وصل محققو الشرطة إلى مقر إقامة رئيس الوزراء صباح الجمعة للتحقيق مع بينيامين نتنياهو في قضية “بيزك”، المعروفة باسم “قضية 4000″، فيما يتوقع بأن يكون التحقيق الأخير معه في شبهات رشوة في إطار هذه القضية.

ويأتي التحقيق، وهو المرة ال11 التي يواجه فيها رئيس الوزراء الشرطة بشأن سلسلة من قضايا الفساد التي ارتبط اسمه فيها، وسط تقارير إعلامية تحدثت عن أنهم يميلون إلى التوصية بتوجيه تهمة الرشوة ضد نتنياهو في القضية.

ويشتبه المسؤولون أن نتنياهو قام بالدفع بقرارات تنظمية كوزير للاتصالات ورئيس للحكومة تعود بالفائدة على شاؤول إلوفيتش، المساهم المسيطرة في شركة “بيزك”، وهي أكبر شركة اتصالات في البلاد، على الرغم من معارضة المسؤولين في وزارة الاتصالات ومقابل الحصول على تغطية إيجابية من موقع “واللا” الإخباري التابع لإلوفيتش.

ونفى نتنياهو بشدة الاتهامات وأصر على أن جميع قراراته التنظيمية المتعلقة ببيزك تماشت مع توصيات المستويات المهنية في الوزارة.

مع وصول المحققين إلى منزل رئيس الوزراء في “شارع بلفور”، احتشد نحو 20 متظاهرا خارج المنزل مطالبين رئيس الوزراء بتقديم استقالته في خضم التحقيقات.

متظاهرون يقفون خارج مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس في الوقت الذي وصل فيه المحققون للتحقيق مع بينيامين نتنياهو، 17 أغسطس، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

يوم الخميس، قال مصدر لم يذكر اسمه على اطلاع على التقدم الذي تم إحرازه في القضية لشبكة “حداشوت” الإخبارية إنه من المتوقع أن تعتبر الشرطة الأدلة كافية لتوجيه تهمة الرشوة ضد رئيس الوزراء.

التحقيق مع نتنياهو يوم الجمعة لن يكون الأخير الذي سيواجهه رئيس الوزراء، حيث أنه مشتبه به أيضا في قضيتي فساد أخرتين، اللتين تعرفان ب”قضية 1000″ و”قضية 2000″، وهما قضيتان أوصت فيهما الشرطة بتوجيه تهم بالرشوة. الجولات الجديدة من التحقيق تأتي بعد اكتشاف المحققين لأدلة جديدة في القضية قدمها المستشار الإعلامي السابق لنتنياهو والمقرب منه الذي أصبح شاهد دولة، نير حيفتس.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، وزوجته سارة في القدس، 16 مايو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

في القضية 1000، المسماة ب”فضحية الهدايا”، يُشتبه بأن نتنياهو طالب ب”شكل منهجي” بالحصول على هدايا بقيمة 1 مليون شيكل (282,000 دولار) من رجال أعمال، من ضمنهم أرنون ميلتشان والميلياردير الأسترالي جيمس باكر، مقابل خدمات.

في القضية 2000، يدور الحديث عن صفقة مقايضة غير مشروعة مزعومة مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” أرنون موزيس، كان بموجبها سيقوم رئيس الوزراء بإضعاف الصحيفة المنافسة “يسرائيل هيوم”، المدعومة من قطب الكازينوهات الأمريكي شيلدون أديلسون، مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

وينفي نتنياهو ارتكابه أي مخالفات في كل القضايا، مؤكدا على أن الهدايا أعطيت له من قبل أصدقاء وهي ليست برشاوى، وأنه لم ينو أبدا تنفيذ اتفاقه مع موزيس.

وتحدث تقرير عن أن النائب العام أفيحاي ماندلبليت، الذي سيتخذ القرار الأخير بشأن توجيه لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء، يعتزم النظر في القضايا الثلاث جميعها في الوقت نفسه – وهو ما سيكون ممكنا فقط بعد حصوله على توصيات النيابة العامة بالاستناد على التقارير الأخيرة للشرطة.

المدعي العام أفيحاي ماندلبليت في مؤتمر في القدس في 5 فبراير، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

ويعني ذلك أن الموعد المرجح لأي كلمة نهائية بشأن ما إذا كان سيتم تقديم نتنياهو للمحاكمة سيكون في أواخر 2019، ربما بعد الانتخابات المقبلة للكنيست – المقررة حاليا في نوفمبر 2019، ولكن قد يتم إجراؤها قبل هذا الموعد.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.