حققت الشرطة الأحد مع زعيم المعارضة تحت طائلة التحذير بشأن شبهات بأنه تلقى تبرعات مالية غير قانونية خلال حملته الإنتخابية الناجحة في 2013 على قيادة حزب “العمل”.

هرتسوغ، الذي صادق النائب العام على التحقيق معه، مشتبه به أيضا بعدم الإبلاغ عن تبرعات مالية والإدلاء بإفادة كاذبة.

التحقيق تحت طائلة التحذير يسبق عادة فتح تحقيق جنائي.

وقال هرتسوغ بأنه يشعر بالإرتياح لمنحه فرصة إعطاء الشرطة جانبه من القصة.

وقال هرتسوغ في تصريح له، “منذ لحظة تسريب وجود تحقيق… طلبت الإذن للرد حتى يكون بإمكاني وضع هذه المسألة من ورائي. لدي ثقة كاملة بمسؤولي إنفاذ القانون وأشكرهم على معاملتهم المحترمة والمنصفة”.

زميلة هرتسوغ في الحزب، شيلي يحيموفيتش، دعت “المعسكر الصهيوني” إلى مناقشة الخطوات المستقبلية، في حين دعت رئيسة حزب “ميرتس”، زهافا غلئون، هرتسوغ إلى التنحي.

وقالت يحيموفيتش، “أنا على اقتناع بأن هرتسوغ يفكر في مصلحة الحزب والمعارضة، وسأعمل معه ومع أعضاء حزبنا لإتخاذ القرار حول الخطوات التي سيتم اتخاذها”، وتابعت، “لا شك بأن التحقيق مع رئيس الحزب وزعيم المعارضة تحت طائلة التحذير يؤدي إلى تفاقم الوضع. لدي الثقة الكاملة بالشرطة وسلطات إنفاذ القانون”.

من جهتها، أكدت غلئون على أنه لا ينبغي على هرتسوغ البقاء في منصبه.

وقالت غلئون، بحسب القناة الثانية، “لا يمكن لهرتسوغ الإستمرار في منصب رئيس المعارضة”، وأضافت: “ربما سيكون عليه التنحي”.

في نهاية الشهر الماضي، تبين أن هرتسوغ هو السياسي الثاني المشتبه بتورطه في قضية كسب غير مشروع، في أعقاب شبهات بقيامه بتمويل حملته الإنتخابية لقيادة حزب “العمل” في عام 2013 بصورة غير شرعية.

وطلبت الشرطة من النائب العام أفيحاي ماندلبليت تصريحا للتحقيق مع هرتسوغ، وفقا لما ذكرته القناة الثانية الإثنين، التي كشفت أيضا أنه تم التحقيق مع المدير السابق لحملة هرتسوغ، شيمعون باتات، تحت طائلة التحذير لصلته بمخالفات تمويل الحملة.

حتى الآن، أمر ماندلبليت بفتح تحقيق أولي بشأن شبهات تركزت حول تمويل الإنتخابات التمهيدية لحزب “العمل” في عام 2013 قبل حوالي عامين ونصف، التي فاز فيها هرتسوغ على منافسته شيلي يحيموفيتش لقيادة حزب “العمل”.

حزب “العمل” هو الحزب الأكبر بين الحزبين اللذين يشكلان فصيل “المعسكر الصهيوني” في الكنيست.

الشبهات تتمحور حور تمويل متعلق بمنظمة غير ربحية استخدمها مناصرو هرتسوغ لإدارة حملة إنتخابية سلبية ضد يحيموفيتش، وفقا لما ذكرته القناة الثانية، التي أضافت إلى أنه تم جمع شهادات من أفراد، من بينهم شخصيات معروفة في عالم السياسة.

من بين أمور أخرى، يُشتبه بأن مدير عام لوكالة تمريض استثمر عشرات آلاف الشواقل أضافية على  الميزانية الرسمية للحملة الإنتخابية لتمويل الحملة السلبية.

حتى الآن، الشخص الوحيد الذي أدين وسُجن لاتهامه بارتكاب مخالفات تمويل حزبي كان عومري شارون، نجل رئيس الوزراء الراحل أريئيل شارون.

في شهر يونيو من عام 2014، توصل مراقب الدولة السابق يوسف شابيرا إلى أن هرتسوغ اجتاز حد النفقات المسموح به في الإنتخابات التمهيدية على قيادة حزب (العمل) ضد يحيموفيتش ولكنه لم يقم بانتهاك القانون.

في وقت سابق من هذا الشهر،  قال وزير المالية مشويه كحلون بأنه تم تعليق المفاوضات حول إدخال “المعسكر الصهيوني” إلى الحكومة بعد ظهر الشبهات بشأن هرتسوغ.

في عام 1999 استخدم هرتسوغ حق الإلتزام بالصمت عند التحقيق معه في عام 1999 عندما كان سكرتيرا للحكومة، لصلته بمخالفات تمويل حملة إنتخابية لرئيس الوزراء آنذاك إيهود براك.