سوف يستجوب محققو الشرطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمرة الثانية عشر يوم الجمعة في سلسلة تحقيقات فساد متنامية.

وسوف يتم استجواب نتنياهو في منزله الرسمي في مقابلة من المرجح أن تتطرق الى تسجيلات ومعلومات وفرها مستشاره السابق نير حيفيتس، الذي أصبح شاهد دولة.

ومن المرجح تركيز الإستجواب على قصيتي فساد منفصلتين يشتبه رئيس الوزراء بالضلوع بهما، المعروفة بالقضية 1000 والقضية 2000، بحسب تقارير اعلامية عبرية، والتي يشتبه فيها بالحصول على هدايا غير مشروعة والمشاركة بصفقات مقايضة غير قانونية.

ومن غير الواضح إن تستوجب الشرطة نتنياهو حول قضية ثالثة المعروفة بإسم القضية 4000، حيث تشتبه الشرطة بتقديمه خدمات مقابل تغطية اعلامية ايجابية.

وفي القضية 1000، المعروفة بإسم “فضيحة الهدايا”، يشتبه نتنياهو بالمطالبة “بشكل منهجي” بهدايا تصل قيمتها مليار شيكل من معارف اثرياء، منهم ارنون ميلشان ومالك المنتجعات الاسترالي جيمس باكر، مقابل خدمات.

وتدور القضية 2000 حول صفقة مقايضة غير قانونية مفترضة بين نتنياهو ومالك صحيفة “يديعوت احرونوت” ارنون موزيس، بحسبها يضعف نتنياهو صحيفة منافسة، “يسرائيل هايوم” المدعومة من شلدون ادلسون، مقابل تغطية اكثر ايجابية من يديعوت.

ويشتبه بنتنياهو في القضية 4000 بدعم قرارات قانونية بصفته وزير اتصالات ورئيس وزراء تخدم مصالح شاؤول ايلوفيتش، مالك معظم اسهم شركة الإتصالات “بيزيك”، اكبر شركة اتصالات في البلاد، بالرغم من معارضة مسؤولين في وزارة الاتصالات، مقابل تغطية إيجابية في موقع “والا” التابع لإيلوفيتش.

ويشتبه بزوجته سارة ونجله يائير ايضا في هذه القضية.

وقد نفى نتنياهو ارتكاب اي مخالفة في جميع القضايا، وأكد ان الهدايا التي تلقاها من اصدقائه ليست رشوات، وانه لم ينوي ابدا تنفيذ محادثاته مع موزيس.

وأكد رئيس الوزراء ايضا على كون جميع قراراته القانونية التي تؤثر على شركة بيزيك كانت بحسب توصيات المهنيين في وزارة الاتصالات.

وتم استجواب نتنياهو في شهر اغسطس في تحقيق استمر اربع ساعات وركز على القضية 4000، وسط تقارير اعلامية تفيد بان الشرطة تميل نحو التوصية بتوجيه لوائح اتهام ضده في القضية.

وقد اوصت الشرطة بتوجيه لوائح اتهام ضد نتنياهو لتهم تلقي رشوات في القضية 1000.

وورد ان المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت، الذي سوف يتخذ القرار النهائي حول توجيه لوائح الاتهام بحق نتنياهو، ينوي فحص ثلاثة القضايا في الوقت ذاته – ما سيتمكن فقط بعد حصوله على توصيات المدعي العام بناء على تقارير الشرطة النهائية.

وهذا يعني ان القرار النهائي حول محاكمة نتنياهو لن يصدر على الأرجح قبل أواخر عام 2019، ربما بعد انتخابات الكنيست المقبلة. ومن المخطط في الوقت الحالي اجراء انتخابات الكنيست في نوفمبر 2019، ولكن قد يتم عقدها قبل ذلك.