أخلت الشرطة الفلسطينية مجموعة من الإسرائيليين الذين دخلوا موقع “قبر يوسف” في مدينة نابلس في الضفة الغربية فجر الأحد، وسلمتهم للقوات الإسرائيلية، بحسب ما أعلنه الجيش.

في ساعات الفجر، وصل ستة رجال حريديم إلى المكان في المدينة الفلسطينية من دون تنسيق زيارتهم مع أجهزة الأمن الإسرائيلية مسبقا.

في مناسبات سابقة، تعرض إسرائيليون دخلوا مدنا فلسطينية من دون مرافقة لهجمات من سكان محليين، عادة بإلقاء الحجارة على مركباتهم. مع ذلك، كانت هناك حوادث أكثر خطورة، منها الإعتداء الجماعي بالضرب حتى الموت على جنديي إحتياط إسرائيليين دخلا رام الله عن طريق الخطأ في عام 2000.

وقامت عناصر من قوى الأمن الفلسطينية بإخراج الرجال الأربعة وهم من التيار الحسيدي وتسليمهم إلى الشرطة الإسرائيلية، بحسب ما قالته متحدثة عسكرية.

وأضافت المتحدثة أن الرجلين الآخرين غادرا المكان لوحدهما.

وتم إستجواب الرجال الأربعة، جميعهم من سكان القدس، لـ”تعريض حياتهم وحياة الجنود الإسرائيليين للخطر”، بحسب ما قاله متحدث بإسم الشرطة.

وسيمثلون أمام محكمة في مدينة بيتح تيكفا الأحد لإطلاق سراحهم ولكن مع “شروط تقييدية”، بحسب ما قالته الشرطة في بيان لها.

ولا يُسمح للمواطنين الإسرائيليين بدخول نابلس، التي تقع داخل ما تُسمى بالمنطقة (A) الخاضعة لسيادة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

من أجل زيارة الموقع المقدس، يُلزم اليهود بأن يقوموا بذلك من خلال رحلات شهرية منظمة برفقة جنود إسرائيليين. خلال هذه الزيارات، يقوم الفلسطينيين عادة برشق القوات الإسرائيلية بالحجارة، لكن كانت هناك حوادث تعرض فيها الجنود أيضا لإطلاق النار.

في غضون ذلك، رافق عناصر من الجيش والشرطة الإسرائيليين فجر الأحد في بيت لحم عشرات آلاف اليهود إلى موقع “قبر راحيل”. في الوقت نفسه، قامت شرطة حرس الحدود والإدارة المدنية التابعة لوزارة الدفاع بحراسة حوالي 200 يهودي متدين قاموا بزيارة إلى موقع “ألوني ممرا” في الخليل. ومرت الزيارتان إلى الموقعين من دون وقوع أحداث، بحسب الجيش.

الخميس الماضي رافقت القوات الإسرائيلية نحو 800 يهودي إلى “قبر يوسف” – في زيارة شهرية للمكان. وكما في كل زيارة تقريبا، قام سكان محليون بإلقاء الحجارة على الجنود الذين رافقوا اليهود المتدينين قبل أن ترد القوات الإسرائيلية بإستخدام وسائل غير مميتة لتفريق المتظاهرين. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابة خطيرة أو أضرار في كلا الجانبين.

في شهر سبتمبر أصيب جندي إسرائيلي بجروح متوسطة بعد إطلاق النار عليه خلال حراسته لمجموعة من اليهود الذي زاروا الموقع. وتم إطلاق الأعيرة النارية عند مدخل مخيم بلاطة، الذي يقع على بعد بضع مبان من “قبر يوسف”، على مشارف نابلس.

وجاءت هذه الحادثة بعد أسابيع قليلة من قيام الشرطة الإسرائيلية بإعتقال مصلين يهود من أعضاء تيار “برلاتسلاف” الحسيدي بعد زيارتهم للموقع المقدس من دون مرافقة. وقام السكان بإلقاء الحجارة على المجموعة، ما أسفر عن إصابة اثنين منهم.

في أكتوبر 2015 قام فلسطينيون بحرق المكان في حادثة أدانها قادة إسرائيليون ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.