فتحت الشرطة تحقيقا في ما يُعتقد بأنها جريمة كراهية وقعت في قرية بوسط الضفة الغربية، حيث عثر السكان صباح الإثنين على عبارات باللغة العبرية تم خطها في أماكن مختلفة، بما في ذلك مسجد محلي.

من بين الشعارات التي تم خطها على الجدران والأسفلت في قرية دير دبوان “الأشخاص هنا يحرضون على قتل اليهود” و”تحيى الأمى اليهودية” بالإضافة إلى رسم نجمة داوود على عدد من المباني، من بينهما المسجد.

وقالت الشرطة إنه تم صب “مادة قابلة للاشتعال” على رف أحذية عند مدخل بيت العبادة.

وهذه هي جريمة الكراهية المفترضة الثانية التي تستهدف فلسطينيين في أقل من أسبوع.

شعارات تم خطها على جدران في قرية دير دبوان الفلسطينية في الضفة الغربية في ما يُشتبه بأنها جريمة تدفيع ثمن، 4 فبراير، 2019. (المجلس المحلي دير دبوان)

يوم الثلاثاء الماضي، فتحت الشرطة تحقيقا بعد تعرض ثماني مركبات للتخريب ليلا في قرية اللبن الشرقية بشمال الضفة الغربية.

واستيقظ السكان ليجدوا إطارات مركباتهم معطوبة ونجوم داوود مرسومة عليها. على إحدى المركبات تم خط عبارة “الأمة الخالدة تحارب القتل”.

وجاء الحادث بعد أقل من أسبوع من وقوع جريمة مشابهة تحدثت عنها تقارير في قرية ترمسعيا القريبة. والتقطت كاميرات الأمن في القرية صور المشتبه بهم الأربعة الذين غطوا وجوههم بقلنسوات، وهم يركضون باتجاه المركبات ويحطمون الزجاج الأمامي لثلاث منها. وفتحت الشرطة تحقيقا، ولكن كما حدث تقريبا مع كل جريمة كراهية مفترضة استهدفت الفلسطنييين في الضفة الغربية، لم يتم تنفيذ اعتقالات.

مادة قابلة للاشتعال تم صبها على رف أحذية عمد مدخل مسجد في قرية دير دبوان الفلسطينية في الضفة الغربية، 4 فبراير، 2019. (المجلس المحلي دير دبوان)

في ديسمبر، نشر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية معطيات جديدة بمناسبة العام الجديد أظهرت ارتفاعا بنسبة 69% في هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في عام 2018 مقارنة ب2017.

وسجلت المنظمة الدولية 265 حالة قام فيها سكان إسرائيليون باستهداف فلسطينيين أو أملاكهم بشكل غير قانوني. بالإجمال، أصيب 115 فلسطينيا في هذه الهجمات وتم تدمير 7900 شجرة و540 مركبة.

تعليقا على الأرقام، أكد مسؤول في وزارة الدفاع أن العام الماضي شهد ارتفاعا حادا في ما تُسمى بهجمات “تدفيع الثمن” – وهو اسم يستخدمه الإسرائيليون في اليمين المتطرف لتبرير استهداف الفلسطينيين أو حتى جنود إسرائيليين. العبارة تشير إلى هجمات تأتي كما يُزعم كرد انتقامي على هجمات فلسطينية أو أنشطة للحكومة الإسرائيلية تُعتبر معادية للحركة الاستيطانية.

وقال المسؤول الدفاعي، متحدثا شريطة عدم الكشف عن اسمه ومشيرا للنشطاء من اليمين المتطرف الذين يُعرف عنهم قيامهم بإنشاء بؤر استيطانية غير قانونية على تلال الضفة الغربية، إن “شبان التلال أصبحوا دون رادع أكثر من ذي قبل ويشعرون بجرأة أكبر”.

وقال إن الهجمات الأخيرة كانت أكثر جرأة مما كانت عليه في الماضي، مشيرا إلى الاستعداد المتزايد في صفوف الشباب من المستوطنين لدخول قرى فلسطينية في منتصف الليل، وعدم الاكتفاء بقطع أشجار زيتون مزروعة خارج هذه القرى.