فتحت الشرطة الإسرائيلية يوم الجمعة تحقيقا في هجوم كان ضحيته سائق حافلة عربي، نفذه شابان اسرائيليان في مستوطنة موديعين عيليت المتطرفة.

قال السائق نضال فقيه من مخيم شعفاط للاجئين بالقدس الشرقية للسلطات، أنه توقف لإنزال ركاب في وسط الضفة الغربية عندما توقفت سيارة أمام حافلته واعترضت الطريق.

خرج شابان من السيارة، وصعدا الحافلة وتحدثا مع فقيه، وعندما أدركا أنه عربي، بدأوا في ضربه.

أظهرت اللقطات التي نشرت بعد فترة قصيرة من الاعتداء أن فقيه أصيب بكدمات ونزيف بغزارة في عينه اليسرى، وكذلك عدم قدرته التحرك من مقعده.

جاء سائق حافلة عربي آخر لمساعدته ووبخ الركاب للسماح لهم بالقيام بالهجوم. رد أحد المارة: “أنتم جميعا مذنبين. ألا ترى ما يحدث في العالم؟”

ولم تقبض الشرطة بعد على المهاجمين الذين يشتبه بأنهم نفذوا الهجوم بدوافع قومية.

وأعلنت شركة حافلات “كافيم” التي تعمل في موديعين عيليت في بيان الجمعة أن مجموعة من سائقيها ستضرب ردا على اعتداءات متكررة تعرضوا لها على أيدي المستوطنين.

“إن إدارة الشركة لن تتسامح مع أي نوع من أنواع العنف ضد موظفيها، وستعمل على تقديم أي شخص يرتكب أعمال العنف هذه إلى العدالة”، جاء في بيان الشركة.

وجاء هذا الحادث بعد عدد من الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والتي استجابت لها مجموعات من شباب المستوطنين لاحقا بإلقاء الحجارة والاعتداء على الفلسطينيين.

نشطاء حقوق الانسان وتقارير فلسطينية قالت إن عشرات المستوطنين قاموا مساء يوم الخميس بأعمال شغب في موقع هجوم اطلاق نار في وسط الضفة الغربية.

كما تم الإبلاغ عن عدد من حوادث رمي الحجارة يوم الخميس في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي هجوم اطلاق نار يوم الخميس، قتل جنديين إسرائيليين خارج مستوطنة جفعات عساف بينما أصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، وأصيبت امرأة مدنية بجروح خطيرة.

جاء إطلاق النار بعد أيام فقط من إصابة سبعة إسرائيليين في إطلاق نار مماثل من قبل فلسطينيين عند مستوطنة عوفرا. كان من بين الجرحى امرأة حامل تم توليد طفلها في قسم طوارئ بعملية جراحية، ولكن تم الإعلان لاحقا عن وفاته يوم الأربعاء.