بدأت الشرطة الإسرائيلية العسكرية تحقيقا يوم الجمعة فى مقتل شاب عربي من القدس الشرقية اطلقت عليه القوات الاسرائيلية النار بعد أن اصطدمت سيارته بالقرب من حاجز إسرائيلي في الضفة الغربية.

وأصيب راكب آخر كان داخل السيارة في الحادثة يوم الخميس، والتي وقعت بعد وقت قصير من هجوم إطلاق نار على محطة حافلات بالقرب من مستوطنة عوفرا شمال القدس، دون وقوع إصابات.

أطلق جنود من كتيبة “نتساح يهودا” المتشددة النار عند نقطة التفتيش على السيارة بعد أن تجاهلت أوامرهم بالتوقف واسرعت مصطدمة بحاجز قريب، ما أسفر عن مقتل أحد الركاب وإصابة آخر، وفقا لما ذكرته تقارير إعلامية عبرية.

وأشار تحقيق أولي إلى أن السائق لم يحاول دهس الجنود ولم يتم العثور على أسلحة داخل السيارة، بحسب موقع “واينت” الإخباري.

وذكر التقرير أيضا أن أحد الجنود قال بعد ذلك إنه إستهدف إطارات السيارة.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية على مقتل شاب كان داخل السيارة، وافادت تقارير اعلامية فلسطينية أنه يدعى قاسم عباسي (17 عاما) من حي سلوان في القدس الشرقية.

في وقت لاحق، أوضح رئيس قسم يهودا والسامرة (الإسم التوراتي لمنطقة الضفة الغربية) أن قواعد الاشتباك التي يتبعها الجيش تسمح للقوات بإطلاق النار على السيارات فقط في حالة “الخطر الواضح والقائم” أو إطلاق النار بشكل مؤكد من السيارة.

نقلت القناة العاشرة الاخبارية عن الجنرال عيران نيف قوله: “نحن نقتل أشخاصا لم ينووا القتل”.

الأسبوع الماضي قتلت القوات الاسرائيلية بالرصاص فلسطينيا في بلدة البيرة قال الجيش انه حاول دهس الجنود. ونفت عائلة حمدان العارضة (58 عاما) أنه كان يحاول دهس الجنود وقال بعض خبراء الأمن الإسرائيليين أنه لا يلائم الشخصية التقليدية لمنفذي الهجمات.

جاء حادث يوم الخميس مع تصاعد التوتر بعد حادثين لاطلاق النار في المنطقة الاسبوع الماضي أوديا بحياة جنديين اسرائيليين وطفل، ووسط تصاعد في العنف في الضفة الغربية. وكانا الجنديين من نفس الكتيبة “نتساح يهودا”.

قوالت القوات الإسرائيلية إنها تحقق أيضا في إطلاق النار الذي وقع يوم الخميس بالقرب من عوفرا، والذي يبدو أنه جاء من قرية عين يبرود الفلسطينية القريبة.

لقطة شاشة من فيديو لحادث إطلاق نار عند مفرق عوفرا في الضفة الغربية، 20 ديسمبر، 2018. (Facebook)

وجاءت أعمال العنف الأخيرة بعد هجومين بالرصاص الأسبوع الماضي على طول الطريق 60، أحدهما عند تقاطع عوفرا في 9 ديسمبر وآخر في تقاطع غفعات أساف في 13 ديسمبر.

قتل جنديين من “نتساح يهودا” وأصيب آخر بجروح خطيرة في هجوم غفعات أساف. وأصيب عدد من الإسرائيليين بجروح في الهجوم الذي وقع في مفترق عوفرا، بما في ذلك امرأة حامل في شهرها السابع، التي توفي جنينها بعد أربعة أيام – بعد أن تم توليدها في جراحة عاجلة بعد ساعات من الهجوم.

ذكر مسؤول دفاعي اسرائيلي يوم الخميس ان الفلسطيني المشتبه بتنفيذه هجوم غفعات أساف هو عاصم البرغوثي، شقيق صالح البرغوثي الذي يشتبه في تنفيذه لهجوم عوفرا.

وقد قُتل صالح في 12 ديسمبر في قرية بالقرب من رام الله عندما اعترض القوات الإسرائيلية في محاولة للفرار من الاعتقال، حسبما ذكر جهاز الأمن العام الشين بيت.

ولا يزال المهاجمون من إطلاق النار على غفعات أساف طليقي السراح.