داهمت الشرطة الفرنسية الثلاثاء غرفتين في فندق وشقة استخدمت كمنازل آمنة من قبل بعض أفراد الخلية الإرهابية المكونة من ثمانية أشخاص التي نفذت الإعتداءات في باريس الجمعة، حيث قتل 129 شخصا.

ووفقا للصحيفة الفرنسية لوبوان، عثرت السلطات على حقن، إبر وعلب بيتزا فارغة داخل إحدى الغرف التي استأجرها صلاح عبد السلام عبر موقع Booking.com، أيام قبل الهجوم في 13 نوفمبر. وعبد السلام هو الإرهابي الوحيد من المشاركين في الإعتداءات الذي تمكن من الفرار ولا زال فار من العدالة. وتم إصدار مذكرة توقيف دولية بحقه.

وكان شقيق عبد السلام، إبراهيم، أيضا بين المسلحين المشاركين في الهجمات في مجموعة مطاعم وحانات في باريس الجمعة. وقتل بعد تفجير حزامه الناسف.

ووفقا للتقرير، استأجر الشقيقان عبد السلام الغرف 311 و312 في فندق في الفورتفيل، وهي ضاحية تقع جنوب غرب باريس، من 11 نوفمبر حتى 17 نوفمبر. وكان تتسع الغرف حتى 6 أشخاص، بحسب تقرير لوبوان.

صورة شاشة من شريط فيديو صورته الشرطة الفرنسية خلال مداهمة غرفة استخدمها الارهابيين الذين نفذوا اعتداءات باريس في 13 نوفمبر (Screenshot/Le Point)

صورة شاشة من شريط فيديو صورته الشرطة الفرنسية خلال مداهمة غرفة استخدمها الارهابيين الذين نفذوا اعتداءات باريس في 13 نوفمبر (Screenshot/Le Point)

ولا يوجد كاميرات مراقبة في الفندق، ولكن عثرت الشرطة على آثار الحمض النووي بين الحقن، الأنابيب البلاستيكية، وبقايا البيتزا وبسكويت الشوكولا في الغرف، بحسب السلطات.

واستأجر الشقيقان عبد السلام أيضا شقة في ضاحية باريس بوبيني، وفقا للسلطات، لإستخدامها كمنزل آمن. وداهمت الشرطة الشقة إلا أنها وجدتها فارغة بإستثناء بعض الهواتف الخلوية، التي ورد أنها تابعة لجزء من المعتدين الآخرين، وفقا لصحيفة “دايلي مايل”.

ووصفت الإمرأة التي أجرت الشقة الشقيقين أنهما “لطيفان ومهذبان” لوسائل الإعلام الفرنسية. وقالت أنهما قالا لها انهما في باريس بهدف الأعمال.

وتم اعتقال شقيق ثالث، محمد، لفترة قصيرة للتحقيق معه بعد الإعتداءات. وقد نفى أي صلة أو علم بالعملية.

قائلا: “تم اتهامي بالقيام بعمل إرهابي… ولكن لا يوجد لي أي صلة بالعملية في باريس”. وفقا لصحيفة الانديبندنت. “أنا أعمل في المجلس المحلي منذ 10 سنوات ولم أواجه أي مشكلة مع أي أحد… والدي مصدومان تماما من الكارثة”.