إندلعت مواجهات عنيفة لليلة الرابعة على التوالي في جميع أنحاء البلاد، وقامت الشرطة الإسرائيلية بإصدار للسائقين اليهود حثتهم فيه على عدم العبور من بلدتي كفر كنا وطرعان في الجليل، وكذلك بلدات عربية إسرائيلية أخرى في الجليل السفلي، مع إستمرار العنف هناك.

وجاءت توصية الشرطة هذه بعد عدة ساعات من إصابة إسرائيلي بإصابات طفيفية عندما تم رشق مركبته بالحجارة في طرعان، ووسط احتجاجات اندلعت بشكل متقطع في كفر كنا في أعقاب إطلاق النار الذي أسفر عن مقتل خير حمدان (21 عاما)، على أيدي قوات الشرطة. وقام حمدان بمهاجمة مركبة تابعة للشرطة بسكين ولكن تم إطلاق النار عليه عندما كان يحاول الفرار من المكان كما يبدو.

وقالت الشرطة أن معلومات إستخباراتية أشارت إلى أن شبانا خططوا لإستهداف يهود في منطقة كفر كنا وطرعان، بحسب القناة العاشرة. مع ذلك، شددت الشرطة على أنه لا توجد توجيهات شاملة توصي بعدم قيادة المركبات في كل البلدات العربية في إسرائيل بشكل عام.

ولم تظهر أعمال العنف المتواصلة أي مؤشر على أنها تتجه نحو الهدوء، مع إشتباك عشرات الشبان مع الشرطة في عدد من البلدات العربية شمالي البلاد. . في شفاعمرو، رشق ملثمون سيارة شرطة بالحجارة، مما تسبب بأضرار خفيفة للمركبة. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات في هذا الحادث وقامت الشرطة بالبحث عن الجناة في المنطقة.

في قرية عبلين العربية في إسرائيل، قام محتجون بإلقاء العصي والزجاجات الحارقة على وحدة تابعة لشرطة حرس الحدود كانت متمركزة في المنطقة. وقامت الشرطة بإعتقال رجلين خلال الإحتجاجات، بحسب القناة العاشرة.

في البلدة القديمة في القدس، إعتقلت الشرطة شابا فلسطينيا في ال-17 من عمره بعد محاولته إخفاء سكين تحت ملابسه. وأخذت الشرطة الفتى لإستجوابه، وقامت بنشر صورة للسكين على موقع تويتر.

ولم تستبعد الشرطة لفترة قصيرة إحتمال وقوع هجوم على خلفية قومية عندما أعلنت عثورها على جثة رجل في الأربعينيات من عمرة وعليها علامات عنف تحت مركبة متروكة على طريق خارج الناصرة. ولكنها قالت في وقت لاحق أن جريمة قتل الرجل، وهو فؤاد خلف من بلدة المقيبلة العربية، وقعت على الأرجح على خلفية جنائية.

وعقدت الحكومة الإسرائيلية إجتماعا مساء الثلاثاء في القدس لمناقشة تدهور الوضع الأمني مع تعزيز الشرطة ونشر قوات الأمن في المدن الرئيسية وفي الضفة الغربية في محاولة لاستعادة الهدوء بعد عدة أيام من الاضطرابات وموجة من الإعتداءات العنيفة، بما فيها هجومي الطعن بالسكين في تل أبيب وفي غوش عتصيون. ولم ترد تقارير فورية أو تفاصيل من الإجتماع.

حسب أخبار القناة الثانية، قام الجيش الإسرائيلي يتخصيص 2,000 مقاتل إضافي لتأمين المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية. وأُفيد أنه تم وضع جنود إسرائيليين كل بضعة مئات من الأمتار على طول طريق رقم 60، الشريان الرئيسي بين الشمال والجنوب والذي يمر عبر الضفة الغربية.

مساء يوم الثلاثاء، قُتل شاب فلسطيني وأصيب آخر إصابة حرجة من نار إسرائيلية بعد اندلاع اضطرابات بالقرب من الخليل. وأطلق الجيش النار على عماد جوابرة (22 عاما)، وقتله بالقرب من مخيم العروب للاجئين الفلطسنييين شمال الخليل. وقال الجيش أن الجنود فتحوا النار على جوابرة عندما “إستهدفهم بسلاح بدائي”.

ووقع الحادث على الطريق الرئيسية من القدس إلى الخليل بعد أن إشتبك حوالي 200 فلسطيني مع القوات، كما قال الجيش. وتم نقل جوابرة إلى المستشفى في حالة حرجة، ولكنه توفي جراء إصابة في صدره.

في إشتباكات منفصلة جنوبي الخليل، بالقرب من قرية دورا ومستوطنة نيغوهوت، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على شاب فلسطيني وتم نقله إلى المستشفى في حالة حرجة.

وإندلعت الإشتباكات عندما بدأ حوالي 150 متظاهرا فلسطيني بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على جنود إسرائيليين ومركبات.

وقال الجيش الإسرائيلي أنه فتح النار على المتظاهرين بعد فشل محاولات سابقة بتفريق الحشود بواسطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

وشهد صباح الثلاثاء عدد من الهجمات المعادية للعرب، التي جاءت على الأرجح إنتقاما على هجومي الطعن بالسكين ضد اليهود في يوم سابق.

وذكرت وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية أنه تم تحطيم زجاج عشرات المركبات في بلدة حوارة في الضفة الغربية خلال مسيرة للمستوطنين يوم الثلاثاء.

في وقت سابق يوم الثلاثاء، فتحت الشرطة تحقيقا فيما يشتبه بأنه إعتداء “دفع ثمن” في حي بيت صفافا العربي في القدس الشرقية، بعد ساعات من هجوم وقع على سائق سيارة أجرة عربي على أيدي متطرفين يهود.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس ووكالة فرانس برس.