استدعت الشرطة حاييم شادمي، وهو ناشط يساري يُزعم أنه هدد نجل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يائير، في وقت سابق من الأسبوع، الجمعة للتحقيق معه تحت طائلة التحذير.

وتم استدعاء شادمي لوحدة “لاهف 433” للجرائم الخطيرة، في أعقاب شكوى تقدم بها رئيس الوزراء يوم الأربعاء، بالإضافة إلى شكوى منفصلة تقدم بها يائير نتنياهو نفسه.

وانتظر عشرات المناصرين لشادمي أمام مبنى وحدة الشرطة الجمعة، حسبما ذكرت أخبار القناة 13. وخاطب الناشط الحشد قائلا: “سينتصر العدل والحقيقة، لا توجد هناك قوة أقوى منهما”.

وجاء الاستجواب بعد أن أظهر مقطع فيديو نشره رئيس الوزراء لتظاهرة أمام مقر إقامته الرسمي، شادمي، الذي وضع قناع وجه، وهو يقول لنتياهو الابن: “يا يائير، تذكر وعدنا. يبدو بعيد المنال. صدقنا، قلنا لك طوال الوقت، نحن نعرف سبب حاجتك لحراس أمن. صدقني، نحن نعرف، ويوما ما… ستكون بدون حراس وعندها…”

مقر وحدة لاهف 433 التابعة للشرطة في مدينة اللد، 4 نوفمبر، 2019. (Flash90)

 

بعد ذلك يتوقف شادمي عن الحديث للحظة ومن ثم يقول “من يدري؟”

وقال نتنياهو في بيان إن “التحريض في اليسار المتطرف تجاوز الخطوط الحمراء. هناك تهديدات ملموسة على حياة ابني لا يجب تجاهلها”.

كما قال نتنياهو إن شادمي هدد أيضا بإلقاء زجاجة حارقة على مقر إقامة رئيس الوزرا في القدس، على الرغم من عدم وجود مقطع يدعم ذلك.

في بيان نشره على فيسبوك، قال شادمي، “لا توجد لدي ولم تكن ولن تكون لدي أبدا أي نية لاستخدام العنف الجسدي أو تهديد حياة شخص، ولا حتى شخص اعتبره في نظري شخصا خسيسا ويدمر الديمقراطية الإسرائيلية. في خضم المظاهرة – مثل سخونة الأجواء في مدرجات كرة القدم – تُقال أحيانا أمور بطريقة مبتكرة وعاطفية… أنا لا أؤيد العنف، ولم أضرب أو أؤذي جسديا أحدا قط، ولن أفعل ذلك أبدا ولن أدعو أبدا أي شخص للقيام بذلك”.

يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. (Flash90)

 

وقد نشر شادمي، وهو صحافي مستقل وكاتب وصانع أفلام وثائقية، تقارير إستقصائية في موقع “زمان يسرائيل”، الموقع الشقيق “لتايمز أوف إسرائيل” باللغة العبرية، تم نشر إحداها، عن نظام الرعاية الصحية الإسرائيلي، في الشهر الماضي في تايمز أوف إسرائيل.

ويُعتبر يائير نتنياهو (28 عاما)، والذي يقيم في مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، محافظا متشددا ولقد أصبح معروفا باستخدامه لعبارات غير لائقة ومتهورة في مواقع التواصل الاجتماعي.

في الشهر الماضي، تنصل نتنياهو من تصريحات لابنه تمنى فيه الموت لنشطاء يساريين شاركوا في تظاهرة مناهضة لوالده رئيس الوزراء في تل أبيب.

خلال المظاهرة قام نيتسان هوروفيتس، رئيس حزب اليسار “ميرتس”، بنشر صورة له على “تويتر” وهو يقف بين حشد التزم بالتباعد الاجتماعي ووضع أقنعة واقية، مما دفع نتنياهو الابن الى اتهامه بتعريض الصحة العامة للخطر، وكتب “آمل أن يكون الأشخاص المسنين الذين سيموتون في أعقاب هذه التظاهرة من معسكركم فقط”.

وأضاف في وقت لاحق أنه يعتقد أن الاحتجاج هو شكل من أشكال التجمهر الجماعي الذي سيساعد على انتشار فيروس كورونا القاتل.

وكتب، “لذلك من الناحية الإحصائية، هناك احتمال كبير في أن يكون متظاهرو اليسار الليلة قد تسببوا بوفيات كبار السن مستقبلا. أنا أفضل أن يكونوا منهم وليس منا”.

وسرعان ما أثارت تعليقاته انتقادات شديدة، بما في ذلك من والده، الذي نشره مكتبه بيانا قال فيه إنه “يرفض التصريحات بشدة”.

وقال مكتب رئيس الوزراء في البيان أنه “لا يوجد هناك معسكرات [سياسية] في المعركة ضد فيروس كورونا، ولا ينبغي أن تكون هناك معسكرات كهذه”.