خضع عضو برلمان من حزب “العمال” البريطاني للتحقيق من قبل الشرطة بعد أن وصف السفير الإسرائيلي لدى بريطانيا بـ”الأبله”، بحسب ما أوردته صحيفة “ديلي ميل” الأحد.

ووقع الحادث في الأسبوع الماضي في حدث للجنة “أصدقاء إسرائيل في حزب العمال” خلال المؤتمر السنوي للحزب في ليفربول، شارك فيه السفير مارك ريغيف.

وُسمع غراهام جونز، وهو عضو برلمان يمثل دائرة هايدبورن ومنتقد حاد لزعيم الحزب جيريمي كوربين، وهو يقول كلمة “أبله” (tosser)، التي تُعتبر إهانة بريطانية خفيفة، وهو يقف إلى جانب إحدى مساعدي كوربين. للمفارقة، فإن المساعدة إشارت إلى الحادث للشرطة لأنها اعتقدت أن جونز وجه الإهانة إليها وليس إلى ريغيف، وفقا لديلي ميل.

وشوهد جونز والمساعدة وهما يتجادلان قبل أن تتدخل الشرطة.

جونز، وهو عضو في لجنة “أصدقاء فلسطين في حزب العمال”، وجّه الإهانة لريغيف الذي كان على وشك البدء بإلقاء خطابه.

نائب البرلمان عن حزب ’العمال’ البريطاني يتحدث أمام البرلمان البريطاني في 20 ديسمبر، 2017. (Screen capture: YouTube)

ورفض النائب التعليق على الحادث، لكن صديقا له شرح تفاصيل ما حدث لديلي ميل.

وقال: “ربتت هذه المرأة على كتفه لتشكو من أنه أهانها ولكنه كان يتحدث عن ريغيف. قد لا يكون غراهام من معجبي كوربين ولكنه منتقد قديم للطريقة التي تعامل فيها إسرائيل الفلسطينيين ودخل في مواجهات مع ريغيف من قبل”.

خلال الخطاب، وجّه ريغيف انتقادا مبهما لكوربين، الذي اتُهم خلال الصيف بالتورط بعدد من الحوادث المعادية للسامية وبموقفه المناهض بقوة لإسرائيل.

وقال ريغيف: “من أتلي، ويلسون، كالاهان، وفوت، وصولا إلى كينوك، بلير وبراون؛ لقد أيد قادة العمال  قضية إسرائيل لأنها (الصهيونية) قضية ضد العنصرية”.

وأفاد مصدر لديلي ميل إن الحزب وبخ جونز على تعليقه.

وقال: “من غير اللائق لنائب برلماني استخدام هذا النوع من اللغة حول أي شخص”.

وقالت شرطة ميرسيسايد إنه لم يتم توجيه تهم ضد النائب.

وقالت مصادر أخرى للصحيفة البريطانية إن كوربين بعث بـ”جواسيس” إلى لقاء أصدقاء إسرائيل لمعرفه من هم الأعضاء المشاركين في الحدث. ونفى مصدر في حزب العمال هذه المزاعم.

قائد حزب العمال البريطاني المعارض، جيرمي كوربين، يخاطب المندوبين خلال اليوم الاخير من مؤتمر الحزب في ليفربول، 26 سبتمبر 2018 (AFP PHOTO / Oli SCARFF)

في الأسبوع الماضي، أكد كوربين على أنه غير معاد للسامية، لكنه رفض الإعتذار على سلسلة من الحوادث التي تورط فيها هو وآخرون من أعضاء حزبه وأثارت اتهامات ضدهم باستفحال مشاعر معاداة السامية ومعاداة إسرائيل لديهم.

في مقابلة مع مذيع شبكة “بي بي سي” أندرو مار قبيل انطلاق المؤتمر السنوي للحزب، دافع كوربين عن سلوكه والطريقة التي تعامل فيها مع بعض الفضائح التي عصفت بحزب المعارضة في الأشهر الأخيرة.

عندما سأله مار عمّا إذا كان يود “الإعراب عن ندم شخصي” عن الأزمة الحالية، رد كوربين: “ما سأقوله ببساطة هو أنني معاد للعنصرية وسأموت معاديا للعنصرية. إن معاداة السامية هي آفة في المجتمع. لقد عارضتها طوال حياتي وسأواصل معارضتها طوال حياتي”.

وأكد كوربين لمار على أنه ليس معاديا للسامية “على الإطلاق”، ودافع في الوقت نفسه عن تصريح له قال فيه إن الصهاينة البريطانيين لا يفهمون حس الدعابة، ومشاركته في حفل تأبين لمنفذي هجوم فلسطينيين، وامتناع حزب العمال عن تبني تعريف “التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة” لمعاداة السامية.

وفي حين أن اتهامات معاداة السامية تلاحق كوربين منذ أصبح قائدا لحزب العمال قبل ثلاث سنوات، إلا أن الغضب بلغ أوجه منذ شهر مارس.

وتسببت الأزمة حول الاتهامات بتفشي ظاهرة معادة السامية في حزب العمال بانشقاق كبير في صفوف الحزب ودفعت اليهود إلى التعبير عن مخاوفهم بشأن مستقبلهم في المملكة المتحدة.

وقال نحو 40% من اليهود إنهم سوف “يفكرون جديا بالهجرة” اذا أصبح كوربين رئيسا للوزراء، بحسب استطلاع رأي أجري مؤخرا لصحيفة “جويش كرونيكل”.