توصل فريق تحقيق مكون من محققين في الشرطة ورجال إطفاء الأحد إلى أن الحريق الذي أتى على مبنى مؤقت يُستخدم ككنيس في بؤرة إستيطانية في الضغة الغربية كان متعمدا.

بحسب التحقيق الأولي، قام المشتبه بهم بإشعال النيران في الكتب المقدسة اليهودية في بؤرة إستيطانية بالقرب من مستوطنة كرمي تسور في الضفة الغربية.

ولم تقع إصابات في هذه الحادثة، ولكن أضرارا شديدة لحقت بالكتب والخيمة التي كانت تُستخدم ككنيس.

بحسب سكان كرمي تسور، قام المشتبه بهم بجمع الكتب المقدسة وإشعال النيران فيها.

وقالت الشرطة إنه تم العثور على آثار أقدام للمشتبه بهم في الهجوم تؤدي إلى قرية حلحول الفلسطينية القريبة، بحسب موقع “واينت”.

في وقت سابق الأحد، قال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو إن إسرائيل س”تفعل كا ما في وسعها للعثور على [الجناة] وتقديمهم للعدالة”.

وقال نتنياهو، “نحن في خضم صراع صعب بين أولئك الذين يسعون إلى التعايش والسلام وأولئك الذين يريدون حربا ودما”، وقال إن الحريق هو نتيجة للتحريض الفلسطيني.

ودعا العالم أيضا إلى إدانة الحريق، مشيرا إلى الإدانات الدولية في أعقاب هجمات متطرفين ضد مواقع مقدسة إسلامية ومسيحية.

وقال نتنياهو، “أتوقع من أولئك الذين يدينون بشكل مبرر تدنيس مسجد أو غرافيتي أو حريق في مسجد – أتوقع منهم الإدانة بنفس الغضب ونفس التنديد بهذا العمل الإجرامي”.

الخيمة، التي لم تكن مُستخدمة عند إشتعال النيران، تطل على الموقع الذي تم فيه العثور على جثث الفتية الإسرائيليين الثلاثة، إيال يفراح وغيل-عاد شاحر ونفتالي فرنكل، بعد إختطافهم وقتلهم على يد خلية فلسطينية تابعة لحماس في يونيو 2014.

وقال رئيس الدولة رؤوفين ريفلين السبت، “مشهد لفائف التوراة المحروقة في كتلة عتصيون مفطر للقلب”.

وأضاف ريفلين، “الهجوم على مقدسات شعبنا يمس أكثر عندما يُرتكب في الموقع الذي يحيي ذكرى إيال وغيل-عاد ونفتالي، الذين قُتلتهم يد متوحشة.. أنا متأكد وعلى ثقة من أن قوات الأمن ستقدم الجناة للعدالة بسرعة”.

الرابطة المكافحة للتشهير، المنظمة الأمريكية التي تحارب معاداة السامية في العالم، وصفت الحادثة ب”عمل معاد للسامية”.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت قال إن “صور الكتب المقدسة المحروقة في كنيس مأخوذة مباشرة من أحلك الليالي في تاريخ شعبنا”.

وجاء هذا الهجوم وسط أكثر من 4 أشهر من هجمات فلسطينية شبه يومية، معظمها هجمات طعن، ضد مدنيين وعناصر أمن إسرائيليين والتي أدت إلى مصرع 27 إسرائيليا. حوالي 155 فلسطينيا، معظمهم منفذي هجمات بحسب إسرائيل، قُتلوا بنيران إسرائيلية في الوقت نفسه. البقية قُتلوا خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.

إسرائيل تزعم إن حملة تحريض فلسطينية هي التي تغذي العنف، في حين أن الفلسطينيين يرون بأن العنف ينبع من حالة إحباط نتيجة سنوات من الإحتلال.

في بيان له، أشار المكتب الإعلامي للمجلس الإقليمي عتصيون إلى قرب المسافة بين الخيمة وبين كرمي تسور.

وجاء في البيان، “قام المخربون بجمع الكتب وإشعال النيران فيها. هناك قدر كبير من الإحباط في كرمي تسور. هذه ليست بالمرة الأولى التي يقوم فيها إرهابيون بإحراق المكان… لا يجب أن ننسى أن أقل من 100 متر تفصل بين التلة [التي وقع فيها الحريق المتعمد] ومنازل [كرمي تسور]. الهجوم في السابق هو مقدمة خطيرة للمستقبل”.