استدعت الشرطة البريطانية في الأسبوع الماضي عضو الكنيست تسيبي ليفني للتحقيق معها للإشتباه بتورطها في جرائم حرب في عملية “الرصاص المصبوب” في عام 2008  بقطاع غزة، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية الأحد.

الإستدعاء، الذي حصلت عليه ليفني قبل مشاركتها في مؤتمر “هآرتس” في لندن الذي بدأ يوم الأحد، تم سحبه بعد مشاورات بين دبلوماسيين إسرائيليين وبريطانيين. وحصلت رقم 2 في قائمة “المعسكر الصهيوني” ووزيرة الخارجية السابقة على حصانة دبلوماسية.

بحسب مصدر في القدس تحدث لصحيفة “هآرتس”، تم تسليم الإستدعاء للسفارة الإسرائيلية في لندن قبيل وصول ليفني، حيث طُلب منها الحضور طوعا إلى مكتب جرائم الحرب قي سكوتلاند يارد لإستجوابها.

وكانت ليفني عضو في المجلس الوزراي الأمني المصغر في حكومة إيهود أولمرت خلال الصراع الذي استمر لثلاثة أسابيع بين حركة “حماس” وإسرائيل في 2008-2009. وحاولت مجموعات مؤيدة للفلسطينيين مرارا وتكرار اتهامها بجرائم حرب خلال زياراتها إلى المملكة المتحدة، لكن إستدعاء سكوتلاند يارد هو أمر غير مسبوق.

متحدثة الأحد في مؤتمر في لندن، قالت ليفني، التي شغلت أيضا منصب وزيرة العدل وكذلك كبيرة المفاوضين الإسرائيليين خلال مباحثات السلام مع الفلسطينيين، إن الوضع لا يمكن أن يستمر.

وقالت إن “حقيقة أن صناع القرار الإسرائيليين وقادة الجيش مضطرين للمشاركة في ’المسرح العبثي’ عند حضورهم إلى لندن هو أمر غير مقبول”، وأضافت: “إنها ليست مسألة شخصية. إنها مسألة أخلاقية وهذا أمر يجب أن يتغير”.

وأضافت أنها “فخورة بالقرارات التي اتخذتها كوزيرة في المجلس الوزاري الأمني المصغر في الحكومة الإسرائيلية”.

رئيس “المعسكر الصهيوني”، يتسحاق هرتسوغ، بعث برسالة إلى وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، حضه فيها على تغيير القانون الذي يسمح بإستجواب سياسيين إسرائيليين.

وقال أنه في ضوء الهجمات الأخيرة ضد الإسرائيليين بالقرب من الخليل فإن “محاولة إستجواب عضو الكنيست تسيبي ليفني هي بمثابة سخرية من دعوات الحكومة البريطانية إلى الوحدة في محاربة الإرهاب المتطرف، وتضفي شرعية على هؤلاء الذين يسعون إلى قتل الإطفال وإرهاب المجتمع”.

قبل نحو عام، تجنبت ليفني إحتمال اعتقالها عند مشاركتها في قمة “أقوى النساء في العالم” التي تنظمها مجلة “فورتشن” في لندن، حيث كانت ستُعتبر الزيارة زيارة شخصية، ما يجعلها من دون حصانة. لإستباق المشكلة، قامت ليفني بترتيب لقاء مع مسؤولين في الحكومة البريطانية، ما مكن رئيس الكنيست من المصادقة على سفرها كرحلة رسمية.

في عام 2009، قبل رحلة مخططة، أصدرت محكمة بريطانية مذكرة بحق ليفني للإشتباه بتورطها في جرائم ارتكبها الجيش الإسرائيلي خلال الصراع في 2008-2009. وقررت في ذلك الوقت العدول عن السفر.

ولطالما استغل محامون بريطانيون يمثلون مجموعات مؤيدة للفلسطينيين ثغرات قانونية وسعوا إلى اعتقال مسؤولين إسرائيليين يزورون بريطانيا بتهمة انتهاكات للقانون الدولي وفقا لأحكام الصلاحية القضائية العالمية.

لكن في عام 2011، غيرت بريطانيا القانون لجعل الحصول على مذكرات اعتقال ضد شخصيات إسرائيلية أكثر صعوبة، من خلال اشتراط موافقة مدير النيابات العامة. ويساعد القانون المعدل أولئك الذين يزرون بريطانيا في رحلة رسمية. أولئك الذين يقومون برحلات ذات طبيعة شخصية ما زالوا معرضين للملاحقة القانونية.

في العام الماضي، كاد وزير الدفاع الأسبق شاؤول موفاز أن يتعرض للإعتقال خلال زيارته للندن. في ذلك الوقت، كان في استقبال موفاز في المطار دبلوماسيان إسرائيليان. وتم تجنب إعتقاله بعد قيام السفارة الإسرائيلية في بريطانيا والسفارة البريطانية في إسرائيل بإجراءات سريعة.