عينت الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق يوم الخميس في دعوات التحريض في حملة وسائل الاعلام الاجتماعية الإسرائيلية التي تحث على الانتقام ضد العرب على خطف وقتل الثلاثة مراهقين الاسرائيليين في 12 يونيو.

ذكر راديو إسرائيل اليوم الخميس, أن الشرطة ستفتح التحقيق بناء على توصية من المدعي العام يهودا فاينشتاين.

يوم الاربعاء، التجأ الآلاف من الإسرائيليين إلى وسائل الإعلام الاجتماعية للمطالبة علنا ​ب​الانتقام على مقتل نفتالي فرانكل، جيل-عاد شاعر وايال يفراح, بعد وقت قصير من اختطافهم في الضفة الغربية قبل ثلاثة أسابيع. تم العثور على جثث الثلاثة يوم الاثنين في حقل شمالي مدينة الخليل.

شعارات معادية للعرب غمرت شبكة الإنترنت، وصفحات فيسبوك تدعو إلى الانتقام حصل على دعم سريع وهائل.

بعد ظهر الأربعاء، صفحة الفيسبوك بعنوان ‘شعب إسرائيل يطلب الانتقام!’ حصلت على أكثر من 32،000 اعجاب, ولكن يبدو أن الصفحة قد تم اغلاقها صباح اليوم الخميس. لا يزال ممكن العثور على صفحات أخرى أصغر التي تحمل نفس اسم الحملة.

"ان تكره العرب ليس عنصرية بل اخلاق" صورة من صفحة الفيسبوك اسرائيل تطالب بالانتقام

“ان تكره العرب ليس عنصرية بل اخلاق” صورة من صفحة الفيسبوك اسرائيل تطالب بالانتقام

شملت الصفحة مئات الصور من الناس رافعين لافتات تطالب بالثأر لمقتل المراهقين، وتحث رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على عملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية وقطاع غزة.

اسماء المخطوفين القتلى الثلاثة بالطافة الى عبارة اسرائيل، انتقام  صورة من صفحة الفيسبوك اسرائيل تطالب بالانتقام

اسماء المخطوفين القتلى الثلاثة بالطافة الى عبارة اسرائيل، انتقام صورة من صفحة الفيسبوك اسرائيل تطالب بالانتقام

ذكرتنا الحملة بتحرك مماثل على وسائل الاعلام الاجتماعية في شهر نيسان، حيث أعرب الآلاف من جنود الجيش الإسرائيلي عن دعمهم للجندي الذي واجه انتقادات الجمهور بعدما اشهر سلاحه على فتى فلسطيني في مدينة الخليل.

منشور تم تحميله من قبل مسؤولي المجموعة يوم الاربعاء قال: ‘الكثير يسأل ان كان الانتقام يعني قتل الناس الأبرياء. كلا … الهدف من هذه المجموعة هو الانتقام لدماء المخطوفين، نفتالي فرانكل، جيل-عاد شاعر وايال يفراح، فلتكن ذكراهم مباركة. للقبض على الإرهابيين الذين خطفوهم وقتلوهم، والانتقام منهم’.

صورة جندي يصوب سلاحه وعبارة مكتوبة تقرأ "فقط اطلق النار"  صورة من صفحة الفيسبوك اسرائيل تطالب بالانتقام

صورة جندي يصوب سلاحه وعبارة مكتوبة تقرأ “فقط اطلق النار” صورة من صفحة الفيسبوك اسرائيل تطالب بالانتقام

استمر التوتر بين اليهود والعرب في الازدياد يوم الاربعاء بعد العثور على جثة محمد حسين أبو خضير من القدس الشرقية، 16 عاما، بين عشية وضحاها في ما وصفه السكان المحليين بأنه هجوم انتقامي لمقتل المراهقين الإسرائيليين الثلاثة: إيال يفراح، 19، جيل-عاد شاعر، 16 عاما، ونفتالي فرانكل، 16.

ظهر على وسائل الإعلام التي افادت عن تلك الحادثة سيل من التعليقات التي تمجد القتل وتدعو لمزيد من الانتقامية ضد العرب.

‘آمل أن نرى كل يوم المزيد من الجثث!’ كتب احد الاشخاص.

‘التصفيق لمن يذبح هذا الحيوان المريض’، كتب اخر.

ودعا آخرون إلى ترحيل كل العرب الاسرائيليين من البلاد.

في وقت سابق من هذا الشهر، شعار ‘ثلاثة شاليط’، حركة انترنيتية تظهر الدعم الشعبي لاختطاف المراهقين الثلاثة، انتشرت عبر شبكة الإنترنت، مع فلسطينيين وغيرهم من العالم العربي ينشرون صور لأنفسهم مه اشارة علامة النصر، وأحيانا كتابة عبارة ‘ثلاثة شاليط’ في القلم على أيديهم.

تم انتقاد الحملة من قبل الإسرائيليين من جميع المجالات.

"شعب اسرائيل يطالب بالانتقام" و "الموت لكل العرب"  صورة من صفحة الفيسبوك اسرائيل تطالب بالانتقام

“شعب اسرائيل يطالب بالانتقام” و “الموت لكل العرب” صورة من صفحة الفيسبوك اسرائيل تطالب بالانتقام

عقب جنازات المراهقين الإسرائيليين الثلاثة مساء الثلاثاء، اعتقلت الشرطة في القدس على الأقل 47 متظاهر يهودي قومي متطرف الذين رددوا شعارات معادية للعرب واستنكروا عدم وجود رد حكومي لعملية القتل.

دعا المتظاهرين ‘الموت للعرب’ و ‘دون عرب، لا هجمات ارهابية.’ ارتدى العديد ملصقات وقمصان تعبر عن دعمهم للحاخام القومي المتطرف مئير كهانا المقتول.

قالت الشرطة انه تم اعتقال رجل واحد بعد ذهابه إلى ماكدونالدز مع قناع ومحاولته مهاجمة عرب. تم القاء القبض على ثلاثة اشخاص اخرين في مكان قريب بعد مهاجمتهم عرب.

في سوق بن يهودا، تجمهرت مجموعة من حوالي 40 مراهق حول امرأة جالسة خارج مطعم التي طلبت منهم المغادرة، وسكبوا الماء عليها، وفقا لأحد المارة.

‘واحد من الأولاد بصق في وجهها، ومن ثم في وجهي،’ روت سارة ميريام لييبن، التي كانت جالسة في مكان قريب. حطم أحد المراهقين كوب زجاجي على طاولة المطعم.

كانت هناك بعض الفتيات المراهقات في المجموعة، فضلا عن اثنين من الأمهات مشيتا وراء الشبان المقيرين للشغب. وقالت احدى النساء لاحد المارة انها تفتخر بالمجموعة العنيفة.

مسيرة المتظاهرين، والتي بدأت عند جسر الاوتار في مدخل المدينة واستمرت على طول شارع يافا الى سوق محني يهودا وساحة تسيون، منعت حركة المرور وادت الى ايقاف السكك الحديدية بالمدينة لفترة وجيزة.