نشرت الشرطة الماليزية يوم الأربعاء صورة لأحد المشتبه بهما في قتل عالم صواريخ وخبير طائرات مسيرة وعضو في حركة حماس، وقالت إنها لم تتجح بعد في تحديد هوية المشتبه بهما، اللذين قد يكونان ما زالا داخل البلاد.

وقُتل فادي محمد البطش (35 عاما) يوم السبت في العاصمة الماليزية بينما كان متوجها إلى المسجد لصلاة الفجر، بحسب السلطات الماليزية. وحمّلت عائلته وحركة حماس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد، مسؤولية اغتياله. إسرائيل من جهتها نفت هذه التهم.

الصورة تظهر رجلا أبيض البشرة مع شعر أسود متموج يضع نظارات نظر ولديه لحية صغيرة.

وقال قائد الشرطة محمد فوزي هارون خلال مؤتمر صحفي في مقر الشرطة الملكية الماليزية: “نعتقد أن المشتبه بهما لا يزالان في البلاد”.

في وقت سابق من الأسبوع، نشرت الشرطة صورتين مفترضتين للمشتبه بهما في عملية الاغتيال وقالت إن المشتبه بهما هما رجلان طولهما حوالي 1.80 مترا، قويا البنية، صاحبا بشرة بيضاء، ويُعتقد بأنهما من أصول شرق أوسطية أو غربية.

صورتان مفترضتان أصدرتهما الشرطة الوطنية الماليزية للمشتبه بهما في اغتيال خبير الصواريخ والعضو في حركة حماس في العاصمة الماليزية كوالالمبور، 23 أبريل، 2018. (Royal Malaysia Police)

وقال هارون إن الشرطة لم تتمكن بعد من تحديد جنسية المشتبه بهما، أو البلد الذي وصلا منها إلى ماليزيا.

وقال: “لم نتمكن بعد من تحديد هويتهما، لكنننا نشتبه بأنها استخدما هوية مزيفة عند دخولهما للبلاد أو عند تواجدهما هنا”، وأشار إلى أن الشرطة تعتقد بأن الرجلين دخلا إلى البلاد في شهر يناير.

وقال هارون إن عملية القتل “نُفذت بحرفية” لكنه رفض التعليق على المزاعم بأن عملاء إسرائيليين هم من قاموا بتنفيذها.

وكان البطش في طريقه من شقته التي تقع في مبنى سكني متعدد الطوابق إلى مسجد محلي في مدينة جومباك في ضواحي العاصمة كوالالمبور لأداء صلاة الفجر عندما تعرض لإطلاق النار من قبل مسلحين ركبا دراجتين ناريتين، بحسب ما قاله مسؤولون. وقالت الشرطة إن كاميرات المراقبة أظهرت أن المشتبه بهما انتظرا البطش نحو 20 دقيقة.

وأقر هارون، بحسب تقرير لصحيفة “ستريت تايمز”: “لن يكون من السهل الوصول إليهما، لأننا نعتقد بأنهما يستخدمان هوية مزيفة”، وأضاف: “قد يكونان غيرا مظهرهما. إن المشتبه به في الصورة قام على الأرجح بحلق لحيته ورأسه. لهذا السبب نحن بحاجة حقا إلى مساعدة الجمهور”.

وتم نشر الصورة بعد يوم من إعلان الشرطة عثورها على الدراجة النارية التي استُخدمت خلال عملية الاغتيال.

يوم الثلاثاء أيضا، قال السفير الفلسطيني إلى ماليزيا إن جثمان البطش سيُنقل في طائرة إلى قطاع غزة في غضون 24 ساعة. عائلته قالت إن الجثمان سيُنقل في طائرة إلى مصر وسيتم إدخاله إلى القطاع الفلسطيني يوم الأربعاء في الساعة الثانية بعد الظهر عبر معبر رفح. وسيُسمح أيضا لزوجة البطش وأطفاله الثلاثة بالدخول، بحسب العائلة.

صورة تم التقاطها في 21 أبريل، 2018 تظهر رجالا يرفعون ملصقا يحمل صورة صورة البروفسور والعضو في حركة حماس، فادي محمد البطش (35 عاما) الذي قُتل في وقت سابق من اليوم في ماليزيا، خارج منزل عائلته في جباليا شمال الضفة الغربية. ( AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

وسائل إعلام عبرية ذكرت أن البطش لعب دورا كبيرا في جهود حماس لتحسين دقة صواريخها وتطوير الطائرات المسيرة. وورد أن العالم الذي وُلد في غزة كان قد نشر مؤخرا موادا حول تطوير الطائرات المسيرة وأجهزة إرسال للتحكم بالطائرات المسيرة.

يوم السبت توعدت حماس بالانتقام من إسرائيل على اغتيال البطش، وهو مهندس كهرباء قالت إنه كان قائدا في جناحها العسكري. التقارير الإسرائيلية تحدثت عن أن القتيل كان خبيرا في الطائرات المسيرة الهجومية وأنظمة الصواريخ.

وكان الموساد قد اتُهم في الماضي بالقضاء على من يزودون مجموعات مسلحة فلسطينية ولبنانية بتكنولوجيا متقدمة، وكذلك اغتيال علماء ذرة إيرانيين.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.