قضى محققو الشرطة الذين يحققون في تهم فساد ضد عضو الكنيست دافيد بيتان من حزب (الليكود)، رئيس الإئتلاف المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ساعات يوم الأحد في فحص ملفات في متجر أثاث في ريشون لتسيون يشتبه أنه استخدم كغطاء لتبييض اموال.

وأفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” يوم الإثنين أن المتجر “متسادا”، تابع لموشيه يوسف، صديق بيتان. وداهمت الشرطة ومصلحة الضرائب الإسرائيلية المتجر وصادرت صناديق من الملفات المالية.

وهذه ليست المرة الأولى التي تزور فيها الشرطة المتجر. وفقا للتقرير، عندما بدأ التحقيق ضد بيتان، وضعت الشرطة كاميرات وأجهزة تنصت خفية في المتجر، وقامت ببناء قضية مدعومة بأدلة جمعتها ضد رئيس الإئتلاف.

وبينما تواجد المحققون في المتجر، استجوبت الشرطة بيتان لثالث مرة في القضية، التي اطلق عليها اسم القضية 1803، والتي حققت الشرطة فيها مع 25 شخصا حتى الآن، من ضمنهم عشرات المسؤولين في بلديات ريشون لتسيون وتل أبيب.

ويشتبه بيتان بتلقي الرشوات من منظمات اجرامية في ريشون لتسيون بعد أن أصبح نائب رئيس البلدية عام 2005، وبتقديم مزاد بناء إلى ابن أحد معارفه مقابل تلقيه رشوة.

عضو الكنيست ورئيس الائتلاف من حزب الليكود دافيد بيتان يغادر وحدة 433 في الشرطة الإسرائيلية بعد التحقيق معه بتهم فساد، 10 ديسمبر 2017 (Roy Alima/Flash90)

وصدر في يوم الجمعة أن يوسف هو أحد المشتبه بهم المركزيين في القضية، وأنه أدار الرشوات التي يشتبه بيتان بتلقيها. وورد أن الشرطة تحاول اقناع يوسف بأن يصبح شاهد دولة نظرا لكمية الأدلة الكبيرة ضده. وتم تمديد اعتقاله يوم الإثنين لثمانية أيام إضافية.

وقال موظفون في متجر الأثاث يوم الأحد أن بيتان كان يزور المتجر ويعقد اجتماعات في غرفة داخلية مع يوسف. ولكن نفوا علمهم بما حدث خلال هذه الإجتماعات، وورد أنهم مصدومون من كون مديرهم مشتبها به.

ووفقا للتقرير، أظهر التصوير من الكاميرات الخفية بيتان يعد مبالغ كبيرة من الأموال، وبدا أنه استخدم المتجر كمصرف لسحب الأموال. وأظهر التصوير أيضا رئيس الائتلاف يرحب بحسام جروشي، العضو فيما تعتبره الشرطة إحدى أقوى واعنف عائلات الإجرام في اسرائيل. وقال بيتان للشرطة خلال التحقيق معه أنه لا يعرف جروشي، وأكد أن لقاءه كان عابرا خلال حدث سياسي.

حسام جروشي، العضو المفترض في عائلة اجرام المرتبط بقضة الفساد ضد عضو الكنيست دافيد بيتان من حزب الليكود، في المحكمة في 4 ديسمبر 2017 (screen capture: Hadashot)

ومن جهته، اعترف جروشي اأنه التقى بيتان عدة مرات، ولكن نفى ضلوعه في تقديم رشوات. “تنصتوا علينا، ولكن لا يوجد تسجيل لكوننا نقدم الرشوات”، قال لقناة “حداشوت” يوم الأحد.

وقال جروشي للقناة التلفزيونية أن الشرطة لا تملك أدلة ضده.

“قلت للمحقق، إن كان لديك ادلة أنني قدمت رشوة لموظف حكومي أو قدمت المال لأي أحد، أو أي شيء آخر، سوف أوقع على ما تريدون الآن’”، قال.

ويشتبه بيتان بأخذ قروض من أفراد عائلة جروشي، وعرض الخدمات مقابل عفو القروض. وينفي بيتان وجروشي ارتكاب أي مخالفات.

وأوقفت الشرطة ابن عم جروشي، عدنان، مدير الوقف الإسلامي في الرملة. وقال إن رئيس الائتلاف لم يتباحث الديون معه.

“لن يذكر بيتان أمامي ابدا أنه مدان – لماذا يخبرني بهمومه؟” قال للقناة.

وفي يوم الإثنين، مددت محكمة ريشون لتسيون اعتقال مشتبه بهما آخران في القضية لأربعة أيام، مستثمر العقارات دافيد غليزر، والمقاول البرت بيتون.