تم استدعاء مسؤولين كبار في شركة نقليات “إيجد” الإسرائيلية، أكبر شركة للنقل في البلاد، لتحقيقات من قبل الشرطة، أعلن يوم الثلاثاء، يومين بعد حادث الإصطدام بين حافلة وشاحنة على الشارع الأكثر حيوية في البلاد، والذي أسفر عن مقتل 6 أسخاص وإصابة 12 آخرين.

“لن نتسامح مع مثل هذه الحوادث الناتجة عن الإهمال”، نقلت الصحيفة عن مصدر في الشرطة عبر القناة الثانية. “كلما تعلمنا أكثر [حول هذا الحادث] نفهم أن المسؤولية هنا تمتد لكامل الشركة” قال المصدر. سيتم “على الأرجح” استجواب مسؤولين في الشركة تحت التحذير.

والتحقيق في حادث اصطدام الحافلة 402 بشاحنة كانت تقف على جانب الطريق، سيكون بمثابة “معالجة قناة جذرية” للإجراءات الأمنية في شركة “إيجد”، شركة يمكن القول انها تقل ركاب إسرائيليين على أساس يومي أكثر من أي شركة نقل عامة أخرى.

“نحن مصممون على التحقيق في ذلك وفق المدى الكامل للقانون” حسبما ذكرت الشرطة. “سوف نحقق في الحادث كما حصل على شارع 31. حيث حينها، لم نستكفي بسائق الشاحنة لكن دعونا كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركة، بما في ذلك رجال الأمن والمدراء. نحن عازمون على دراسة حقيقة هذه الحادثة دقيقة بدقيقة هنا أيضا”.

حايم بيتون، سائق حافلة كانت في حادث طرق دامي في 14 يناير 2014 (Ynet screenshot)

حايم بيتون، سائق حافلة كانت في حادث طرق دامي في 14 يناير 2014 (Ynet screenshot)

كان الحادث على شارع 31 في 3 فبراير 2015، حادث اصطدام بين حافلة وجرار زراعي في جنوب إسرائيل والذي أسفر عن مقتل ثماني نساء وأكثر من 20 جريحا. كانت الحافلة تقل النساء، مجموعة من البدويات العائدات من رحلة للصلاة في القدس، حيث كانت مملوكة من قبل شركة خاصة، وليست “إيجد”.

حاييم بيتون، سائق الحافلة في حادث تصادم يوم الأحد، كان ضليعا في حادث آخر قبل ثلاث سنوات، لكن مع ذلك سمح له بمواصلة القيادة. “نعلم أن لهذا السائق سجل سابق”، قال مسؤولون في الشرطة. “نريد أن نعرف ما إذا كان كبار المسؤولين في إيجد فعلوا كل ما بوسعهم ليتلقى التدريب والتأهيل اللازم [قبل استعادته السيطرة على المقود]”.

بعد وقوع الحادث بدقائق، زعم أن بيتون عبث بتاكغراف الحافلة، جهاز تتبع سرعة السائق خلال الـ 24 ساعة الماضية. يبدأ جميع السائقين في إيجد عملهم اليومي عن طريق إدراج قرص التاكغراف مع بياناتهم الشخصية والتاريخ المحدد. يقدم الجهاز قدرة مماثلة للصندوق الأسود في الطائرة.

وقالت مصادر في الشرطة أنهم يريدون معرفة ما إذا قام أفراد إيجد بنصح بيتون بكيفية محاولة تعطيل الجهاز دقائق بعد التحطم. وقالوا أنه قام بمكالمات هاتفية عقب الحادث مباشرة، بدلا من الهرولة لمساعدة الجرحى، حسب ما ذكر راديو إسرائيل.

يوم الإثنين، طلبت الشرطة من محكمة السير تمديد الحبس الإحتياطي لبيتون بثلاثة أيام. تمت الموافقة على الطلب ولا يزال بيتون في حجز الشرطة.