وصل محققون من وحدة مكافحة الفساد في الشرطة الإسرائيلية إلى مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس صباح الجمعة، لإستجوابه في إطار تحقيقين جاريين ضده في شبهات كسب غير مشروع.

التحقيق الذي سيجريه المحققون من وحدة “لاهف 433” يوم الجمعة سيتمحور حول قضيتين جنائيتين: علاقات نتنياهو وعائلته مع رجال أعمال، من ضمنهم المنتج الهوليوودي أرنون ميلشان – التي تُعرف بـ”القضية رقم 1000″؛ ومفاوضاته من أجل عقد صفقة مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، والتي تُعرف بـ”القضية رقم 2000″.

مستخدما وسائل التواصل الإجتماعي، هاجم نتنياهو القضية برمتها، واصفا إياها بأنها في الأساس “محاولة إنقلاب”.

موزيس، الذي تم التحقيق معه من قبل الشرطة للمرة السادسة الخميس، أجرى محادثات مسجلة مع رئيس الوزراء حول الدفع بتشريع يهدف إلى خفض التوزيع اليومي لصحيفة “يسرائيل هيوم” مقابل تغطية ودية أكثر من “يديعوت”.

يوم الأربعاء ذكرت القناة العاشرة إن الشرطة ستوصي على الأرجح بتقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو في قضية حصوله على هدايا من ميلشان، حيث أن القضية وصلت إلى المرحلة الأكثر تقدما من بين التحقيقات المتعددة ضده. وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يتم إستكمال التحقيق في هذه القضية في الأسابيع المقبلة.

الإذاعة الإسرائيلية أفادت أن النائب العام أفيحاي ماندلبليت يميل إلى توجيه تهمة خيانة الأمانة العامة في القضية، وليس تلقي رشوة.

ولم تصدر تأكيدات رسمية حول الخطط لتوجيه التهم، في حين نفى نتنياهو ارتكابه أي مخالفة.

نتنياهو واجه إلى حد كبير التحقيقات ضده، والتي وصل عددها إلى ثلاثة، بالرفض. في “القضية رقم 3000” – ما تُسمى بقضية الغواصات – يُشتبه بأن محامي نتنياهو الشخصي دافيد شيمرون قام بالتوسط في صفقة بقيمة مليارات الشواقل لمصلحة شركة بناء السفن الألمانية “تايسن كروب”، التي يمثلها في إسرائيل. وتدرس الشرطة في إمكانية التحقيق مع نتنياهو بصفته مشتبه به جنائي.

وهناك قضية أخرى تُعرف بـ”4000″، لكن لا تتوفر حولها أي تفاصيل.

يوم الخميس، نشر نتنياهو بيانا على الفيسبوك اشتكى فيه من “الضغوط التي يمارسها الإعلام و[بعض] السياسيين على النائب العام وأجهزة فرض القانون لتقديم لائحة اتهام بأي ثمن ضد رئيس الوزراء”.

وكتب “هذه محاولة لتنفيذ إنقلاب، بطريقة غير ديمقراطية”.

وأثارت التحقيقات تكهنات بأنه إذا تم توجيه تهم لنتنياهو فإن الإئتلاف الحاكم قد ينهار وستضطر البلاد إلى التوجه لإنتخابات جديدة.

لكن وزيرة العدل أييليت شاكيد، من حزب (البيت اليهودي)، أشارت إلى إمكانية وجود بديل لنتنياهو من داخل الإئتلاف الحاكم.

في مقابلة مع إذاعة الجيش، قالت شاكيد الخميس إنه “من غير الممكن أن تهتز البلاد كل بضع سنوات بسبب إنتخابات تشريعية”.

في حال تم توجيه لائحة إتهام ضد رئيس الورزاء، فإن “الإئتلاف قوي”، كمال قالت، مشيرة إلى وجود نقاشات جارية داخل الحكومة حول بديل لنتنياهو إذا اقتضت الحاجة.