رشق شبان فلسطينيون وفدا أميركيا يضم اعضاء في المجلس البلدي لنيويورك يزور الضفة الغربية  بالبيض، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس، وسط غضب بشأن قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل.

وزار وفد أميركي يضم عددا من أعضاء المجلس البلدي لنيويوك ومن المجتمع المدني، المركز الفلسطيني للبحوث المسحية وهو منظمة غير حكومية في مدينة رام الله، بحسب المركز.

ولدى مغادرة الوفد قام عشرات المتظاهرين برشقهم بالبيض كما قاموا بمطاردة حافلتهم.

وعلى الفور وصلت الشرطة الفلسطينية الى المبنى لتوفير الحماية للوفد الاميركي، وأحضرت احدى حافلاتها لنقل اعضاء الوفد.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “أمريكا جزء من المشكلة وليس الحل”.

رجال شرطة فلسطينيون يمنعون متظاهرين من الاقتراب من مركبة تابعة للشرطة تنقل أعضاء في في المجلس البلدي لنيويورك ومنظمات مجتمع مدني عند خروجهم من مبنى بعد زيارتهم لمنظمة غير حكومية في الضفة الغربية في مدينة رام الله، 22 فبراير، 2017. (Abbas Momani/AFP)

معظم المتظاهرين ينتمون لمجموعة تُطلق على نفسها اسم “لجنة مقاومة الجدار والمستوطنات”. في حين وصف آخرون أنفسهم بأنهم نشطاء “مناهضين للتطبيع”.

“الجدار” هو إشارة إلى الجدار الفاصل الإسرائيلي، الذي تم بناؤه خلال الإنتفاضة الثانية لمنع الهجمات الفلسطينية.

وقال النشطاء إنهم يحتجون على سياسات ترامب “المعادية” للفلسطينيين، بما في ذلك قراره الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، واتهموا الإدارة الأميريكية أيضا ب”التآمر” ضد القيادة الفلسطينية.

وقال جمال جمعة، أحد قادة الاحتجاج، إنه وأصدقاؤه أرادوا إيصال رسالة إلى الأمريكيين بأنه “غير مرحب بهم في فلسطين”.

واتهم جمعة الإدارة الأميريكية ب”دعم المشروع الصهيويني علنا” بسبب قرار ترامب بشأن القدس.

وقال “لا مكان للأميريكيين في فلسطين”، وأضاف “هذه رسالة الشباب الفلسطيني ولجانه الشعبية للأميريكيين”.

وحذر جمعة المركز الفلسطيني للبحوث المسحية ومؤسسات فلسطينية أخرى من استضافة أميريكيين.

وقال جعمة أن “كل منظمة تعمل مع أو تستضيف أميريكيين تقوم بانتهاك قرارات القيادة الفلسطينية”، في إشارة إلى القرارات الأخيرة للسلطة الفلسطينية بمقاطعة المسؤولين الأمريكيين، بمن فيهم نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس.

وقال متظاهر آخر “يأتي هؤلاء الأميريكيون إلى هنا للتآمر ضد أبناء شعبنا”، وأضاف “يأتون إلى هنا للتآمر ضد شرعية قيادة [السلطة الفلسطينية]. متى سيفهون أن الأميريكيين غير مرغوب بهم في فلسطين؟”.

وقال أحد المتظاهرين ويدعى صلاح الخواجا إنه جاء للتعبير عن معارضته لقرار ترامب في 6 ديسمبر الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأضاف الخواجا “اليوم حصل رد فعل من الشعب الفلسطيني ونشطاء، رد فعل على هذا الاستقبال غير المشرف والبغيض”.

الشرطة الفلسطينية ترافق وفدا يدم أعضاء من المجلس البلدي لنيويورك ومنظمات اجتماعية مجتمع مدني ومنظمات مجتمع مدني عند خروجهم من مبنى بعد زيارتهم لمنظمة غير حكومية في الضفة الغربية في مدينة رام الله، 22 فبراير، 2017. (Abbas Momani/AFP)

وقال ضابط كبير في الشرطة الفلسطينية في رام الله “في حين أننا نحترم حق الناس بالتظاهر، فإن من واجبنا حماية كل من يتواجد في مناطقنا”.

ودانت وزارة الخارجية الأميركية الأحداث.

وقالت إن “الولايات المتحدة تعارض بالكامل اللجوء إلى العنف أو الترهيب للتعبير عن آراء سياسية”.

وأضافت “هذا النوع من السلوك يؤدي إلى نتائج عكسية بدون شك على المصالح الفلسطينية، إنه يساهم فقط في ضمان عدم تمكن الاميركيين من سماع وجهات النظر الفلسطينية او أخذها بعين الاعتبار”.

والقدس في صلب النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين. وقد سيطرت اسرائيل على الشطر الشرقي من القدس عام 1967 ثم أعلنت العام 1980 القدس برمتها “عاصمة أبدية” لها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

والشهر الماضي اضطر وفد دبلوماسي أميركي الى قطع مشاركته في دورة تدريبية أقيمت في مدينة بيت لحم الفلسطينية جنوب الضفة الغربية، بعد اقتحام مجموعة من المتظاهرين المكان للاحتجاج على زيارته.