عززت الشرطة إنتشارها في القدس يوم الجمعة قبل صلاة الجمعة في المدينة، وفقا لموقع واينت، بينما تتهيأ إسرائيل لرد فلسطيني قاس على مقتل وزير فلسطيني خلال إشتباكات مع جنود إسرائيليين يوم الأربعاء.

بالرغم من الأوضاع المتوترة، قالت إسرائيل أنها سوف تستمر بالسماح لجميع المصلين دخول المسجد الأقصى، بعد أسابيع من هذا لمحاولة تهدئة الفلسطينيين وبناء الثقة.

مع أن تعزيز الأمن وقت صلاة الجمعة أصبح أمر إعتيادي في الأشهر الأخيرة، مع تصعيد التوترات بين اليهود والعرب في العاصمة وفي الضفة الغربية، ولكن هنالك قلق أكبر بسبب مقتل زياد أبو عين.

أبو عين – رئيس هيئة مقاومة الجدار والإستيطان – قتل صباح يوم الأربعاء في طريقه إلى مستشفى في رام الله، بعد مواجهات مع جنود إسرائيليين بالقرب من بلدة ترمسعيا جنوب مستوطنة “شيلوح” شمال الضفة الغربية.

قال مسؤولون إسرائيليون أن التشريح – الذي حضره أطباء فلسطينيين وأردنيين – أظهر أن أبو عين توفي نتيجة جلطة قلبية، ما قد يكون نتج عن الضغط خلال الإشتباكات بالإضافة إلى أمراض قلب سابقة. عارض الفلسطينيين هذا الإدعاء، قائلين أنه توفي بعد أن ضربه الجنود، وإستنشق الغاز المسيل للدموع.

في كل الأحوال، أغضب مقتل أبو عين السلطة الفلسطينيين، وقد يكون تطور خطير بعد عدة أشهر من الإضطرابات الفلسطينية، وقد يؤدي إلى إشتعال الشارع العربي.

قال صائب عريقات، المفاوض الفلسطيني الرئيسي في مفاوضات السلام المنهارة مع إسرائيل يوم الخميس، أن السلطة الفلسطينية سوف توقف التنسيق الأمني مع إسرائيل في أعقاب مقتل أبو عين.

وقال عريقات: “نحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن قتل الوزير أبو عين”.

قدمت السلطة الفلسطينية شكوى للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قائلة، أن وفاة المسؤول هو “قتل”، وتطالب مجلس الأمن إدانة الحادثة.

في يوم الخميس، تجمهر آلاف الفلسطينيين حدادا على المسؤول الفلسطيني. وتدفق الضباط والمدنيين نحو مقر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لحضور الجنازة في مقبرة مجاورة، وفقا لصفي من فرانس برس.

حمل فلسطينيون مرتدون بزز عسكرية نعش أبو عين، المغطى بعلم فلسطين، داخل الساحة، بينما تعالت الأغاني الوطنية.

تم إغلاق المدارس ليوم حداد، وتم إلصاق صور أبو عين على جدران رام الله.

وتم تأجيل جلسة السلطة الفلسطينية لإتخاذ قرار حول الرد الدبلوماسي للحادثة، التي كانت من المفروض أن تقام يوم الجمعة، إلى يوم الأحد – لفتح المجال للمزيد من البحث في الأمر.

في هذه الأثناء، قال الملك الأردني عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بعد لقاء جرى صباح يوم الجمعة. أنه على إسرائيل والسلطة الفلسطينية العمل من أجل العودة الى مفاوضات السلام، وفقا للإذاعة الإسرائيلية. ونادى الرئيسان كلا الطرفين لإزالة العواقب، والعودة إلى المفاوضات.

انضمت الولايات المتحدة وبريطانيا للمطالبات الدولية للتحقيق بوفاة أبو عين.

وقالت الناطقة بإسم وزارة الخارجية الأمريكية جين بساكي، ان الولايات المتحدة “قلقة جدا” من مقتل أبو عين، وطالبت إسرائيل بإجراء تحقيق “فوري، منصف وشفافي” في الحادثة.

قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، انه مصدوم من مقتل الوزير، وطالب إجراء تحقيق “فوري وشفافي” بينما نادى للهدوء.

نادت إسرائيل للهدوء، وعبر وزير الدفاع موشيه يعالون عن أسفه حول الوفاة، قائلا أنه تم إطلاق تحقيق عسكري في الأمر.

قائلا: “إستقرار الأمن مهم لكلا الطرفين”.

وبعث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رسالة إلى عباس من خلال مبعوثه الشخصي، فيها “أكد على أنه يجب تهدئة الأوضاع، والعمل بشكل يتحلى بالمسؤولية”. وفقا لتصريح صادر عن مكتبه.

أبو عين، عضو في المجلس الثوري لحركة فتح، قد أدين عام 1979 بتهمة تفجير أدى إلى مقتل فتيان إسرائيليان، وقامت الولايات المتحدة بتسليمه إلى إسرائيل. وتم الإفراج عنه عام 1985 ضمن دفعة من الأسرى مقابل الإفراج عن 3 جنود إسرائيليين في لبنان. هو أيضا كان نائب وزير شؤون الأسرى في الماضي.

وفاة أبو عين تأتي بعد أشهر من التوترات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وموجة من الإضطرابات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

الإسرائيليون متوترون بعد مقتل خمسة أشخاص في هجمات “دهس وفرار” فلسطينية، بالإضافة إلى الهجوم على كنيس في القدس الشهر الماضي، الذي نتج بمقتل أربعة مصلين وشرطي.

تم تصعيد التوترات مع إعلان إسرائيل، عن بناء إستيطاني جديد في القدس الشرقية والضفة الغربية.

مسألة المستوطنات اسقطت مفاوضات السلام في شهر ابريل بعد تسعة أشهر من اللقاءات بين إسرائيليين وفلسطينيين، بمبادرة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.

مع إنهيار المفاوضات، يحاول الفلسطينيين الحصول على قرار من مجلس الأمن للأمم المتحدة، الذي يتأملون صدوره قبل نهاية العام، يحدد فترة عامين لإنسحاب إسرائيل من جميع الأراضي التي إستولت عليها إسرائيل عام 1967 في القدس والضفة الغربية.

سوف تمارس الولايات المتحدة حق الفيتو لإسقاط القرار، كما هو متوقع، القيادة الفلسطينية تقول أنها سوف تحاول مقاضاة إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية، حول جرائم حرب مزعومة.