أعلنت الشرطة الإسرائيلية يوم الاربعاء انها تحقق في حادث سير دامي في الضفة الغربية راحت ضحيته سيدة اسرائيلية (30 عاما)، وأنها لم تصل إلى استنتاجات حول سببه بعد، بينما قالت عائلة الضحية ان لديها ادلة تشير الى رشق فلسطينيين سيارتها بالحجارة، ما ادى الى فقدانها السيطرة.

ولقيت هداس تابوحي مصرعها يوم الأحد بعد انحراف سيارتها من مسلكها واصطدامها بشاحنة قادمة بالقرب من مستوطنة عاطيريت، حيث تسكن، في شمال الضفة الغربية.

“الشرطة لا زالت تحقق في سبب الحادث ولم يحدد التحقيق اسباب الحادث”، قالت الشرطة في بيان.

وجاء البيان في اعقاب ادعاءات متكررة من قبل بلدتها وعائلتها بأن الاصطدام لم يكن حادثا وأنه لا يتم التحقيق بوفاة تابوحي بشكل صحيح.

وورد في بيان صدر عن مستوطنة عاطيريت يوم الأحد أن جهاز مراقبة من الجيش وجد دلالات رشق حجارة في موقع الحادث.

“في هذا المكان المحدد، ترشق الحجارة كل اسبوع باتجاه سيارات اسرائيلية”، ورد في البيان، الذي نشر ايضا صورة ادعى انها تظهر الحجارة في الشارع.

صورة نشرتها مستوطنة عاطيريت تدعي انها تظهر شظايا من حجارة في موقع حادث سير دامي، يناير 2019 (Courtesy)

“الجيش والشرطة تستبه بأن السائقة حاولت الفرار من الحجارة التي القيت باتجاهها وانحرفت من مسلكها واصطدمت بشاحنة متجهة نحوها”، ورد في البيان. “تطالب سكرتارية عاطيريت بإنهاء قوات الامن التحقيق ومنع القضية القادمة”.

وبينما رشق الفلسطينيين للحجارة باتجاه سيارات اسرائيلية حادثا شائعا في الضفة الغربية، الا ان الشوارع معروفة ايضا بخطورتها، مع نسبة حوادث دامية اعلى من الطرق داخل الخط الاخضر. ومعظم الشوارع فيها مسلك واحد في كل اتجاه بدون حواجز فاصلة، وتشهد قيادة متهورة بدون اشراف الشرطة.

ولكن لا زالت الشرطة ترفض توفير سبب مؤكد للحادث، وقد عززت عائلتها النداء لتحقيق “عاجل”، ملمحة انها تريد تدخل جهاز الامن العام الشاباك.

وفي رسالة نشرت في موقع الانباء الوطنية الإسرائيلية الثلاثاء، قال شقيق تابوحي، يوفال لانغزام، انه لدى العائلة ادلة اضافية تشير الى تسبب رشق الحجارة بالحادث، ولكنه لم يوفر تفاصيل.

“لن نترك ذلك، حتى في هذا الوقت المؤلم في بداية (الحداد اليهودي) – حتى ان نعلم بالتأكيد انه تم التحقيق بعمق بالمسألة القومية بكل الاساليب”، كتب لانغزام.

“نطالب بإطلاق تحقيق شامل وعاجل يحقق ايضا بدافع قومي. تحقيق معمق وجدي بواسطة جميع الموارد العسكرية والاستخباراتية المتوفرة، تماما كما يفعلوا (بقضايا أخرى) عند الحاجة”، كتب.

ويبدو ان ندائه يشير الى اعتقال مراهق اسرائيلي مؤخرا مشتبه به في قضية رشق حجارة في شهر اكتوبر ادت الى مقتل سيدة فلسطينية.

عائشة الرابي (Courtesy)

وتم اعتقال القاصر في 30 ديسمبر مع طالبين اخرين في كلية “بري هآرتس” الدينية في مستوطنة ريحليم بشمال الضفة الغربية. وبعد اسبوع، تم اعتقال طالبين اخرين من المدرسة الداخلية. وفي يوم الاحد الماضي، رفع الشاباك، الذي يقود التحقيق مع وحدة الجرائم القومية في الشرطة، جزئيا اوامر حظر نشر تفاصيل القضية، واعلن انه يشتبه بخمسة الشبان بالمشاركة بقتل عائشة الرابي.

واصيبت الرابي (47 عاما)، التي لديها 8 اطفال، بحجر في رأسها بينما كانت داخل سيارة يقودها زوجها وبرفقة ابنتها بالقرب من مفرق تابوح في شمال الضفة الغربية في 12 اكتوبر.