إتهمت شرطة القدس الأحد النواب العرب في إسرائيل بالفشل بتهدئة التوترات في الحرم القدسي، حيث وقعت إشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين فلسطينيين بوقت سابق.

ورشق فلسطينيون في الموقع الشرطة الإسرائيلية بالحجارة والمفرقعات صباح الأحد، بينما إنتهى المسلمون من الإحتفال بعيد الأضحى الممتد على أربعة أيام، ويبدأ اليهود بالإحتفال بعيد السوكوت الممتد على مدار أسبوع. وعادة يزور بعض اليهود المتدينين الموقع خلال العيد. لا يوجد أنباء عن إصابات في الحرم.

واستخدمت الشرطة وسائل تفرقة المظاهرات لتفرقة عشرات الفلسطينيين الملثمين، بحسب إذاعة الجيش. وقالت الشرطة أنها سيطرت على المظاهرة بعد ذلك.

وبتصريح بخصوص العنف، قالت الشرطة، “حراس الوقف لم يحالوا توقيف الشبان المتظاهرين، وكذلك أيضا أعضاء الكنيست من القائمة (العربية) المشتركة الذين وصلوا إلى الحرم لتوقيف تخريب الموقع بالطلاء، الحجارة والمفرقعات”.

(شريط فيديو التقطته الشرطة الإسرائيلية لأحداث يوم الأحد)

وأشارت الشرطة أيضا إلى النائبة حنين زعبي، متهمة إياها بتصعيد الأوضاع عن طريق إصدار ملاحظات مضللة بالنسبة للمسجد الأقصى.

“ملاحظة النائبة حنين زعبي الغامضة، كما نشرتها وسائل الإعلام، تدعي أن ’إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المسلمين هي خطوة خطيرة، وحتى غير مسبوقة في أوقات العيد. هذه أول مرة يتم إغلاق مكان مقدس للمسلمين. هذه السياسية عبارة عن إعلان عن الحرب’”، قالت الشرطة.

ولكن، أشار التصريح. “اليوم كان الحرم القدسي مفتوح فقط للمصلين المسلمين، وهذا الإدعاء خاطئ تماما ويبدو أنه يهدف لإثارة الأرواح، ما أدى إلى الإشتباكات والأذى لعناصر الشرطة والمدنيين”.

ونادت الشرطة أيضا “القيادة العربية للتحلي بالمسؤولية وأن يدعوا للحفاظ على النظام”.

شبان ملثمون فلسطينيون يقومون بتحصين باب المسجد الأقصى في 27 سبتبمر، 2015، بينمل يخططون للبقاء في داخلة لحمايته في حال إندلاع مواجهات. (AFP/AHMAD GHARABLI)

شبان ملثمون فلسطينيون يقومون بتحصين باب المسجد الأقصى في 27 سبتبمر، 2015، بينمل يخططون للبقاء في داخلة لحمايته في حال إندلاع مواجهات. (AFP/AHMAD GHARABLI)

وكانت الشرطة بحالة تأهب صباح الأحد بعد تقارير بأن شبان تحصنوا داخل الحرم طوال الليل، ترقبا لإشتباكات ممكنة.

والحرم، وهو ثالث أقدس الاماكن في الإسلام ويضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، شهد عدة مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين في الأسابيع الأخيرة، ما نتج بتوترات واسعة في منطقة القدس.

وقد حددت الشرطة دخول بعض المسلمين إلى الموقع بعد الإشتباكات، ولكن قامت بتخفيف التحديدات بعد عدة أيام من الهدوء في الموقع.

وأمر وزير الدفاع موشيه يعالون الشرطة بالسماح للمسلمين الإسرائيليين بالدخول بدون تحديد إلى الحرم الأحد، بينما تم منع الرجال المسلمين دون سن الـ35 من الدخول. وتم منع زيارة اليهود ايضا إلى الموقع لتجنب الإشتباكات.

وأثيرت المواجهات الأخيرة في الحرم بسبب حملة أجرتها الشرطة في المسجد قبل عيد رأس السنة اليهودي حيث عثرت على قنابل أنبوبية، ذخائر من الحجارة والمفرقعات وتحصينات على مداخل المسجد الأقصى.

وعبر المسلمون عن غضبهم بسبب زيارة اليهود إلى الموقع وعن قلقهم بأنه سيتم تغيير القوانين الجارية في الحرم. وبحسب الأوضاع الراهنة الجارية منذ خمسة عقود – والتي أنشأتها إسرائيل بعد إستيلائها على الموقع في حرب 1967 – يمكن لليهود زيارة الحرم، ولكنهم ممنوعون من الصلاة هناك.

وأكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشكل متكرر بأنه ملتزم للحفاظ على الأوضاع الراهنة في الموقع.