أعلنت الشرطة الإسرائيلية يوم الخميس عن تلقيها بلاغ عن إتلاف أشجار وشتلات في أراضي زراعية فلسطينية بالقرب من مستوطنة سوسيا في الضفة الغربية.

وتوجه محققون للمكان لجمع أدلة وتم فتح تحقيق في الشأن، بحسب ما جاء في بيان للشرطة.

وتأتي هذه الحادثة في خضم موجة من عمليات التخريب وجرائم كراهية أخرى ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية مؤخرا.

يوم الأربعاء، عُثر على شعارات تم خطها في قرية الرجل الفلسطيني الذي اعتُقل بشبهة اغتصاب طفلة إسرائيلية في السابعة من عمرها، قبل إسقاط التهم ضده وإطلاق سراحه.

وتم خط إحدى العبارات التي كُتب فيها “عقوبة الإعدام ضرورية لمحمود قطوسة” على جدار في قرية دير قديس في الضفة الغربية، في إشارة إلى الرجل الذي كان متهما في السابق باغتصاب الطفلة.

في الشهر الماضي، وقعت ست حوادث تخريب مماثلة ضد ممتلكات فلسطينية في الضفة الغربية، ولكن الشرطة لم تقم حتى الآن بالقبض على أي مشتبه به. واستهدفت الهجمات القرى الفلسطينية سرطة وسنجل ودير إستيا وكفر مالك وعينبوس وياسوف الواقعة في وسط وشمال الضفة الغربية.

ويبرر اليمين المتطرف الإسرائيلي استهداف الفلسطينيين وجنود إسرائيليين أحيانا في ما تُسمى بـ”هجمات تدفيع الثمن”، بأنه رد على هجمات فلسطينية أو سياسات للحكومة الإسرائيلية يعتبرونها معادية للحركة الاستيطانية. وتقتصر الهجمات عادة على عمليات حرق عمد أو خط عبارات لكنها تشمل أحيانا اعتداءات جسدية وحتى جرائم قتل.

اعتقالات الجناة كانت نادرة للغاية، وتقول منظمات حقوقية إن الإدانات هي أكثر ندرة، حيث أنه يتم إسقاط معظم التهم في مثل هذه القضايا.

مستوطنون ملثمون إسرائيليون من يتسهار وجنود يراقبون حقولا فلسطينية تم إشعال النار في قرية عصيرة القبلية، 2 يونيو، 2010. (Wagdi Ashtiyeh/Flash90)

بحسب تقرير في القناة 12 يوم الأربعاء، فإن هناك ارتفاع حاد في العدد السنوي لجرائم الكراهية ضد الفلسطينيين. في عام 2016 كانت هناك 57 حادثة من هذا القبيل، في عام 2017 ارتفع العدد إلى 75، وفي عام 2018 ارتفع عدد جرائم الكراهية إلى 205.

وقال مسؤولو دفاع للقناة التلفزيونية إن جرائم الكراهية التي ينفذها المستوطنون تثير ردود فعل من قبل الفلسطينيين، مما يثير مخاوف من أن يؤدي العنف المتصاعد إلى إشعال الضفة الغربية بالكامل. وأكد المسؤولون على ان هجمات تدفيع الثمين تُعتبر أعمالا إرهابية.

وأشار مصدر إلى أنه حتى الآن، شهد عام 2019 هبوطا في عدد جرائم الكراهية، ولم يحدد التقرير التلفزيوني العدد الإجمالي لجرائم الكراهية التي شهدها العام الحالي حتى الآن.

وقال المصدر إن مستوطنة يتسهار في الضفة الغربية تُعتبر مصدرا رئيسيا للمتاعب، حيث يتم عادة ربط المستوطنة والبؤر الاستيطانية المحيطة بها بهجمات ضد فلسطينيين وممتلكاتهم.