لم تتمكن الشرطة بعد من تحديد الدافع وراء جريمة قتل رباعية مروعة، بعد يوم من الإشتباه بقيام رجل بقتل زوجته وطفليه وابن الجيران طعنا.

وقُتلت دور كراسانتي سيلا هي وطفليها يوسف، ابن العامين، وبينيامين، البالغ من العمر عاما واحدا، بعد ظهر السبت في بلدة ميغدال الشمالية في منطقة طبريا. وقُتل في الهجوم أيضا نحمان عتياه، 11 عاما، في حين أصيب شقيقه نتان عتياه، 10 أعوام، لكنه نجا بعد أن تظاهر بالموت، كمال قال.

وقالت الشرطة إن التحقيق جار وأشارت تقارير إلى إنها لم تتوصل بعد إلى الدوافع التي تقف وراء هذه الجريمة المروعة. الزوج، الذي تم اعتقاله في حرش قريب السبت، اعترف بالقتل، وفقا للشرطة.

ولا يزال أمر حظر مفروضا على نشر اسمه.

خلال جلسة استماع في المحكمة قال الوالد “ليسامحني الله”، في حين أمر القاضي بتمديد إعتقاله لمدة 12 يوما إضافيا، بحسب ما ذكر موقع “واينت” الإخباري. وسيتم عرضه أيضا على خبراء نفسيين.

نتان عتياه، الناجي الوحيد من جريمة القتل، قال للشرطة إنه نجا من هذا الهجوم المروع بعد أن تظاهر بالموت قبل أن يقفز من النافذة.

مثل بقية الضحايا، تعرض نتان لعدة طعنات، ولكن الشرطة تقول إن القاتل توقف عن طعنه بعد أن تظاهر بالموت.

بعد ذلك قام الطفل بالقفز من نافذة غرفة النوم في الطابق الأرضي لشقة سيلا وهرب طلبا للنجدة.

وعثر المسعفون على نتان فاقدا للوعي على بعد مئات الأمتار من الشقة مع إصابات جراء الطعن في وجهة ورقبته ويديه.

رئيس وحدة علاج الطوارئ الجراحي في مركز “رمبام” الطبي في حيفا، دكتور هاني بحوث، قال إن ناتان خضع لعملية جراحية، لكن حياته ليست في خطر.

وصدمت الجريمة البشعة البلدة الصغيرة التي تقع في الجليل، وأعرب معظم السكان المحليين عن صدمتهم من هوية الضحايا والجاني.

وقال أحد الجيران لأخبار القناة 10 “لم تكن هناك أي مؤشرات سابقة على أن شيئا لا يمكن تصديقه كهذا يمكن أن يحدث”.

بحسب تقارير، أصبح الزوجان الشابان من سكان منطقة طبريا متدينين مؤخرا وانتقلا للعيش في ميغدال، وهي بلدة يعيش فيها نحو 2,000 نسمة، مع طفليهما الصغيرين.

وقال جار آخر للقناة التلفزيونية “لقد كانت شخصا طيبا”، وأضاف “لا أصدق أنه قد يقوم بشيء فظيع كهذا. كان لديهما طفلين لطيفين وجميلين وبريئين”.

أحد السكان قال للقناة 10 إنه جلس إلى جانب الوالد في الكنيس في ميغدال في وقت سابق من اليوم نفسه.

وقال “لم نتوقع أبدا أن يكون قادرا على ارتكاب هذه الجريمة المروعة”، وأضاف إن “مجتمعنا بكامله بحاجة إلى محاسبة النفس لرؤية ما إذا كان هناك شيء لم ننتبه إليه كان من الممكن أن يمنع هذه المجزرة”.

نائب رئيس مجلس ميغدال المحلي، أعرب هو أيضا عن صدمة السكان، وقال لإذاعة الجيش إنه لم تكن هناك أي علامات مسبقة على الجريمة.

وقال يوسي غينو “هذه لم تكن عائلة معرضة للخطر”، وأضاف “مثل جميع سكان ميغدال الآخرين، أنا مصدوم من الجريمة، بلدتنا بالكامل في حالة حزن بسبب هذه الحادثة الرهيبة”.

مقتل الشقيقين من عائلة سيلا يرفع عدد الأطفال الذين قُتلوا بيد أحد والديهم إلى سبعة منذ بداية 2017.

في وقت سابق من هذا الشهر، قامت أم من القدس بقتل أطفالها الأربعة والإنتحار. بعد أيام من هذه الجريمة، عثرت الشرطة على جثتي ام وابنها في مدينة عكا الشمالية في ما تشتبه الشرطة بأنها جريمة قتل وانتحار.