي، دافيد شيمرون، عدة مرات من قبل وحدة لاهاف 433 في الشرطة لمكافحة الفساد.

وورد أن غانور ادعى بأن شيمرون (وهو أيضا محاميه) كان من المفترض أن يحصل على 20% من عمولته التي قيمتها 45 مليون دولار. وتم توظيف شيمرون من قبل غانور للتفاوض على شراء السفن والغواصات.

وفي بيان قدمه الى محاميه، ورد أن شيمرون نفى أنه كان من المفترض أن يحصل على ربح من الصفقة بإستثناء أجره القانوني.

وعندما أصبح شاهد دولة، كان غانور يشتبه بالإحتيال، تبييض الأموال، والتآمر لإرتكاب جريمة. وورد أنه تم نقله الى منزل آمن تابع للشرطة.