أ ف ب – أوقفت الشرطة الألمانية صباح الإثنين سوريا فارا يشتبه بأنه خطط لإعتداء لصالح تنظيم “داعش” الإرهابي، وذلك بعد مطاردة استمرت يومين في قضية تحرك مجددا الدعوات الى مراقبة أكبر لطالبي اللجوء.

وكتبت الشرطة في تغريدة لها: “لقد نجحنا ونحن في غاية السرور: لقد تم توقيف (جابر) البكر خلال الليل في لايبزيغ” في ساكسونيا (شرق البلاد).

واضافت: “تلقت الشرطة معلومات مفادها أن سوريين كانا يحتجزانه في شقة وتدخلت”.

ووفقا لموقعي “شبيغل” و”بيلد” كان الشاب يختبىء وتحدث بـ”ريبة” الى سوريين في المحطة طالبا منهما اذا كان في امكانهما استضافته.

ومساء الأحد أدرك السوريان لدى استماعهما الى التعميم الذي نشرته السلطات بالعربية بالبحث عن المشتبه به، أنه الشخص المطلوب من قوات الشرطة. وقاما بتقييده وتوجه أحدهما الى مركز الشرطة للإبلاغ عنه.

وأضافت الصحيفة انه لدى وصول الشرطة كان السوري الآخر يحاول تثبيت المشتبه به على الأرض اثناء محاولته فك قيوده.

وتقع لايبزيغ بالقرب من مدينة شيمنتز حيث كان الجابر يقيم منذ اكثر من عام، وحيث عثرت السلطات السبت على متفجرات في شقته.

وتابع موقع “دير شبيغل” أن قوات التدخل الخاصة التابعة للشرطة عثرت على المطلوب مقيدا داخل شقة مضيفه في لايبزيغ.

يفترض أن يتم نقل المشتبه به خلال النهار الى كارلسروه (غرب) مقر النيابة العامة الفدرالية المختصة بقضايا الإرهاب حيث سيوجه اليه الإتهام قبل سجنه. كما ستعقد الشرطة مؤتمرا صحافيا في الساعة 11:30 ت.غ.

تقول النيابة العامة الفدرالية أن “جميع الأدلة تشير إلى أن المشتبه به كان يعتزم تنفيذ اعتداء ارهابي”. وتشير عدة وسائل اعلام المانية إلى أن الهدف كان أحد المطارات أو “منصة للنقل”.

وأوردت بعض وسائل الإعلام أن المشتبه به كان على اتصال بتنظيم “داعش” الذي دربه على صنع المتفجرات واستخدامها.

يشكل التوقيف الذي تم قرابة الساعة الواحدة بعد منتصف الليل (23:00 ت.غ) خاتمة لمطاردة تمت تعبئة قوات الأمن لها في مختلف انحاء البلاد على مدى يومين تقريبا.

بدأت الأحداث الجمعة عندما أوصت الإستخبارات الداخلية الالمانية التي تراقب جابر البكر منذ فترة شرطة شيمنتز (260 كلم جنوب برلين) بتوقيفه بسبب المخاوف من تنفيذه اعتداء وشيك.

دعوات لمراقبة أفضل للاجئين

تدخلت قوات الأمن في وقت مبكر السبت لكن المشتبه به تمكن من الفرار قبل وصولها بقليل. إلا أنها عثرت في الشقة التي كان يقيم فيها على كمية كبيرة من المتفجرات.

وأفادت وسائل اعلام المانية عدة، أن الأمر يتعلق بـ -500 غرام من مادة “تي آيه تي بي” التي يستخدمها جهاديو تنظيم “داعش”، والتي يمكن تركيبها من مواد متوفرة في الأسواق.

المشتبه به طالب لجوء وصل بشكل غير شرعي الى المانيا في شباط/فبراير 2015، أي قبل اشهر عدة على تدفق المهاجرين في خريف ذلك العام. وحصل المشتبه به على وضع لاجئ في حزيران/يونيو من العام نفسه.

وحرك مخططه النقاش حول ضرورة تشديد مراقبة اللاجئين الذين وصلوا باعداد كبيرة العام الماضي الى المانيا في اطار سياسة الإنفتاح التي انتهجتها انغيلا ميركل في 2015.

وطلب أحد المسؤولين في الحزب المحافظ للمستشارة الإثنين “السماح لأجهزة الإستخبارات بالإطلاع على بيانات” طالبي اللجوء، وهذا ليس الحال حاليا. وقال مايكل كريتشمر نائب رئيس الكتلة البرلمانية الإتحاد الديمقراطي-المسيحي: “يجب على تلك الأمور أن تتغير”.

وأيده ستيفان ماير المسؤول عن فرع الحزب في بافاريا بالقول: “على اجهزة الإستخبارات الخارجية والداخلية المشاركة بشكل اكبر في عمليات الإستجواب والتدقيق في هويات المهاجرين”.

شهدت المانيا اعتداءين في تموز/يوليو نفذهما لاجئون وتبناهما تنظيم “داعش” الإرهابي، بينما افشلت السلطات اعتداءات أخرى في الأشهر الأخيرة.

وساهمت تلك الإعتداءات في تعزيز المخاوف إزاء طالبي اللجوء، وزادت الضغوط على المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بسبب سياسة الإنفتاح التي انتهجتها حيالهم.