استدعت الشرطة رئيس “مؤتمر الإتحاد اليهودي” رون لاودر لإستجوابة في إطار التحقيق في شبهات ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد حضور الملياردير الأمريكي لجنازة الرئيس السابق شمعون بيريس الجمعة.

وأوقف محققو الشرطة لاودر بعد وصوله للمشاركة في جنازة بيريس من أوكرانيا، حيث شارك في حدث لإحياء الذكرى الـ -75 لمجزرة “بابي يار”، وفقا لما ذكرته القناة الثانية ليلة الثلاثاء. وورد أن لاودر قال للشرطة بأنه من غير المعقول أن يتم توقيفه للتحقيق معه من دون مذكرة في الوقت الذي جاء فيه إلى البلاد لحضور جنازة صديقه بيريس.

واتفق رئيس مؤتمر الإتحاد اليهودي والشرطة على عودة لاودر إلى إسرائيل للإدلاء بشهادته أو أن يقوم المحققون بالسفر إلى نيويورك لإستجوابه. وورد أن لاودر قال بأنه سيتعاون مع التحقيق وسيوفر للشرطة كل المعلومات التي تسعى للحصول عليها.

وأشار مراسل القناة الثانية إلى أن خطوة كهذه تشير إلى وجود أسباب مشروعة للتحقيق في الشبهات ضد رئيس الوزراء. وكان نتنياهو قد نفى مرارا وتكرارا إرتكابه لأية مخالفات بعد تصدر سلسلة من التحقيقات حول تعاملاته المالية عناوين الصحف قبل أن تتراجع هذه الأنباء.

ولم تتضح ماهية الشبهات ضد رئيس الوزراء التي سيشهد لاودر فيها، ولكن القناة أشارت إلى مقابلة من عام 2011 صرحت فيها سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء، في خضم تحقيق سابق ضد نتنياهو بأن “لاودر كان صديقا لنا، ولم يعد كذلك. قام بنقلنا في طائرته وإستضافتنا أكثر من أي شخص آخر في هذه القضية”. يوم الثلاثاء ذكرت وسائل إعلام عبرية بأنه من غير المحتمل أن لا يؤدي هذا التحقيق ضد نتنياهو إلى تحقيق جنائي كامل.

خلال الأشهر الأخيرة، تحقق الشرطة في عدد من القضايا المتعلقة بنتنياهو ومعارفه. وكان النائب العام أفيحاي ماندلبليت قد أصدر أوامر للشرطة بوقف العمل على إحدى هذه القضايا، وفقا لتقارير في الشهر الماضي.

بحسب صحيفة “هآرتس”، تتعلق هذه القضية بآري هارو، الأمريكي الأصل، الذي ترأس منظمة “أصدقاء الليكود في أمريكا” من عام 2003 حتى 2006 وشغل منصب رئيس طاقم موظفي نتنياهو في 2008-2009، ومرة أخرى في عام 2014.

وظهر إختلاف في الآراء بين ماندلبليت، الذي يعتقد أن التحقيق لا يتقدم، ومحققي الشرطة، الذين يرغبون بالتحقيق مع شخصيات أخرى تحت طائلة التحذير، بحسب “هآرتس”. أحد هؤلاء الأشخاص الذين ترغب الشرطة بالتحقيق معهم هو محامي عائلة نتنياهو، دافيد شيمرون.

وجاء في بيان صدر بإسم نتنياهو: “جميع أنشطة رئيس الوزراء وعقيلته خلال الفترة المذكورة، وفي جميع الأوقات، تم تنفيذها في إطار القانون ووفقا للقواعد المقبولة. إن المحاولات من قبل عناصر في الإعلام لوضع ضغوط غير مقبولة على شخصيات في سلطات إنفاذ لقانون حتى تقوم بإتخاذ إجراءات ضد نتنياهو لن تنجح هذه المرة أيضا، لسبب بسيط واحد وهو أنه لا يوجد هناك، ولم يكن هناك، أي شيء”.

في عام 2015، تم إستجواب هارو تحت طائلة التحذير بشبهة الإحتيال وخيانة الأمانة، وتم وضعه رهن الحبس المنزلي لمدة خمسة أيام.

في شهر يوليو، تم إعتقاله في مطار بن غوريون وخضع لتحقيق إستمر لمدة 14 ساعة حول شبهات بمخالفات مالية إرتكبها نتنياهو.