رفضت الشرطة منح تصريح لـ”مسيرة العودة”، وهي مسيرة سنوية يقوم بها العرب في اسرائيل في ذكرى النكبة.

وألغت الشرطة المسيرة، التي كان من المخطط أن تجرى في يوم استقلال اسرائيل التاسع والستين، في بداية شهر مايو، وقالت الشرطة أن هناك نقص بالعناصر لحراسة الحدث بسبب الإحتفالات بالإستقلال في انحاء البلاد، بحسب تقرير “هآرتس” يوم الخميس.

وفي كل عام، يشارك بالمسيرة آلاف العرب الإسرائيليين، وعادة يتم نشر عدد كبير من عناصر الشرطة في المنطقة لمنع مواجهات مع يهود اسرائيليين يحتفلون بيوم الإستقلال، ولكن لم تقع أي اعتقالات أو حوادث عنيفة في السنوات الأخيرة.

ومنذ انطلاقها عام 1988، يختار منظمو المسيرة كل عام قرية عربية تم تهجيرها في حرب الإستقلال لتكون هدف المسيرة، للمناداة الى عودة اللاجئين الفلسطينيين الى منازلهم.

وكان من المخطط إجراء مسيرة هذا العام الى قرية الكابري في شمال البلاد، وقدم منظمو المسيرة طلبا لدى شرطة نهاريا المجاورة للحصول على تصريح.

وقال المنظمون لصحيفة “هآرتس” أنهم تفاجؤوا من رفض طلب التصريح، لأنهم قد توصلوا الى اتفاق اولي مع شرطة نهاريا لإجراء المسيرة.

احياء ذكرى النكبة في جامعة تل ابيب، 20 مايو 2015 (Tomer Neuberg/Flash90)

احياء ذكرى النكبة في جامعة تل ابيب، 20 مايو 2015 (Tomer Neuberg/Flash90)

وادعى وسام عريض، المحامي في جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين، وأحد منظمي المسيرة، أنه تم رفض التصريح لأسباب سياسية.

“”نحن واثقون أن هذا قرار من دوافع سياسية”، قال العريض. “سوف نحارب من أجل حقنا بإحياء ذكرى هذا الحدث، ونحن ملتزمون للإنصياع للشروط التي تضمن سلامة وأمن جميع المشاركين”.

ونفت الشرطة ردا على ذلك كون قرارها من دوافع سياسية، وأكدت ان توقيت المسيرة السنوية يجعل حمايتها امرا مستحيلا.

“من الجدير بالذكر أن حراسة مسيرة يتوقع ان يشارك فيها 25,00 شخص يتطلب تجهيزات خاصة من قبل الشرطة، وهي مستحيلة في الوقت الحالي”، ورد في البيان.

“القرار مبني فقط على اعتبارات مهنية وعملية، واي محاولة لنسب القرار الى دوافع أخرى منحرفة وخاطئة”.

الالاف من مواطني اسرائيل العرب يحملون الأعلام الفلسطينية خلال مسيرة العودة السنوية من اجل حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين فروا من ديارهم أو طردوا خلال حرب عام 1948. مسيرة هذا العام الى قرية الحدثة بالقرب من طبريا في شمال إسرائيل، 23 أبريل عام 2015. AFP PHOTO / AHMAD GHARABLI

الالاف من مواطني اسرائيل العرب يحملون الأعلام الفلسطينية خلال مسيرة العودة السنوية من اجل حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين فروا من ديارهم أو طردوا خلال حرب عام 1948. مسيرة هذا العام الى قرية الحدثة بالقرب من طبريا في شمال إسرائيل، 23 أبريل عام 2015. AFP PHOTO / AHMAD GHARABLI

وورد في البيان أنه “من المؤسف” ان المنظمين يصرون على اجراء المسيرة في يوم الإستقلال عندما تكون الشرطة “تستثمر جميع مواردها لحماية ملايين المدنيين في انحاء البلاد”، وطلبت تأجيل الحدث.

وفي العام الماضي، طلب عضو بلدية في الجليل بأن يتم تأجيل المسيرة، التي تمر عبر غابة لافي بالقرب من طبريا، الى موعد اخر من اجل تجنب المواجهات مه العائلات اليهودية المحتفلة بيوم الإستقلال هناك.

ورفض المنظمون، وأكدوا على طبيعة الحدث السلمية وعلى أنه حصل على تصريح من الشرطة.