قالت الشرطة الإسرائيلية الأحد إن هناك أدلة قوية ضد عضو الكنيست العربي باسل غطاس المتهم في تقويض أمن الدولة عن طريق تهريب 15 هاتف محمول على الأقل لأسيرين أمنيين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

باسل غطاس، النائب من حزب “التجمع”، أحد الأحزاب التي تركب “القائمة (العربية) المشتركة” في الكنيست، سيخضع للتحقيق بتهمة خرق الأمن، بحسب ما أعلنه حزب “التجمع”، الذي أضاف أن وحدة التحقيقات القطرية “لاهف 433” إستدعت غطاس للتحقيق معه.

ويُشتبه بأن غطاس قام بتهريب هواتف محمولة لأسيرين أمنيين فلسطينيين في سجن “كتسيوت”، الذي يقع جنوب مدينة بئر السبع جنوبي إسرائيل، وفقا لما ذكرته القناة الثانية. أحد الأسيرين، كلاهما من حركة “فتح”، يقضي عقوبة بالسجن لمدة 37 عاما بتهمة قتل.

وقالت الشرطة للقناة الثانية بإنها تعتقد بأن غطاس قد يكون أيضا، على الأقل في إحدى المناسبات، قام بتهريب بطاقة SIM للأسيرين، كانت مخبأة في كتاب أجوف.

وأعلن مصدر في الشرطة “على الأقل في واحدة من هذه المرات [جاء إلى السجن] وكان يحمل كتابا مع صفحات مفقودة، بدلا منها كانت هناك بطاقات SIM وهواتف محمولة وما إلى ذلك”. وأضاف المصدر أن النائب قد يكون قد قام أيضا بتهريب وثائق وبأن الأدلة ضد غطاس قوية.

وقام غطاس بزيارة الأسرى في “سجن كتسيوت” الأحد. بحسب تقارير في الإعلام العبري، طلب المحققون التحدث مع غطاس في أعقاب الزيارة ولكنه رفض ذلك مشيرا إلى حصانته البرلمانية. الشبهات لا تتعلق بالتحديد بزيارة يوم الأحد، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس” نقلا عن مكتب غطاس.

مفوض مصلحة السجون سابقا، حاييم غليك، قال للقناة الثانية، أنه في حين قد تكون لأعضاء الكنيست حصانة ولا يخضعون لعمليات تفتيش شاملة، يخضع الأسرى للتفتيش بعد الزيارة وهكذا على الأرجح تم العثور على الهواتف المحمولة.

وقال: “لا أفهم كيف اعتقد إنه لن يتم الإمساك به. عندما يعود سجين من زيارة، يخضع للتفتيش وبهذا الشكل، كما أظن، اكتشف حراس السجن الهواتف”.

وقال غليك أنه إذا تبين أن جميع هذه الشبهات صحيحة، قد يواجه غطاس عقوبة بالسجن “إلا إذا قرر الفرار مثل… [عضو الكنيست السابق] عزمي بشارة”، في إشارة إلى مؤسس حزب “التجمع”، الذي فر من إسرائيل في عام 2007 خلال تحقيق ضده بتهمة تمريره معلومات لمنظمة “حزب الله” خلال حرب لبنان الثانية.

ردا على التهم ضده، قال غطاس إن التحقيق هو “جزء من الملاحقة السياسية لقيادة الجماهير العربية”.

وأضاف إن “زيارة الاسرى الفلسطينين والإطمئنان عليهم هي حق لنا وواجب علينا لم ولن نتخلى عنه. هذه الزيارت قانونية ويتم تنسيقها للنواب العرب مقابل مصلحة السجون وبمصادقة وزير الأمن الداخلي ولذلك لن ترهبنا تلفيقات وملاحقات الشرطة الباطلة. لا يوجد لدي ما أخفي، وسأستمر بتمثيل المواطنين العرب من موقعي بكل فخر وعنفوان”.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان قال في بيان له على الفيسبوك بأن الشبهات ضد غطاس هي “دليل آخر على أن ’القائمة المشتركة’ هي قائمة جواسيس وخونة”. وأضاف ليبرمان: “سأواصل العمل ليس على منعهم فقط من الخدمة في الكنيست، ولكن أيضا من أن يكونوا مواطنين إسرائيليين”.

وذكرت القناة إن وزير الأمن العام غلعاد إردان يدرس تعليق زيارات أعضاء الكنيست للأسرى الأمنيين.

النائبة من المعارضة تسيبي ليفني، من حزب (المعكسر الصهيوني)، قال إن لديها “الثقة الكاملة بالمؤسسة الأمنية والشرطة التي تنفذ التحقيق”.

وقالت من خلال المتحدث بإسمها “كل محاولة لتصوير الخروقات الأمنية المشتبهة بأنها تمثل المجتمع العربي ككل غير مقبولة”.

وكان ثلاثة من أعضاء الكنيست عن حزب “التجمع” قد أثاروا غضب الرأي العام اليهودي الإسرائيلي في وقت سابق من العام بعد لقائهم بأقارب فلسطينيين تقول السلطات الإسرائيلية إنهم قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات.

ردا على هذه الزيارة، قام البرلمان الإسرائيلي بتمرير قانون مثير للجدل في شهر يوليو يسمح بإستبعاد أعضاء كنيست يثبت ضلوعهم بالتحريض العنصري أو دعم الكفاح المسلح ضد إسرائيل.

تملك “القائمة المشتركة” 13 مقعدا في الكنيست من أصل 120 وهي ثالث أكبر كتلة في المجلس التشريعي الإسرائيلي.