تشتبه السلطات الكولومبية بأربعة عشر اسرائيليا بإدارة شبكة تجارة جنس اطفال “قاصرين” سوقت رزم سياحة من اسرائيل الى الدولة الامريكية اللاتينية تستهدف رجال الاعمال والشبان الذين أنهوا الخدمة العسكرية، بحسب تقارير صدرت يوم الاثنين.

وتم اعتقال ثمانية مشتبهين، منهم مواطنين كولومبيين اثنين، وتم اصدار مذكرات اعتقال دولية ضد بقية المشتبه بهم. أحد المعتقلين الكولومبيين كان ضابط شرطة يفترض انه قدم معلومات سرية لأحد قادة الشبكة المشتبه بهم، مور زوهار، ما مكنه ادارة شبكة التجارة بالبشر بدون تدخل السلطات.

وبحسب تقرير قناة “حداشوت”، اعتقل أحد المشتبهين الإسرائيليين بشبهة القتل، ويشتبه بآخرين أيضا بتبييض الاموال.

وقالت السلطات الكولومبية أن السياح الإسرائيليين كانوا يمكثون في فنادق ويقومون برحلات على متن سفن فاخرة، ويشاركون في حفلات خاصة مليئة بالمخدرات والكحول حيث تم عرض النساء والقاصرين عليهم “كعبيد جنس”.

وكان يدفع للأطفال والمراهقين بين 63 و126 دولار مقابل كل “لقاء” مع سياح اسرائيليين، واجبروا على الانضمام الى مجموعة في الواتساب تدعى “بوريم”، على ما يبدو في اشارة الى الحفلات الثملة التي تقام خلال العيد اليهودي، حسب ما أفاد موقع “واينت” الإخباري.

وتلاحق وكالة الشرطة الدولية “انتربول” جميع المشتبهين بتهم القوادة ودفع القاصرين للدعارة.

وداهمت السلطات عدة مواقع، تشمل منتجع صحفي في سانتا مارتا، نزل في بوغوتا، ومبنى معروف بإسم “كاسا ميديلين”. وتم اعتقال المشتبه بهم في عدة مواقع في انحاء البلاد، وتمت مصادرة املاك تصل قيمتها 45,000 دولار خلال التحقيق.

ونشر مكتب المدعي العام الكولومبي تغريدا يشمل فيديو يظهر أحد المواقع التي استخدمتها الشبكة.

وأقام اعضاء الشبكة مواقع سياحة وفنادق في انحاء البلاد، ما منح العملية مظاهر احترام. ولكن في الوقت ذاته، قاموا باستغلال اولاد وبنات من منازل مضطربة، أو مع خلفيات مصاعب مالية، وأجبروهم على تجارة الجنس.

وتم اعادة استثمار عائدات شبكة التجارة بالبشر في املاك وشركات.

وقال المدعون أن التحقيق بدأ في شهر يونيو 2016 مع مقتل الإسرائيلي شاي ازران في ميديلين، والذي يعتقد انه قُتل في عملية اغتيال نظمها رجل اسرائيلي آخر بسبب خلاف حول بيع املاك، بحسب “واينت”.

وتم ترحيل المشتبه به الرئيسي، آسي ين موش، من كولومبيا في نوفمبر 2017 بشبهة مخالفات متعلقة بالمخدرات، دفع الاطفال للدعارة ومخالفات ضريبية.

صورة شاشة من فيديو يظهر اسي بن موش على متن طائرة بعد ترحيله من كولومبيا (Screen capture: YouTube)

وكان الإسرائيلي بحسب الافتراض يدير فندق بالقرب من بلدة سانتا مارتا في شمال كولومبيا، حيث أقام شبكة جرائم مخدرات وجنس. وكان يجذب فندق بنيامين، في قرية تاغانغا، العديد من الإسرائيليين الذي يقومون برحلات بعد الخدمة العسكرية، ولكنه كان مكروها على المحليين بسبب النشاطات التي تدور داخله. وكان أيضا لديه اعمالا أيضا في الاكوادور، البرازيل، والمكسيك، بحسب الاعلام المحلي.

وكان يشتبه ببن كوش وشركائه بالتجارة بالمخدرات، إجبار القاصرين على الدعارة، والتهرب الضريبي، حسب ما أفادت تقارير عبرية عند صدور اوامر ترحيله. وحاول بن موش بدون جدوى تجنب ترحيله من كولومبيا، وحاول أن يحصل على الاقامة في البلاد.

وفي شهر اغسطس، اصدرت كولومبيا مذكرة اعتقال دولية بحق بن موش بشبهة المشاركة في شبكة تجارة جنس اطفال. وتشتبه السلطات في بوغوتا بمشاركته بشبكة تجارة جنس مشتبه بها تم ضبطها خلال مداهمات، افادت تقارير اعلامية كولومبية حينها.

واعتقلت الشرطة في كولومبيا 18 شخصا في مداهمة لفندق بنيامين في كارتاغينا بشهر يوليو. ويتهم المشتبه بهم بإدارة شبكة تجارة جنس، واجبار فتيات من كولومبيا وفنزويلا على العمل كعبيد جنس. وأفادت وكالة رويترز انه تم اجبار اكثر من 250 فتاة يتراوح أعمارها بين 14-17 عاما على ممارسة الجنس مع محليين وسياح.