دخلت الشرطة الإسرائيلية بؤرة عامونا الإستيطانية غير القانونية صباح الأربعاء لإخلاء سكانها قبيل تنفيذ أمر المحكمة بهدم المستوطنة.

وأعطيت الشرطة الأوامر بإخلاء البؤرة الإستيطانية، التي تقيم فيها 40 عائلة. بحسب متحدث بإسم المحتجين ضد الخطوة، يتواجد في الموقع أيضا حوالي 1,700 شخص للتضامن مع السكان ومحاولة منع الإخلاء. ولم يتسن التحقق من هذا الرقم. ووصل إلى المكان أيضا عدد من أعضاء الكنيست من اليمين للتعبير عن دعمهم.

ويتواجد في المكان 3,000 شرطي على الأقل الذين بدأوا بإخلاء البؤرة الإستيطانية، بحسب ما أعلنه متحدث بإسم الشرطة.

صباح الثلاثاء، تلقى سكان عامونا أوامر إخلاء من الجيش، تم منحهم فيها 48 ساعة لمغادرة المنطقة مع أمتعتهم. الأمر العسكري يسمح للسكان أيضا بتقديم إلتماس لتأجيل الإخلاء بـ -48 ساعة، وهو ما سيؤجل، إذا تمت الموافقة على الإلتماس، موعد الإخلاء إلى صباح السبت، ما يعني أنه سيتم تنفيذ أمر الإخلاء ليلة السبت أو صباح الأحد.

بعد وقت قصير من توزيع الإشعارات، بدأت القوات بإغلاق الطرقات المؤدية إلى البؤرة الإستيطانية، في محاولة لمنع المحتجين الذين يسعون إلى إحباط تنفيذ الإخلاء من الوصول إلى التلة.

وازدادت المخاوف من اندلاع اشتباكات عنيفة مع قيام المتضامنين مع عامونا بوضع حواجز ودفاعات أخرى تهدف إلى منع الجيش من التقدم باتجاه البؤرة الإستيطانية، التي شهدت مواجهات عنيفة في عام 2006 خلال عملية إخلاء جزئية.

قبيل البدء بالإخلاء قام الأهالي بإرسال أطفالهم إلى مستوطنة عوفرا القريبة لمنع مشاركتهم في المواجهات المتوقعة.

وانضم وزير الزراعة أوري أريئيل إلى زملائه من حزب (البيت اليهودي) بتسلئيل سموتريتش وشولي معلم رفائيلي في عامونا، إلى جانب النائب أورن حزان (الليكود).

متحدثا خلال نقاش في الكنيست، وصف رئيس حزب (البيت اليهودي) نفتالي بينيت سكان عامونا بالـ”أبطال” وأشاد بتصميمهم على الثبات في قمة التلة، في تحد للظروف القاسية في صراعهم من أجل توطين “أرض إسرائيل” بعد أن تبين أنه تم بناء هذه البؤرة الإستيطانية على أرض فلسطينية خاصة.

وقال بينيت: “حاربنا بشدة ولكننا واجهنا قرار محكمة نهائي من قبل محكمة العدل العليا. ذهبنا إلى عامونا ونظرنا إلى سكان عامونا في أعينهم. عرفنا أننا نشرع في نضال ضد كل الصعاب، لكننا لم نستسلم. إلى جانب السكان، قمنا بقلب كل حجر، درسنا كل الإحتمالات واستنفذنا كل السبل لإنقاذ عامونا”. وتابع بالقول: “للأسف، النضال من أجل عامونا لم ينجح. خسرنا المعركة، لكن سنفوز في الحرب على أرض إسرائيل”.

في اتفاق تم التوصل إليه مع الحكومة في الشهر الماضي، بموجبه سيتم إخلاءهم بصورة سلمية من المكان، مقابل حصول البعض منهم على منازل جديدة في قطعة أرض متاخمة. لكن الإتفاق بين الجانبين واجه تعقيدات بعد أن ادعى فلسطيني بأنه يملك قطعة الأرض التي تم الإتفاق عليها، ما دفع محكمة العدل العليا إلى إصدار أوامر بوقف جميع الأعمال في الموقع.

في إطار الإستعدادات للإخلاء الوشيك، قام سكان عامونا بتسليم السلطات حقيبة تحتوي على أسلحة غير مميتة، بحسب الشرطة. واحتوت الحقيبة على قنابل صوتية وقنابل مضيئة، وفقا لبيان الشرطة.

ودعت الشرطة السكان إلى “مواصلة التحلي بالمسؤولية حتى يكون بالإمكان تنفيذ أمر المحكمة بشكل مناسب ومنع تحول الإخلاء إلى مواجهات عنيفة”.