قامت الشرطة الإسرائيلية يوم الجمعة بإزالة دمية على شكل جثة جندي إسرائيلي مشنوق كانت قد علقت على مبنى في حي مئة شعاريم في القدس الذي يسكنه اليهود الأرثوذكس.

وأعلنت الشرطة أنه في حين احتفلت المدينة بعيد المساخر اليهودي “بوريم”، قام الجمهور في الشارع بالهتاف على الضباط في حين أزالوا الدمية التي ترتدي الزي الرسمي للجيش الاسرائيلي.

“إن الشرطة قامت بازالة دمية جندي من مبنى فى حي مئة شعاريم”، قال بيان للشرطة. “وجد تحقيق أولي أنها شبعت بسائل قابل للإشتعال، على ما يبدو بقصد إشعال النار بها”.

فتحت الشرطة تحقيقا في الحادث. بعد ساعات قليلة أزال الضباط دمية ثانية كانت معلقة في مكان قريب.

وزير الدفاع افيغدور ليبرمان، الذي أثار الجدال في المجتمع اليهودي المتشدد لدعمه زيادة مشاركة طلاب المدارس الدينية في الجيش، ادان هذه الأنشطة.

“مشهد دمية الجندي في مئة شعاريم مروع”، قال عبر تويتر. “إن وظيفتي كوزير للدفاع هي حماية [جميع الإسرائيليين] وأيضا هؤلاء المحرضين. إنها وظيفتي كمواطن أن أحاربهم سياسيا. من مهام السلطات حبسهم. أتوقع من قادة الأحزاب الأرثوذكسية أن يدينوا هذا العمل”.

في سبتمبر 2017، ألقي القبض على رجل من اليهود الحريديم لإحراقه دمية لجندي إسرائيلي خلال يوم لاغ بعومير اليهودي.

يأتي حادث يوم الجمعة بعد أيام من تهديد المشرعون الارثوذكسيون بإستخدام الفيتو ضد ميزانية الدولة لعام 2019 إذا لم يتم تمرير مشروع القانون العسكري، ما سيؤدي الى انهيار الحكومة.

المشكلة هي الشكل الجديد الذي سيتخذه مشروع القانون العسكري بعد أن أصدرت محكمة العدل العليا في سبتمبر قانونا يعفي الرجال المتدينين الذين يدرسون التوراة من الخدمة العسكرية على أساس أن ذلك يقوض مبدأ المساواة أمام القانون.

وقد علقت المحكمة قرارها لمدة سنة للسماح بوضع ترتيب جديد، مما يتيح للحكومة خيار إصدار قانون جديد.

كان ليبرمان قد سخر يوم الخميس من خصومه السياسيين من خلال ملابس جندي أرثوذكسي متشدد للاحتفال بعيد الساخر الذي يحتفل به تقليديا من خلال ارتداء الأزياء التنكرية.

قضية تجنيد اليهود الأورثوذكس هي قضية مثيرة للجدل في إسرائيل، تدور حول نقاش دائم منذ عقود حول ما إذا ينبغي استدعاء الشباب المتدينين الذين يدرسون في المدارس الدينية اليهودية، أو الأكليريكية، للخدمة العسكرية الإلزامية مثل بقية اليهود في إسرائيل. بعد بلوغ سن الثامنة عشرة، يجب أن يخدم الذكور لمدة 32 شهرا والإناث 24 شهرا.

فالإسرائيليون الأرثوذكس المتطرفون الذين تمتعوا لعقود طويلة بإعفاء شامل من الخدمة العسكرية، يعارضون ما يصفونه بأنه تراخي الجيش الإسرائيلي في احترام القوانين اليهودية. لقد تم تحقيق بعض النجاحات في المحاولات الأخيرة لتلبية احتياجات المجندين الأرثوذكس، ولكن العديد من الجنود الأرثوذكس المتطرفين ما زالوا يواجهون المضايقات والتهديدات والاعتداءات أثناء مضيهم الإجازة في الأحياء الحريدية.