أعلنت الشرطة الثلاثاء بأنها تحقق فيما يشتبه بأنه هجوم “دفع ثمن” في حي عربي في القدس الشرقية، بعد ساعات من الإعتداء على سائق سيارة أجرة عربي على أيدي متطرفين يهود في أعقاب هجومين على خلفية قومية يوم الإثنين.

في الوقت نفسه، انتشرت قوات الأمن والشرطة في المدن الرئيسية والضفة الغربية في محاولة لإعادة الهدوء بعد عدة أيام من الإضطرابات وموجة من الإعتداءات العنيفة.

وقال سكان من القدس يوم الثلاثاء أن أشخاصا قاموا بإلحاق الأضرار بعدد من المركبات وكتبوا شعارات، “لا عرب، لا سيارات”، على الرصيف بالقرب من حي بيت صفافا في القدس، في إشارة إلى الهجمات الأخيرة التي قام بها سائقون فلسطينيون بدهس مارة.

وانتشر الغضب بين الإسرائيليين في أعقاب ما يبدو كتصاعد للإعتداءات في الأسابيع الأخيرة، من ضمن ذلك هجومين منفصلين بالسكين يوم الإثنين.

وتحولت مظاهرة ضد موجة الهجمات إلى أعمال عنف، عندما قام المحتجون بإغلاق طريق وسط القدس، وإلقاء الحجارة على سائق سيارة أجرة عربي.

وأعلنت الشرطة يوم الثلاثاء أنها إعتقلت 4 فتية يبلغون من العمر 13 عاما، قاموا بإلقاء الحجارة على سائق سيارة الأجرة.

ونظم المتظاهرون، الذين يبدو أن عددهم كان حوالي 12 شخصا كما يظهر في مقطع فيديو، مظاهرة مرتجلة دعوا فيها الحكومة إلى إتخاذ خطوات بعد مقتل الجندي ألموغ شيلوني (20 عاما)، والشابة داليا ليمكوس (26 عاما)، في هجومين متفرقين خلال اليوم. وسُمعت هتافات مثل، “لا عرب، لا هجمات إرهابية”.

وجاءت الإعتداءات الأخيرة مع إستمرار الإحتجاجات العنيفة لليوم الثالث على التوالي في البلدات العربية في أعقاب إطلاق النار على شاب من كفر كنا وقتله على أيدي رجال الشرطة.

وأشاد مسؤول في حماس بجريمة قتل شيلوني، وقال أن ذلك جاء ردا على إطلاق النار في كفر كنا.

وأمر رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الشرطة بتكيثف وجودها في جميع أنحاء البلاد والضفة الغربية بعد هجومي يوم الإثنين.

وقال الناطق بإسم الشرطة ميكي روزنفيلد أن ردا على الهجومين الداميين يوم الإثنين، تم حشد عدة وحدات للشرطة في المدن الرئيسية في إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب والقدس، وتم نشرها “في أماكن عامة”.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن إرسال تعزيزات إلى الضفة الغربية، في أعقاب ما وصفه “تقديرات أمنية جديدة”.

وتصاعدت التوترات في إسرائيل منذ الصيف الأخير، مع تركز موجات العنف في القدس.

وأدانت الولايات المتحدة الهجومين يوم الإثنين، ودعت الأطراف إلى العمل على تهدئة الأوضاع.

وقالت المتحدثة بإسم الخارجية الأمريكية جين ساكي: “من الضروري أن تتخذ الإطراف كل التدابير الممكنة لحماية المدنيين وعدم تصعيد التوتر”.

وقالت ساكي ايضا أن الولايات المتحدة تسعى للحصول على توضيحات إسرائيلية بشأن إطلاق النار في كفر كنا، الذي أسفر عن مقتل الشاب خير حمدان على أيدي رجال الشرطة بعد مهاجمته لمركبتهم بسكين.

يوم الإثنين، قُتل رجل فلسطيني بعد إطلاق النار عليه خارج بلدة زيمر العربية في منطقة هشارون المتاخمة لخط التماس، كما ذكر تقارير أولية.

وذكرت تقارير أن النار أطلقت على الرجل (36 عاما)، من سكان نابلس، في حقل مفتوح مجاور للبلدة. وأُصيب فتى في ال-16 من عمره في الحادثة أيضا.

وقالت الشرطة أن دوافع جنائية تقف وراء جريمة القتل، لكن أقارب الضحية قالوا أن الجريمة وقعت على خلفية قومية، كما ذكر موقع “واينت”.

وتحدثت تقارير عن أن وزير الأمن العام يتسحاق أهرونوفتيش يبحث في إمكانية إستدعاء إحتياطيين من قوات شرطة حرس الحدود للمساعدة في إخماد الإضطرابات، وفقا لما ذكرته القناة 2.

كملاذ أخير، يفكر المسؤولون في إغلاق الضفة الغربية إذا إستمر تدهور الأوضاع، بحسب القناة.

أهرونوفيتش، الذي عقد إجتماعا أمنيا ليلة الإثنين، قرر أيضا تعزيز تواجد الشرطة في جميع أنحاء البلاد وأمر بزيادة عمليات الإعتقال ضد نشطاء في حماس والجهاد الإسلامي.

ودعا بيان صادر من الشرطة المواطنين إلى البقاء متيقظين والإبلاغ عن كل نشاط مشبوه.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.