تظاهر آلاف الأشخاص مساء الثلاثاء في القدس ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتهم في عدة قضايا فساد، مطالبين باستقالته.

ورفع المتظاهرون المتجمعون أمام منزل رئيس الوزراء لافتات كتب عليها “فساد نتنياهو يثير اشمئزازنا” و”نتنياهو استقيل”، حسب ما ذكر صحافيو وكالة فرانس برس.

وأحاطت أعداد من الشرطة بالمتظاهرين الذين كانوا يضعون كمامات لكن دون الالتزام بالتباعد في ما بينهم.

وحاول بعض المتظاهرين اختراق الحواجز الأمنية في المكان واشتبكوا مع الشرطة. مع انتهاء الاحتجاج، سار المئات في وسط المدينة، حيث قاموا بسد السكة الحديدية للقطار الخفيف، وهم يهتفون “العار ، العار” و “بيبي (نتنياهو)، اذهب للبيت”.

وقامت الشرطة باستخدام خراطيم المياه ضد المتظاهرين في حين لاحقت وحدة خيالة الشرطة المتظاهرين عند سكة حديد القطار الخفيف في شارع “يافا” لتفريقهم قبل أن يتجمعوا مرة أخرى.

وسار عدد كبير من المتظاهرين في شارع “هايسود”، حيث قام بعضهم باستخدام حاويات نفايات وسياجات شبكية كحواجز مرتجلة، وتم إشعال النيران في عدد منها.

وقالت الشرطة إن ضابطا أصيب بجروح طفيفة وتم اعتقال 50 متظاهر.

وقال لوران سيجيه الذي قدم من تل أبيب للمشاركة في التظاهرة متحدثا لوكالة فرانس برس إن “الفيروس الأكثر فتكا ليس كوفيد-19 بل الفساد”.

ويواجه نتنياهو اتهامات في ثلاث قضايا منفصلة تتعلق بالرشوة والاحتيال واستغلال الثقة، وأدى تفشي فيروس كورونا إلى إرجاء محاكمته إلى الشهر المقبل.

ولا يلزم القانون الإسرائيلي رئيس الوزراء بالاستقالة إن وجهت إليه التهم، إنما فقط إذا تمت إدانته بجريمة وبعد استنفاد كل سبل الاستئناف، ما قد يستغرق سنوات.

وكان المتظاهرين يحتجون أيضا على طريقة تعامل الحكومة مع أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد، في وقت أعلنت وزارة الصحة تسجيل أكثر من 1400 إصابة جديدة منذ 24 ساعة.

وكانت إسرائيل التي تعد حوالي تسعة ملايين نسمة تتباهى حتى وقت قصير بطريقة تعاملها مع الأزمة الصحية، لكن عدد الإصابات الجديدة عاد إلى الارتفاع بموازاة رفع تدابير الحجر المنزلي.

وألغت الحكومة في أواخر شهر مايو بعض القيود المفروضة، لكنها عادت وفرضت الأسبوع الماضي تدابير جديدة مثل إغلاق الحانات والنوادي الليلية والقاعات الرياضية.

وأحصت السلطات رسميا أكثر من 41,200 مصاب بالفيروس توفي منهم 368، وفق حصيلة صدرت الثلاثاء.