تظاهر عشرات النشطاء صباح الإثنين أمام منزل عضو الكنيست عن حزب “أزرق أبيض”، غابي أشكنازي، بسبب استعداده هو وبيني غانتس لتشكيل حكومة وحدة والعمل تحت قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقال المتظاهرون من الحركة المسماة “العلم الأسود”، إن الشرطة حررت غرامات مالية لخمسة منهم بعد أن رفضوا تفريق “التجمع المحظور”.

وقالوا إن الغرامات المالية تراوحت ما بين 474-5000 شيكل (133-1400 دولار) وتعهدوا بعدم دفعها، متهمين الشرطة بمحاولة “قمع التظاهرة بغرامات كبيرة”.

كما قامت بلدية كفار سابا بتغريم المتظاهرين لإصدارهم ضوضاء أكثر مما هو مسموح، لكنها أعلنت في وقت لاحق عن نيتها إلغاء الغرامات.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها طلبت من المتظاهرين الحفاظ على مسافة المترين بين أحدهم والآخر التي تقتضيها التوجيهات التي أعلنت عنها السلطات لمكافحة وباء كورونا لكنهم رفضوا، مما اضطرها إلى تحرير المخالفات.

وحث أشكنازي نفسه السلطات في وقت لاحق على النظر في إبطال غرامات الشرطة.

وكتب أشكنازي في تغريدة، “حتى خلال هذه الأيام، علينا أن نضمن حرية التعبير والحق في التظاهر، شريطة أن يلتزم المتظاهرون بإرشادات وزارة الصحة”.

وأضاف أن “التظاهر هو حق أساسي في النظام الديمقراطي”، ودعا وزير الأمن العام غلعاد إردان والمفوض العام للشرطة بالوكالة موطي كوهين إلى “النظر في إلغاء الغرامات التي تم تحريرها للمتظاهرين”.

وجاء اسم حركة “العلم الأسود” من الأعلام السوداء التي يعلقها المتظاهرون على مركباتهم والتي ترمز إلى ما يعتبرونه الخطر المتمثل في استمرار حكم نتنياهو على الديمقراطية الإسرائيلية. وغالبا ما التزم المتظاهرون بعدم الخروج من مركباتهم من أجل الحفاظ على توجيهات المباعدة الاجتماعية التي تهدف إلى منع انتشار فيروس كورونا.

قافلة مركبات تابعة لحركة ’الأعلام السوداء’ الاحتجاجية تصل إلى كيبوتس غيفعات حاييم للتظاهر أمام منزل عضو الكنيست عن حزب ’الصمود لإسرائيل’، رام شيفاع، 28 مارس، 2020. (video screenshot)

وقد تم تحقيق تقدم في المفاوضات على تشكيل حكومة وحدة بين حزب نتنياهو، “الليكود”، وحزب غانتس وأشكنازي، “أزرق أبيض”، بحسب تقارير، مع اقتراب الموعد النهائي الممنوح لغانتس لتشكيل حكومة في منتصف الليل.

يوم الأحد، رفض الرئيس ريفلين منح غانتس تمديدا لمدة 14 يوما لتشكيل حكومة، وقال إنه في حال لم يوقّع الزعيمان على اتفاق بحلول منتصف ليلة الإثنين، سيطلب من أعضاء الكنيست التوصية على واحد منهم للحصول على التفويض لتشكيل حكومة. عضو الكنيست الأول الذي سيحصل على أكثر من 61 توصية سيُكلفه ريفلين بتركيب الحكومة.

مساء الأحد، رفضت المحكمة العليا التماسا قُدم في وقت سابق من اليوم يطالب بمنع نتنياهو من تشكيل حكومة بسبب تهم الفساد ضده. وحكم القاضي أليكس شتاين أن الالتماس سابق لأوانه، لأن ريفلين لم يكلف نتنياهو بمهمة تشكيل الحكومة بعد، ولكن في حال منح ريفلين نتنياهو فرصة تركيب إئتلاف حكومي، سيكون بالإمكان تقديم الالتماس مجددا والنظر فيه.

ويلزم القانون الإسرائيلي الوزراء الذين يواجهون لائحة اتهام الاستقالة من مناصبهم، ولكن لا وجود لمادة كهذه في القانون بالنسبة لرئيس الوزراء.

بنيامين نتنياهو (يسار)، رؤوفن ريفلين (وسط) وبيني غانتس في القدس، 15 مارس 2020 (Kobi Gideon / GPO)

ويُعتقد أن “أزرق أبيض” و”الليكود” كانا على وشك التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع، ولكن “الليكود” طلب إعادة فتح المناقشات بشأن تعيين القضاة، مما أدى إلى انهيار المفاوضات. يوم الأحد قال الحزبان في بيان مشترك إنهما يحظران على أعضائهما الإدلاء بمقابلات للأعلام، على أمل أن ينتهي بهما الأمر في نهاية المطاف بتوقيع اتفاق.

واكتسبت المفاوضات بين الطرفين زخما بعد انتخاب غانتس رئيسا للكنيست بدعم من كتلة اليمين التي يقودها نتنياهو في 26 مارس، مما تسبب في انقسام في تحالف “أزرق أبيض”.

وكان من المقرر أن تبدأ محاكمة نتنياهو في 17 مارس ولكن تم تأجيلها بسبب القيود المفروضة على المحاكم الإسرائيلية في إطار الإجراءات التي تم اتخاذها لمحاربة وباء كورونا، وفقا لأوامر أصدرها وزير العدل أمير أوحانا، أحد الموالين لنتنياهو. بدلا من ذلك، تقرر أن تبدأ المحاكمة في 24 مايو.

ويواجه نتنياهو سبع تهم في ثلاث قضايا فساد: الاحتيال وخيانة الأمانة في القضيتين 1000 و2000، والرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في القضية 4000، وهو ينفي جميع التهم الموجهة إليه ويدعي أنه ضحية محاولة انقلاب سياسي تشارك فيها المعارضة والشرطة والنيابة العامة.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف.